هل يتكرر الشفق القطبي في بايرن قريبًا؟
شهدت بايرن في 19 يناير 2026 شفقًا قطبيًا استثنائيًا بسبب عاصفة شمسية قوية، أضاء السماء بألوان حمراء وخضراء حتى جنوب ألمانيا. الظاهرة النادرة أثارت إعجاب الآلاف وأجبرت الخبراء على توقع تكرارها قريبًا.
كيف حدث الشفق القطبي في بايرن؟
أثار عاصفة شمسية شديدة في 19 يناير 2026 ظهور الشفق القطبي في مناطق جنوب ألمانيا، خاصة في لاندكريس ريجنزبورغ قرب ووكرينغ، حيث أضاءت الأضواء الليلية الداكنة تمامًا بألوان متناوبة حمراء وخضراء تشبه الستائر السماوية. التقطت الصور بالكاميرا بنيكساس كيه 3 مارك 3 مع عدسة 16-50 مم وعلى حامل مانفروتو، بتعريض 13 ثانية، مما يبرز ندرة الظاهرة في هذه العروض الدنيا.
ما هي أسباب ظهور الشفق القطبي؟
الشفق القطبي يعود إلى تدفق جسيمات مشحونة من الشمس تتفاعل مع الغازات في الغلاف الجوي العلوي، مما ينتج الألوان المميزة؛ الأحمر من الأكسجين العالي والأخضر من الأكسجين المنخفض. في حالات نادرة مثل عاصفة 19 يناير، تمتد هذه الإضاءة إلى خطوط عرض منخفضة تصل إلى 48 درجة شمالًا في بايرن، بعيدًا عن المناطق القطبية التقليدية. أبرز ليتش أن الشمس، بقطر 700 ألف كيلومتر، تخضع لدورات نشاط مدتها 11 عامًا، ونحن الآن في قمة الدورة الحالية.
ما هو دور هارالد ليتش في الظاهرة؟
في سياق ذي صلة، أكد الفيزيائي والفلكي الشهير هارالد ليتش من جامعة لودفيغ ماكسيميليان في ميونيخ أن مثل هذه الظواهر ليست جديدة في بايرن، إذ تحدث عند انفجارات شمسية قوية تهز المجال المغناطيسي للأرض مسببة إضاءة الغلاف الجوي. وصف الشفق في 19 يناير بأنه “غير مسبوق القوة” مقارنة بالتلألؤ العادي، مشيرًا إلى أن الشمس لا تزال في مرحلتها النشطة التي تستمر عامًا أو اثنين، مما يفتح الباب لتكرار الرؤية قريبًا حتى فوق جبال الألب أو إيطاليا.
انتشرت صور الشفق في وسائل التواصل الاجتماعي من أماكن شهيرة مثل الحديقة الإنجليزية في ميونيخ وقاعة التحرير في كيلهيم، حيث غطت السماء ألوانًا وردية وحمراء وخضراء تشبه المناظر الاسكندنافية. أوضح ليتش أن كاميرات الهواتف الذكية تلتقط الشفق بشكل أفضل من العين البشرية بفضل حساسيتها العالية للطيف الكهرومغناطيسي، مما يفسر انتشار الصور الدراماتيكية.
من جهة أخرى، ليست الظاهرة خطيرة كما يظن البعض، إذ هي عملية طبيعية تمامًا دون تأثير سلبي مباشر على الحياة، رغم إمكانية اضطرابات طفيفة في الاتصالات أو الأقمار الصناعية. تاريخيًا، سُجلت حوادث مشابهة في أوروبا الجنوبية، لكن شدة الحدث الحالي جعلته حديثًا عامًا، مع توقعات بمزيد من الانفجارات الشمسية في الأشهر المقبلة بسبب استمرار النشاط الشمسي.
من ناحية أخرى، يُعد التقاط مثل هذه الظواهر تحديًا فنيًا، كما في صورة ووكرينغ المأخوذة في الساعة 22:16 بتوقيت وسط أوروبا، والتي عُولجت ببرنامج أدوبي كاميرا راو لتعزيز التفاصيل. شجع خبراء الفلك على مراقبة السماء في الليالي الداكنة دون تلوث ضوئي للاستمتاع بالعروض المستقبلية، مؤكدين أن بايرن أصبحت وجهة مثالية مؤقتًا لمحبي علم الفلك.
