ناسا تعتمد على شركة ناشئة لإنقاذ تلسكوب سويفت: إنقاذ تاريخي باستخدام صاروخ بيغاسوس وأذرع روبوتية
دور القطاع الخاص في حماية المدار الأرضي وإنقاذ الأقمار الصناعية
بعثة إنقاذ تلسكوب سويفت: خطوة جريئة من ناسا وشركة ناشئة أمريكية
تستعد وكالة ناسا لتنفيذ عملية إنقاذ تاريخية لتلسكوب سويفت الفضائي الذي يواجه خطر السقوط من المدار الأرضي. وتعتمد ناسا في هذه المهمة على شركة ناشئة أمريكية مبتكرة، مستفيدة من تقنيات صاروخ بيغاسوس والأذرع الروبوتية، في تجربة قد ترسي معايير جديدة لصيانة الأقمار الصناعية بالفضاء.
- لماذا قررت ناسا إنقاذ تلسكوب سويفت الآن؟
- ما تفاصيل دور الشركة الناشئة والتقنيات المستخدمة في عملية الإنقاذ؟
- ما أهمية هذه المهمة للقطاع الفضائي الحكومي والخاص؟
لماذا قررت ناسا إنقاذ تلسكوب سويفت الآن؟
تلسكوب سويفت (Neil Gehrels Swift Observatory) هو من أهم الأدوات البحثية الفضائية التابعة لـناسا والمتخصصة في رصد انفجارات أشعة غاما ودراسة الظواهر الكونية الشديدة. أُطلق سويفت عام 2004 ويدور حول الأرض منذ أكثر من عشرين سنة. إلا أن التلسكوب بات يواجه تحديًا خطيرًا متزايدًا، فمداره انخفض تدريجيًا من 600 كيلومتر إلى نحو 400 كيلومتر حاليًا بسبب الاحتكاك مع الغلاف الجوي وجاذبية الأرض، ما يجعله مهددًا بالسقوط والتحطم على الأرض في نهاية عام 2026 إذا لم يُرفع إلى مدار أعلى بحسب
تقارير تقنية أوروبية حديثة
.
تدرك ناسا أن فقدان سويفت يمثل ضياع أداة فريدة وحرمان المجتمع العلمي من مصدر بيانات لا بديل له في الوقت الراهن. ولهذا السبب، اختارت الوكالة اتخاذ خطوة استثنائية فريدة عبر محاولة رفع التلسكوب إلى مدار أعلى بدل التخلي عنه، لتمنحه سنوات إضافية من العمل الفضائي البناء.
ووفقا لموقع
Payload Space
، فإن هذه المهمة تعتبر أول مرة تعهد فيها ناسا بإنقاذ قمر صناعي حكومي إلى كيان خاص بالكامل.
ما تفاصيل دور الشركة الناشئة والتقنيات المستخدمة في عملية الإنقاذ؟
أسندت ناسا عملية الإنقاذ إلى شركة ناشئة أمريكية تحمل اسم Katalyst Space Technologies ومقرها أريزونا، حيث تنافست عدة شركات خاصة وفازت بهذا العقد بقيمة 30 مليون دولار، وفق ما أكده تقارير مستقلة.
الهدف الأساسي هو إرسال مركبة روبوتية تزن 350 كغم إلى مدار الأرض عبر صاروخ بيغاسوس من إنتاج Northrop Grumman. هذا الصاروخ يُطلق من طائرة عالية التحليق ويُمكنه وضع المركبة بدقة في مدارها، بحسب تقرير النشرة العلمية الألمانية.
بعد الوصول للمدار، تمضي المركبة أسبوعين إلى ثلاثة في الاقتراب بحذر من سويفت بدون تهديد سلامته، ثم تستخدم ثلاثة أذرع روبوتية جبارة للإمساك به من نقاط حساسه – رغم أن التلسكوب لم يُصمم أبداً للصيانة أو الإمساك في الفضاء وتمثل هذه المهمة تحدياً تقنياً فائق التعقيد؛ فالعدسات البصرية يجب ألا تواجه الشمس مباشرة لتجنب التلف.
