لقي ثمانية أشخاص مصرعهم بلاوين في ثلاث حوادث جبلية في النمسا يوم السبت، بمناطق سالزبورغ واشتاير مارك. أصيب آخرون بجروح خطيرة، وسط تحذيرات رسمية من خطر اللاوين العالي في الألب.
حوادث اللاوين المتعددة في سالزبورغ واشتاير مارك
في السبت 17 يناير 2026، وقعت ثلاث حوادث لاوين مميتة في النمسا، أسفرت عن مقتل ثمانية متسلقي جبال أثناء رحلات سكي خارج الممرات المحددة. في منطقة غروسالتال بولاية سالزبورغ، انهارت لاوين على ارتفاع 2150 مترًا في جبل فينستيركوف، حيث أصابت سبعة متسلقين، قُتل أربعة منهم ولُدِي آخرون جراحًا خطيرة، وفقًا لتقارير الإنقاذ الجبلي. وفي باد هوفغاستاين القريبة، أمسكت لاوين امرأة تبلغ 58 عامًا أثناء سيرها مع زوجها على ارتفاع 2200 متر، فتوفيت تحت الثلوج رغم جهود الإنقاذ السريعة.
وفي سياق متصل، أفادت الشرطة النمساوية بأن ثلاثة متسلقين تشيكيين قُتِلوا بلاوين في بusterwald بمنطقة مور تال في اشتاير مارك حوالي الساعة 16:24، إذ كانوا ضمن مجموعة من سبعة أشخاص، حيث دُفِنوا كليًا تحت الثلوج، وتم إنقاذ الأربعة الباقين سالمين نسبيًا بعد تقديم الرعاية الطبية الأولية. أكد مسؤولون أن الضحايا في غروسالتال كانوا رجالًا يبلغون 53 و63 و65 عامًا وامرأة تبلغ 60 عامًا من النمسا وتسجيليا تشيكيًا، بينما تُجرى تحقيقات لتحديد تفاصيل الحادث في مور تال.
جهود الإنقاذ الضخمة والظروف الجوية الصعبة
شارك نحو 150 من رجال الإنقاذ الجبلي والشرطة الجبلية وطواقم الإسعاف الجوي بثلاثة مروحيات من منظمة ÖAMTC، بالإضافة إلى فرق كلاب الإنقاذ والإطفاء والفريق النفسي للتدخل في الأزمات، في عمليات البحث والإنقاذ في جميع المواقع. تأخرت عملية رفع الجثث في بusterwald بسبب الظلام والطقس القاسي، لكنها اكتملت يوم الأحد 18 يناير بفضل 35 من الشرطة ومروحيتين، مع تأكيد الشرطة الاشتايرية بقيادة مايكل مارتينيلي على إغلاق العملية بحلول الظهر.
من جهة أخرى، حذرت المتحدثة باسم الإنقاذ الجبلي في سالزبورغ من أن الثلوج القديمة والجديدة غير مترابطة جيدًا، مما يجعل اللاوين تتحرك بسهولة، وقال جيرhard كريمزر قائد الإنقاذ في بونغاو إن “هذه المأساة تظهر خطورة الوضع الحالي بشكل مؤلم”، مشددًا على التحذيرات المتكررة. أشار خدمة التحذير من اللاوين إلى سقوط 20-50 سم من الثلوج حديثًا بعد فترة جفاف، مما يجعل المناطق فوق 2000 متر خطيرة في جميع الاتجاهات، ويكفي وزن متسلق واحد لإثارة انهيار.
تحذيرات مستمرة وإحصاءات الموسم الثلجي
في هذا الإطار، أعلنت السلطات النمساوية عن مستوى تحذير 3 من 5 في الألب، معتبرة إياه الأكثر خطورة للحوادث، ودعت المتسلقين إلى الحذر الشديد والالتزام بالنصائح الرسمية، حيث يصعب اكتشاف المناطق الخطرة بسبب الثلوج الجديدة. وشهدت المنطقة حوادث سابقة مثل مقتل شاب تشيكي وآخر مجهول الهوية مؤخرًا، بالإضافة إلى طفل يبلغ 13 عامًا قبل أيام قليلة، مما يجعل هذا الأسبوع أحد أكثر الأيام دموية في موسم اللاوين.
وبينما أكد خبراء مثل ستيفان وينتر أن الخطر يبقى حتى في مستويات التحذير المنخفضة، دعت الجهات الرسمية إلى مراقبة البيئة المحيطة بعناية، وسط تعاطف عميق مع عائلات الضحايا الذين كانوا يمارسون رياضة الجبال بحماس. تستمر التحقيقات في الشرطة لتحديد الظروف الدقيقة لكل حادث، مع استمرار الإجراءات الوقائية في المناطق الجبلية.
