زيارة تبرز تحوّلًا في السياسة الخارجية الألمانية تجاه دول الخليج
التقى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتز بولي العهد السعودي محمد بن سلمان في قصر اليمامة بالرياض لساعتين ونصف لبدء شراكة استراتيجية وسط رحلة خليجية بحثًا عن حلفاء جدد.
- تفاصيل اللقاء في الرياض
- السياق التاريخي والتحول السياسي
- رحلة الخليج والأهداف الاقتصادية
- الجوانب الجيوسياسية والانتقادات
ما تفاصيل لقاء فريدريش ميرتز ومحمد بن سلمان في الرياض؟
استمر اللقاء بين مستشار ألمانيا فريدريش ميرتز وولي العهد السعودي محمد بن سلمان في قصر اليمامة الملكي بالرياض لمدة ساعتين ونصف، حيث جلسا أحيانًا لوحدهما وأحيانًا مع مساعديهما، وشارك فيه عشرات رؤساء الشركات الألمانية، وفق تقرير موقع زيته. وقد وُقد العشاء عند الساعة 22:45، وسُطرت سجادة وردية اللون لاستقبال الضيف كعلامة ترحيب رسمي. وصف الجانب الألماني الحديث بأنه “دافئ ومفتوح”، ولم ترد بعد تصريحات صحفية لاحقة أو حضور إعلامي كامل، وهو ما يعكس قيودًا على حرية الصحافة في المملكة، وفق المصدر نفسه. يشمل اللقاء حوارًا بين السياسة ورجال الأعمال الألمان الحاضرين، وقد جاء في إطار محاولة لبدء شراكة استراتيجية بين ألمانيا والسعودية.
ما السياق التاريخي الذي يرافق هذه الشراكة؟
يأتي هذا اللقاء بعد سنوات من العزلة الدولية لولي العهد، الذي اتهمته الاستخبارات الأمريكية بأمره بقتل الصحفي جمال خاشقجي عام 2018 داخل القنصلية السعودية بإسطنبول، حيث قُتل وُقِّص جثمانه، كما ورد في تغطية زيته. رغم هذا التاريخ، اختار ميرتز التركيز على بناء شراكة استراتيجية جديدة، بدافع ما وُصف بأنه “صدمة ترامب” وانفصال أمريكا عن أوروبا، وهو عامل يدفع ألمانيا للبحث عن شركاء جدد في ظل تحولات في موازين القوى. وفي بيان صادر قبل الإقلاع من مطار برلين، أعلن ميرتز أن ألمانيا لن تضع دول الخليج “تحت الشبهة العامة” رغم اختلافها مع بعض القيم، مشددًا على الحاجة إلى نظام يعتمد على الاتفاقات والاحترام وأن الشركاء الجدد ضروريون لتأمين مستقبل ألمانيا وأسواق التصدير.
ما أهداف رحلة ميرتز الخليجية في الاقتصاد والطاقة؟
تبدأ رحلة ميرتز الثلاثية أيامًا في الخليج من السعودية ثم قطر والإمارات لتعزيز العلاقات الاقتصادية والطاقية والأمنية، وفقًا لتقارير تشمل مشاركة وفد اقتصادي كبير من قطاعات الطاقة والبناء واللوجستيات والصناعة، بحسب يورونيوز. تستهدف الزيارة مشاريع التحديث مثل “رؤية 2030” السعودية، ومن بينها مشاركة شركة سيمنز في شبكة مترو الرياض. أعلن ميرتز أيضًا سياسة أقل تقييدًا في تصدير الأسلحة وأكثر قابلية للتنبؤ، مع الحفاظ على النقد، بهدف تعزيز الثقة مع دول الخليج الغنية بالنفط، وفق المصدر نفسه. تُقَدَّر قيمة التجارة بين البلدين بنحو 11 مليار يورو سنويًا، مع توقع ارتفاع الأسعار وطموح لاستثمارات سعودية أكبر في ألمانيا، وقد رحب الاتحاد الألماني للصناعة بهذه الخطوة في ظل التوترات الجيوسياسية.