مهمة الإمساك والرفع تتطلب تنسيقاً دقيقاً مع أنظمة التحكم وبرمجيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بالمركبة، لإتمام الالتقاط والرفع للمدار الأعلى (600 كلم) دون وقوع أضرار. وتوضح النشرات الرسمية من موقع ناسا الخاص بسويفت أن كل العمليات ستتم بتناغم وتعاون وثيق بين خبراء الشركة الناشئة وخبراء ناسا وNorthrop Grumman.
لمعرفة المزيد من التفاصيل التقنية يمكن مراجعة تقرير IT Boltwise المتخصص.
ما أهمية هذه المهمة للقطاع الفضائي الحكومي والخاص؟
نجاح هذه المهمة سيعدّ تحوّلًا جوهريًا في إدارة المخاطر الفضائية وصيانة الأقمار الصناعية الدولية، ما يمهد الطريق لإسناد مهام مماثلة مستقبلًا للقطاع الخاص ويوسع آفاق خدمات الفضاء التجارية — حيث يمكن أن تتجه وكالات وجيوش وكيانات خاصة عالمية، لطلب صيانة أقمارها الصناعية بدل خسارتها بالكامل.
أيضًا، يتم الاستفادة من رفع وتمديد عمر التلسكوب دون تكاليف إنشاء بديل جديد، وتوفير وقت ضخم لمجتمع الباحثين. تدعم تحليلات Payload Space هذا الاتجاه وترى فيه بداية مرحلة جديدة لتدخل الشركات الناشئة المستقلة بقوة بالأنشطة الفضائية الحرجة.
هذا الإنجاز، حال اكتماله حسب خطة ناسا، يمهد لإطلاق عمليات صيانة متكررة وسريعة في المستقبل ويمثّل سابقة قانونية وتشغيلية لعمليات ربط والتحكم والإنقاذ الفضائي بين القطاعين العام والخاص، ويؤسس لبناء منظومة متكاملة للتعامل مع النفايات الفضائية والأدوات العلمية القديمة.
للمزيد حول تلسكوب سويفت ذاته وميزاته وأهميته، يمكن مراجعة صفحة المشروع على الموقع الرسمي لوكالة ناسا.
أبرز النقاط
- اعتمدت ناسا خطة مبتكرة لرفع تلسكوب سويفت من مدار منخفض لمنع سقوطه وتعزيز عمره التشغيلي، حسب IT Boltwise.
- خطوة تاريخية بإسناد الإنقاذ لشركة ناشئة أمريكية لأول مرة عبر مسار تنافسي مفتوح.
- تستخدم المهمة صاروخ بيغاسوس، مركبة روبوتية متقدمة، وثلاثة أذرع روبوتية (غير مسبوقة لتلسكوب لم يُصمم للالتقاط).
- نجاح المهمة يفتح الباب أمام انتشار خدمات صيانة الأقمار الفضائية وإنقاذها من قبل القطاع الخاص عالمياً.
- من المتوقع تمديد عمل تلسكوب سويفت لعدة سنوات إضافية وتحقيق توفير مالي وعلمي للوكالة.
تم النشر بتاريخ: 24 يوليو 2025 | آخر تحديث: 24 يوليو 2025
هل تعتقد أن هذا القرار صائب؟ شاركنا رأيك بالتعليقات.
حول الموضوع
- تكنولوجيا الفضاء وأثرها على مستقبل الأقمار الصناعية
- الاستثمارات الناشئة في قطاع الفضاء 2025
- تلسكوب هابل وأحلام العلماء في الصيانة
- مستقبل الروبوتات في الفضاء
- النتائج العلمية من تلسكوب سويفت
ناسا, إنقاذ تلسكوب سويفت, تلسكوب سويفت, شركة ناشئة, صاروخ بيغاسوس, أذرع روبوتية, مدار أرضي
