اكتشاف حفريات ألمانية لكنيسة مسيحية تعود لـ1500 عام في كردستان العراق
بقايا كنيسة في جِرْدِي كَزْهَوْ تكشف تعايشًا دينيًا في العصر الساساني
اكتشف علماء آثار ألمان بقايا كنيسة تعود إلى نحو 500 ميلادية في موقع جِرْدِي كَزْهَوْ بإقليم كردستان العراق، ما يشير إلى تعايش مسيحي-زرادشتي قرب تحصينات ساسانية.
- معلومات حول الاكتشاف الأثري
- ما علاقة الإمبراطورية الساسانية بالموقع؟
- كيف يعكس الاكتشاف التنوع الديني؟
معلومات حول الاكتشاف الأثري في حفريات كردستان العراق
أعلنت جامعة غوته في فرانكفورت عن اكتشاف بقايا مبنى يعود تاريخه إلى نحو عام 500 ميلادية في موقع جِرْدِي كَزْهَوْ بإقليم كردستان العراق، بعد حفريات بدأت في صيف 2025 ونُشرت نتائجها في ديسمبر. أظهرت التنقيبات وجود خمسة أعمدة مربعة داخل الهيكل، ما يشير إلى أنه كان كنيسة أو مكان تجمع مسيحي. عُثر أيضًا على فخار مزخرف بعلامة الصليب المالطي، وهو دليل مادي يعزّز وجود ممارسات مسيحية مبكرة في الموقع. أظهرت الدراسات الجيوفيزيائية وجود جدران إضافية تحت الأرض، ما دفع الباحثين في البداية إلى افتراض أن المبنى قد يكون جزءًا من دير أكبر، قبل أن تحدد الحفريات وظيفته كمكان لقاء مسيحي. يقود أعمال التنقيب فريق من علماء الآثار الألمان من جامعة غوته وشركاء أكاديميين آخرين، وقد ركزت الحفريات على توثيق المخطط المعماري والقطع الفخارية المرتبطة بالمبنى.
ما علاقة الإمبراطورية الساسانية بالموقع؟
يقع الموقع بالقرب من تحصينات ساسانية، مما يضع الاكتشاف في سياق الإمبراطورية الساسانية التي حكمت من 224 إلى 651 ميلادية. تُظهر القرب الجغرافي من الحصون أن المسيحيين عاشوا بالقرب من مؤسسات ساسانية رسمية، على الرغم من أن الزرادشتية كانت الدين الرسمي للدولة في تلك الحقبة. سقطت الإمبراطورية الساسانية في القرن السابع أمام الفتوحات الإسلامية، وهو تحول تاريخي أفضى لاحقًا إلى إسلامية العراق وإيران الحديثين. لا يزال الباحثون يربطون بين بقايا التحصينات والوجود المدني والديني في المنطقة لفهم كيفية تداخل وظائف المواقع العسكرية والمدنية والدينية خلال حقبة الساسانيين. كما يُشار إلى أن عدد الزرادشتيين اليوم يقدّر بحوالي 100 ألف شخص حول العالم مع استمرار ممارسة بعض الفوارق الطقسية لتلك الديانة القديمة.
كيف يعكس الاكتشاف التنوع الديني في كردستان العراق القديم؟
يرى الباحثون أن الاكتشاف يسلط ضوءًا على تنوع ديني اجتماعي في شمال العراق خلال الفترة الساسانية، حيث اختلطت جماعات دينية مختلفة على نحو سلمي أو على الأقل متجاور. أوضح ألكسندر تام، أحد قادة الحفريات من جامعة فريدريش ألكسندر إرلانغن-نورنبيرغ، أن دليل وجود الزرادشتيين في الموقع غير مباشر لكنه يعكس تنوعًا دينيًا شائعًا في المنطقة. أشار تام إلى أن التعايش بين مجتمعات ذات معتقدات مختلفة لم يكن ظاهرة جديدة في التاريخ المحلي، وأن التعايش بين المسلمين والمسيحيين استمر لاحقًا في المنطقة حتى العصر الحاضر. أكد الباحثون أن الاكتشاف يبرز جانبًا غير مُدرَس جيدًا من تاريخ المسيحية في العراق وإيران، وأن الكثير من القصص الميدانية ما زالت بحاجة إلى حفر وتحليل إضافي. بينما تستمر الحفريات، تعتبر الآثار المكتشفة دليلًا ماديًا على تعايش ديني في كردستان العراق قبل انتشار الإسلام، وتفتح مجالات بحثية لدراسة التبادل الثقافي والطقوسي بين المجتمعات المختلفة في تلك الحقبة.
أبرز النقاط
- اكتُشفت بقايا مبنى تعود لنحو 500 ميلادية في موقع جِرْدِي كَزْهَوْ بإقليم كردستان العراق، وأظهرت وجود خمسة أعمدة مربعة ودلائل فخارية تحمل علامة الصليب المالطي.
- الموقع قريب من تحصينات ساسانية، ما يدل على إمكانية تعايش المسيحيين مع الزرادشتيين خلال حكم الإمبراطورية الساسانية (224–651 ميلادية).
- الدراسات الجيوفيزيائية أشارت إلى جدران تحت الأرض ودفعت إلى افتراض وجود مجمع أكبر قبل أن تحدد الحفريات وظيفة المبنى كمكان اجتماع مسيحي.
- قائد فريق الحفريات أشار إلى أن دليل وجود الزرادشتيين غير مباشر وأن تاريخ المسيحية في المنطقة ما زال غير مدروس بالكامل ويتطلب حفرًا إضافيًا.
الأسئلة الشائعة
هل يعني الاكتشاف أن الزرادشتيين والمسيحيين عَاشوا معًا بسلام؟
يشير الاكتشاف إلى تعايش جغرافي بين جماعات دينية مختلفة قرب تحصينات ساسانية، لكن الدلائل الأثرية التي وُجدت حتى الآن تدعم وجود تقارب مكاني ولا تقدم بالضرورة تفاصيل عن طبيعة العلاقات اليومية أو مستوى التفاعل الاجتماعي بين المجموعات.
ما الأدلة المادية التي تثبت أن المبنى كان كنيسة؟
أظهرت التنقيبات وجود خمسة أعمدة مربعة داخل المبنى وعُثر على فخار مزخرف بعلامة الصليب المالطي، مما يعزز تفسير الباحثين بأن المبنى كان كنيسة أو مكان تجمع مسيحي.
ماذا يعني هذا الاكتشاف لبحث تاريخ المسيحية في العراق؟
يرى الباحثون أن الاكتشاف يسلط ضوءًا على جزء غير مدروس جيدًا من تاريخ المسيحية في شمال العراق، ويعد دعوة لحفريات إضافية وتحليل معمق لفهم امتدادات وانتشار الجماعات المسيحية في حقبة ما قبل الفتوحات الإسلامية.
جِرْدِي كَزْهَوْ, حفريات كردستان العراق, كنيسة قديمة 1500 عام, مسيحيون زرادشتيون, إقليم كردستان, حفريات ألمانية العراق, تنوع ديني ساساني, إمبراطورية ساسانية, مسيحية العراق القديم, العراق
