تداعيات الحرب على مضيق هرمز والأمن الخليجي
تواجه دول الخليج قرارات حاسمة بعد حرب إيران، وتطالب بضغط أمريكي وتنويع دفاعاتها مع مخاوف من إغلاق جزئي لمضيق هرمز.
- ضغوط خليجية على إدارة ترامب لاستمرار الحرب
- كيف تغيّر إيران قواعد الملاحة في مضيق هرمز؟
- تنويع الشراكات الدفاعية وفرص ما بعد الحرب
ما دوافع دول الخليج للضغط على إدارة ترامب؟
تضغط دول الخليج على الرئيس ترامب لمواصلة الحرب مع إيران حتى سقوط النظام الإسلامي، إذ ترى أن طهران لم تضعف بما يكفي بعد شهر من حملة القصف على أصولها العسكرية، مع تولّي السعودية والإمارات قيادة الجهود بينما تفضّل عمان وقطر الحلول الدبلوماسية. تتجه هذه الدول من حذر مبدئي نحو دعم هادئ للتصعيد، حاثّة الولايات المتحدة على مواصلة الضغط على طهران، كما نقل تقرير أسوشيتد برس عبر موقع فلسطين كرونيكل.
من منظور خليجي، يبرز قلق أمني حول البرنامج النووي الإيراني كقضية مركزية يجب استهدافها قبل أي مفاوضات، وذلك لضمان استقرار المناطق الساحلية ودول الخليج. بناءً على ذلك تطالب العواصم الخليجية ببقاء قوات ومعدات أمريكية في حالة تأهّب طويلة الأمد وتجديد مخزون الصواريخ والأنظمة الدفاعية، سعياً لردع أي تهديدات مستقبلية وخلق هامش أمان استراتيجي.
هذه الضغوط السياسية تقترن بحسابات اقتصادية؛ إغلاق أو تعطيل الملاحة في مضيق هرمز يفرض كلفة باهظة على اقتصادات الخليج والعالم، ما يعزز رغبة بعض العواصم في إبقاء الضغوط العسكرية لتحقيق مطالب أمنية محددة قبل عودة المسارات الدبلوماسية.
كيف تغيّر إيران قواعد الملاحة في مضيق هرمز؟
وافقت لجنة أمن برلمان إيران على خطة إدارة مضيق هرمز تشمل فرض رسوم بالريال على السفن، وحظر مرور السفن الأمريكية والإسرائيلية، وتشديد القيود على الدول التي تفرض عقوبات أحادية، مع التأكيد على السيادة الإيرانية والعمل مع عمان في مسائل الأمن البحري والبيئة. هذه القرارات جاءت في سياق تصاعدي للحرب وما تلاها من إجراءات عملية في المضيق.
وسائط إعلام إيرانية نشرت تفاصيل عن فرض رسوم ريالية على المرور عبر المضيق الذي أُشير إلى أنه أغلق فعليًا بسبب العمليات العسكرية، مع السماح لبعض السفن بالمرور يوميًا تحت حراسة الحرس الثوري، كما سُمح بمرور 20 سفينة إضافية بناءً على طلب باكستان، بحسب تغطية أراب نيوز. هذه الخطوات أثارت قلقاً واسعاً بشأن حرية الملاحة وتأثيرها على سوق النفط.
في المقابل، أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسينت نيّة واشنطن استعادة السيطرة على المضيق لضمان حرية الملاحة عبر مرافق أمريكية أو متعددة الجنسيات، في ظل تقلبات أسعار النفط الناجمة عن توقف شحنات يومية تقدّر بنحو 15 مليون برميل، وفق التغطية المتوفرة.
تداعيات هذه الإجراءات تشمل مخاطر أمنية وبنيوية إضافية؛ فالتقلب في خطوط المرور وفرض الرسوم يسهمان في تعقيد عمليات التوريد البحرية واللوجستية لدول الخليج وشركائها التجاريين.
