قرار ينهِي غموض رخصة قيادة دراجة نارية ويكلف شرطة المرور بالتدريب
طهران — أفادت وسيلة إعلام إيرانية أن قرارًا حكوميًا أتاح رسميًا إصدار رخص قيادة الدراجة النارية والسكوتر للنساء، مع تنظيم التدريب والاختبارات بواسطة شرطة المرور.
- ما أسباب هذا القرار؟
- ما التحديات التاريخية والاجتماعية التي واجهت سائقات الدراجات؟
- ما أثر الاحتجاجات على الحقوق النسائية والقرار؟
ما أسباب هذا القرار؟
أعلنت وسيلة إعلام إيرانية الأربعاء أن النساء في إيران صَرن رسميًا قادرات على الحصول على رخصة قيادة الدراجة النارية والسكوتر، ما ينهِي الغموض القانوني الذي دام سنوات حول هذه المسألة. وذكرت وسائط الإعلام أن النائب الأول للرئيس محمد رضا عارف وقّع قرارًا وافق عليه مجلس الوزراء في نهاية يناير، ينص على إلزام شرطة المرور بتنظيم تدريب عملي للمرشحات وإجراء الامتحانات تحت إشرافها المباشر وإصدار الرخص للنساء.
السياق القانوني كان مبهمًا سابقًا: قانون المرور لم يحظر صراحة على النساء قيادة الدراجات، إلا أن السلطات لم تكن تصدر لهن رخصًا، مما كان يعرّض السائقات للمساءلة القانونية في حال وقوع حوادث بغض النظر عن دور الضحية أو الطرف المتسبب، وفقًا للتقارير التي تناولت نصوص القانون ووقائع التطبيق المتعلقة بقانون المرور.
تتضمن توجيهات القرار تفضيل مدربات نساء لتنفيذ التدريب العملي، مع السماح بمشاركة مدربين رجال عند الضرورة مع الالتزام بالقواعد الدينية المتبعة في البلاد، بحسب ما نقلته وسائل الإعلام الإيرانية عن جهات رسمية ومصادر مطلعة.
ما التحديات التاريخية والاجتماعية التي واجهت سائقات الدراجات؟
بعد انتصار الثورة الإسلامية عام 1979 فرضت قواعد اجتماعية وقانونية أدت إلى تقييد بعض أنشطة النساء واعتُبرت ممارسات معينة مرفوضة اجتماعيًا. أحد التحديات الرئيسية كانت مسألة الالتزام بقواعد اللباس، خصوصًا إلزامية الحجاب، ما جعل قيادة الدراجة النارية تمثل حساسية اجتماعية وشرطًا عمليًا للسائقات.
على مستوى التطبيق القانوني، جرى في 2010 إدخال ملاحظة في قانون مخالفات المرور تميّزت بتحديد الرخص للرجال، ما عزز حالة الغموض والتقييد بحق النساء في الحصول على رخص الدراجات. ومع مرور السنوات، تصاعدت ممارسات النساء في تحدي بعض القيود، وزاد عدد سائقات الدراجات النارية رغم المخاطر القانونية المرتبطة بعدم وجود رخص رسمية.
التوتر الاجتماعي تفاقم منذ 2022 بعد وفاة الشابة مهسا أميني أثناء توقيفها لدى شرطة الأخلاق على خلفية مخالفات متعلقة بالزي، وحفز هذا الحادث موجة احتجاجات واسعة وتزايدًا في مطالب تعزيز حقوق المرأة. في هذا السياق، تبنّت السلطات لاحقًا إجراءات لتهيئة سبل التدريب وإصدار الرخص للنساء ضمن تنظيمات أشارت إليها تقارير رسمية وإعلامية.
على مستوى التشريعات، بدأت الحكومة خطوات تشريعية سابقة؛ فقد قُدّم مشروع قانون في أغسطس 2025 لتعديل المادة 20 من قانون المرور، ضمن محاولات لتوضيح الوضع القانوني للرخص ورفع حالة الغموض التي سادت أعوامًا.
ما أثر الاحتجاجات على الحقوق النسائية والقرار؟
يأتي القرار في سياق موجة احتجاجات اندلعت أواخر ديسمبر احتجاجًا على تدهور الأوضاع المعيشية، وتحولت في 8 و9 يناير إلى حراك يرفع شعارات مناهضة للجمهورية الإسلامية. وفيما تعترف السلطات بمقتل آلاف الأشخاص وتقول إن الغالبية هم من قوات الأمن أو المارة وتصف بعض القتلى بأنهم “إرهابيون” مرتبطون بالولايات المتحدة وإسرائيل، تُحذّر منظمات حقوقية من أن الحصيلة أعلى بكثير، وقد نُقل جزء من هذا السياق في تغطيات إعلامية محلية ودولية حول وضع الحقوق العامة والقضايا المتعلقة بالاحتجاجات.
في ضوء هذا السياق الاجتماعي والسياسي، ينظر إلى قرار إصدار رخص قيادة الدراجات النارية للنساء كخطوة عملية نحو تمكينهن، خاصة مع تزايد تحدي النساء للقيود التقليدية. وتوقعت تقارير إعلامية أن يبدأ التنفيذ الفعلي للقرار خلال الأسابيع المقبلة، مع اعتماد شرطة المرور تنظيمات التدريب والاختبارات وإصدار الرخص طبقًا للصيغة التي أقرها مجلس الوزراء.
أبرز النقاط
- وقّع النائب الأول للرئيس محمد رضا عارف قرارًا وافق عليه مجلس الوزراء ينهي الغموض القانوني ويسمح بإصدار رخص قيادة الدراجات النارية للنساء، بحسب تقارير وسائل إعلام محلية ذات صلة.
- القرار يلزم شرطة المرور بتنظيم دورات تدريبية وعقد امتحانات عملية وإصدار الرخص، مع تفضيل المدربات النساء وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.
- قانون المرور لم يحظر صراحة قيادة النساء للدراجات النارية، لكن التطبيق السابق منع إصدار رخص لهن، وهو ما أدى إلى غموض قانوني استمر سنواتًا في سياق نصوص المرور.
الأسئلة الشائعة
ما الآثار المحتملة للقرار؟
يُنظر إلى القرار كخطوة رسمية لإنهاء غموض قانوني طويل، وقد يسهّل حركة النساء اليومية ويقلل من تعرضهن للمساءلة القانونية عند وقوع حوادث طالما أن الرخص تصدر وتُطبّق شروط التدريب والاختبار المنصوص عليها.
كيف سيتم تنظيم التدريب وإصدار الرخص؟
نص القرار الذي أُعلن عنه على إلزام شرطة المرور بتنظيم التدريب والاختبارات العملية تحت إشرافها المباشر، مع تفضيل وجود مدربات نساء، وإمكانية مشاركة مدربين رجال عند الضرورة ضمن الالتزام بالقواعد الدينية.
المصادر المستخدمة في إعداد هذا التقرير شملت تقارير إعلامية محلية ومواد تناولت نصوص قانون المرور وتطورات القرار الحكومي، إضافة إلى إشارات إلى التحركات الاحتجاجية والاجتماعية التي ساهمت في تشكيل السياق العام للقرار.