ما الأبعاد الجيوسياسية والانتقادات المصاحبة للزيارة؟
ترتبط رحلة ميرتز باستراتيجية أوسع لبناء تحالفات مع “القوى الوسطى” بعد زيارات سابقة للبرازيل وجنوب أفريقيا والهند، في محاولة لمواجهة هيمنة القوى الكبرى. وفي السياق الأمني يركز ميرتز على ثلاث مطالب لإيران: وقف العنف ضد شعبها، إنهاء برنامجها النووي العسكري، وإيقاف أنشطتها المثيرة للاضطرابات الإقليمية، بما في ذلك التهديدات ضد قواعد أمريكية في قطر وإسرائيل، وفقًا لتقرير زد.إف.دي هيوتي. مع ذلك، أثارت الزيارة انتقادات بشأن ملف حقوق الإنسان في الدول غير الديمقراطية؛ طالبت منظمة العفو الدولية ميرتز بالتطرق إلى قضايا الإعدامات العديدة في السعودية. يُنظر إلى اللقاء أيضًا كفرصة لمشروعات في الطاقة الخضراء مثل الهيدروجين من السعودية والغاز الطبيعي المسال من قطر، لكن التحول من سياسة خارجية قائمة على القيم إلى واقعية جديدة يواجه تحديات داخلية محتملة في ألمانيا.
أبرز النقاط
- التقى فريدريش ميرتز بولي العهد السعودي محمد بن سلمان في قصر اليمامة لمدة ساعتين ونصف، ووصف الحديث بأنه “دافئ ومفتوح” (زيته).
- تبدأ رحلة ميرتز الثلاثية من السعودية إلى قطر والإمارات لتعزيز العلاقات الاقتصادية والطاقية والأمنية (يورونيوز).
- أعلن ميرتز سياسة أكثر قابلية للتنبؤ في تصدير الأسلحة مع الحفاظ على النقد، بهدف تعزيز الثقة مع دول الخليج (يورونيوز).
- الزيارة تأتي بعد اتهام الاستخبارات الأمريكية لولي العهد بأمر قتل جمال خاشقجي عام 2018، ما يضيف بُعدًا حساسًا للعلاقات (زيته).
- مخاوف حقوقية دفعت منظمات مثل منظمة العفو الدولية للمطالبة بمناقشة قضايا الإعدامات في السعودية (دويتشلاندفونك).
الأسئلة الشائعة
ما الدلالة الكبرى لهذه الزيارة على سياسة خارجية ألمانية تجاه دول الخليج؟
تُعتبر الزيارة تحوّلاً نحو إقامة شراكات استراتيجية عملية مع دول الخليج، بحثًا عن شركاء اقتصادين وأمنيين موثوقين في ظل تراجع التوافق مع الولايات المتحدة، وهو ما يعكس تغييرًا من نهج قائم على القيم إلى نهج أكثر واقعية.
هل تناول اللقاء قضايا حساسة مثل حقوق الإنسان وقتل جمال خاشقجي؟
رغم التاريخ المتعلق بجريمة قتل جمال خاشقجي التي اتهمت الاستخبارات الأمريكية ولي العهد بها، ركز ميرتز على بناء شراكة استراتيجية، وفق تقارير زيته، فيما طالبت منظمات حقوقية بمعالجة قضايا مثل الإعدامات (دويتشلاندفونك).
ما المكاسب الاقتصادية التي تسعى ألمانيا لتحقيقها من هذه الزيارة؟
تهدف الزيارة إلى تعزيز التعاون في مشاريع التحديث مثل “رؤية 2030” ومشروعات الطاقة المتجددة والبنى التحتية، مع طموح لزيادة الاستثمارات السعودية في ألمانيا وتوسيع حجم التجارة الذي يقدَّر بنحو 11 مليار يورو سنويًا (يورونيوز).
