تعهد الناتو بالـ5% إنفاق دفاعي يُثير جدلاً في أوروبا
هل يكفي التعهد أم أنه انتصار شكلي للدفاع الأوروبي؟
وافق قادة حلف الناتو في قمة لاهاي على تعهد زيادة الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي بحلول 2035، وسط تساؤلات حول قدرة أوروبا على التنفيذ.
- ما الذي أعلنه قادة حلف الناتو؟
- كيف تركز أوروبا على استقلالها الدفاعي؟
- ما أثر سياسات ترامب والتعريفات على الاستقلال الدفاعي؟
ما الذي أعلنه قادة حلف الناتو؟
أعلن قادة حلف الناتو خلال قمة لاهاي في يونيو 2025 عن تعهد بزيادة الإنفاق الدفاعي لكل دولة عضو إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، وهو قرار جاء استجابة لضغوط سياسية خارجية. وأشارت هذه التغطية إلى أن التعهد جاء كرد فعل على مطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بزيادة المساهمات، وأن الالتزام السابق بنسبة 2% اعتبره ترامب غير كافٍ، ما دفع إلى تعديل الوعود قبل القمة وفق تقارير تحذره للناتو. وفي سياق الاستعدادات الميدانية، نوّهت المصادر إلى أن مخزونات الذخيرة في أوروبا تظل ضعيفة، إذ تكفي ليومين فقط من القتال الفعلي بحسب التقديرات الواردة في المصادر نفسها ضمن تغطية قمة لاهاي.
كيف تركز أوروبا على استقلالها الدفاعي؟
برزت دعوات برلمانية وسياسية أوروبية دعت إلى تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة وتعزيز القدرات الوطنية والأوروبية. فقد دعت لجنة بريطانية البرلمان إلى أن تكون بريطانيا “جاهزة للحرب” والتخلي عن الاعتماد الكامل على الدعم الأمريكي، وهو مطلب ترافق مع تحذيرات من ضعف الاستعدادات مثل نقص الذخيرة. كما دعا كاتب في مجلة ألمندرون إلى إنشاء جيش أوروبي موحد، مبرراً ذلك بأن أوروبا لم تكن مستقلة دفاعياً منذ الحرب العالمية الثانية وأن الناتو اعتُبر إجراءً مؤقتاً، مشيراً إلى أن إدارة ترامب أظهرت عدم الرغبة في ضمان أمن أوروبا باتخاذ مواقف عززت هذا القلق ضمن مقاله. وفي نفس الإطار دعا مؤيدو الفكرة إلى إمكانية دمج قوات في قوة رد سريع تديرها مؤسسات الاتحاد الأوروبي مع خيار توفيرها للناتو عند الحاجة، كجزء من ترتيب يعزز الاستقلالية الدفاعية القارية.
ما هو تأثير سياسات ترامب والتعريفات على استراتيجيات الدفاع؟
أثّرت سياسات الإدارة الأمريكية وتهديداتها على إعادة تقييم أوروبا لموقعها الأمني. فقد حذر تقرير مؤتمر أمن ميونيخ من مشكلات الانفصال الأمني في أوروبا، مشيراً إلى أن الضغوط الأمريكية أدت إلى تعديل مستوى الالتزام الدفاعي من 2% إلى نسب أعلى قبل قمة لاهاي، مع ملاحظة صعوبة التنفيذ بسبب الاعتماد التاريخي على الولايات المتحدة وفق التقرير. كما أدت تحذيرات ترامب تجاه الحلف إلى دفع أوروبا لمواجهة تكاليف الدفاع الذاتي وتطوير بنية تحتية عسكرية أقوى كما رصدت تقارير صحفية.
على الصعيد الاقتصادي، دخلت الإدارة تعريفات متبادلة بنسبة 10% على الواردات من معظم الدول اعتباراً من 5 أبريل 2025 استناداً إلى قواعد طوارئ اقتصادية، وتم توسيع التعريفات لتشمل قطع غيار السيارات بنسبة 25% في مايو مع إعفاءات لبعض الدول، ما أثر على الحلفاء الأوروبيين وزاد الضغوط نحو تعزيز الاستقلال الاقتصادي والدفاعي وفق سجلات التعريفات. وفي سياق التحالفات الإقليمية، وقّعت جهة إقليمية في الشرق الأوسط اتفاقية SMDA في سبتمبر 2025 تشبه مادة 5 للناتو دون التزامات نووية صريحة، ما يعكس اتجاه تكوّن كتل أمنية متنافسة ويضع تعهد الناتو بالـ5% في سياق موازنة التحولات الإقليمية وفق تحليل إقليمي.
أبرز النقاط
- قادة الناتو أعلنوا في قمة لاهاي في يونيو 2025 تعهد زيادة الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي لكل عضو بحلول 2035 (19FortyFive).
- تحذيرات وضغوط ترامب دفعت التعديلات في التعهدات، بينما تشير تقارير إلى نقص مخزونات الذخيرة الأوروبية وتجدد الدعوات لجيش أوروبي موحد (AOL)، (ألمندرون).
الأسئلة الشائعة
ما الآثار المحتملة لالتزام الـ5% على قدرة الناتو والأمن الأوروبي؟
الالتزام يمثل زيادة رسمية للإنفاق الدفاعي أعلنها قادة الناتو في لاهاي، لكنه يواجه تحديات تنفيذية مرتبطة بالاعتماد التاريخي على الولايات المتحدة ونقص جاهزية مثل مخزونات الذخيرة، ما يقتضي استثمارات وبنية تحتية أقوى بحسب تقارير القمة وتحليلات أمن ميونيخ و أمن ميونيخ.
هل هناك رأي شعبي يدعم سياسة دفاعية أوروبية موحدة؟
أظهر استطلاع يوروباروميتر لعام 2025 أن 80% من الأوروبيين يدعمون سياسة دفاع مشتركة للاتحاد الأوروبي، وبرز دعم سياسي من مؤسسات مثل حزب الشعب الأوروبي وفكرة جيش أوروبي وردت في نقاشات علنية وسياسية (ألمندرون).