كيف تتعامل دول الخليج مع خيارات الدفاع والشراكات؟
تبحث دول الخليج عن تنويع مشترياتها الدفاعية بعيداً عن الاعتماد الأحادي على الولايات المتحدة، متجهة نحو شركات أوروبية مثل هلسنج، خشية عدم إمكانية إزالة أنظمة الذكاء الاصطناعي الأمريكية المدمجة في شبكاتها إذا شنت الولايات المتحدة حربًا أخرى ضد جار إقليمي، وفق ما نقله التقرير السياسي. هذا التحول يطال أنظمة الدفاع الصاروخي والطبقي مثل باتريوت وثاد، وإشراك أنظمة مضادة للطائرات بدون طيار وتقنيات الليزر في بنى الدفاع.
في إطار بدائل البنية التحتية الطاقية، اقترح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حلاً طويل الأمد لأزمة المضيق عبر إعادة توجيه خطوط أنابيب الطاقة عبر السعودية إلى البحر الأحمر والمتوسط لتجنب نقطة الخنق الإيرانية، موضحًا أن الحرب قد تجاوزت منتصفها، وفق تقرير جيروسالم بوست.
على صعيد التعاون الدولي، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن اتفاقيات لمدة عشر سنوات لتصدير أسلحة وتكنولوجيا دفاعية إلى دول الخليج، شاملة أنظمة مثل الطائرات بدون طيار البحرية التي قد تُستخدم في ضمان فتح ممرات الملاحة في المضيق، بحسب كييف إندبندنت. في المقابل تتوقع دول الخليج تعليق توسيع اتفاقيات أبراهام وزيادة مشاركتها في مجلس السلام كجزء من محاولات التأثير على علاقة إيران بالغرب ما بعد الحرب.
تصاعد العمليات العسكرية أدّى إلى موجة من الضربات الجوية على مواقع إيرانية في 28 فبراير 2026، وما صاحَب ذلك من مخاوف أمنية سيبرانية مرتبطة بـ مضيق هرمز، وهو ما يزيد التعقيد أمام جهود إعادة الاستقرار وإصلاح البنى التحتية الحيوية.
أبرز النقاط
- تضغط دول الخليج على ترامب لمواصلة الحرب بهدف إضعاف النظام الإيراني قبل مفاوضات.
- وافق البرلمان الإيراني على خطة إدارة مضيق هرمز تتضمن رسومًا ومنع مرور سفن أمريكية وإسرائيلية.
- دول الخليج تتجه لتنويع الشراكات الدفاعية بعيدًا عن الولايات المتحدة وفق تقرير سياسي.
- أعلن زيلينسكي اتفاقيات تصدير أسلحة تمتد لعشر سنوات لدول الخليج.
- تصاعد الصراع وأحداث 28 فبراير 2026 أثارت قضايا أمنية سيبرانية مرتبطة بمرور السفن عبر المضيق.
الأسئلة الشائعة
ما الآثار المحتملة لضغوط دول الخليج على استمرار الحرب؟
تُترجم الضغوط الخليجية إلى مطالب بوجود أمريكي طويل الأمد وتجديد أنظمة دفاعية وتكثيف الضربات لاستهداف البرنامج النووي الإيراني قبل التفاوض، وفق تقارير من أسوشيتد برس وجيروسالم بوست.
كيف تغيّر إجراءات إيران في المضيق تجارة الطاقة؟
فرض رسوم بالريال وحظر مرور سفن معينة أدّى إلى توقف إجمالي لشحنات تُقدّر بعشرات الملايين من براميل النفط يوميًا، مع انعكاسات على الأسعار واللوجستيات، وقد أشارت تقارير إلى أن البعض من السفن يُسمح لها بالعبور تحت حراسة الحرس الثوري فقط، كما نقلت أراب نيوز ونيوز18.
هل توجد بدائل لتحويل خطوط الطاقة لتجنّب المضيق؟
نعم، طُرح خيار إعادة توجيه خطوط أنابيب عبر السعودية إلى البحر الأحمر والمتوسط كحل طويل الأمد لتفادي نقطة الخنق الإيرانية، وهو ما ذكره بنيامين نتنياهو في سياق الاقتراحات المطروحة.
المصادر الأصلية المستخدمة في هذا التقرير: جيروسالم بوست, أسوشيتد برس عبر فلسطين كرونيكل, News18, Arab News, The National Interest, Kyiv Independent, Times of Israel, KuppingerCole.
