ما مصير شاميما بيغوم في معسكر الهول بعد نقل مقاتلي داعش إلى العراق؟
سيطرت قوات الحكومة السورية على معسكري الهول والرج بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية، مما أدى إلى هروب عشرات السجناء المرتبطين بداعش بما في ذلك تهديدات لبريطانية شاميما بيغوم. نقلت الولايات المتحدة آلاف المقاتلين إلى العراق لمنع الفوضى، وسط مخاوف أوروبية من عودة المتطرفين.
- توقعات بعودة شاميما بيغوم إلى بريطانيا
- نقل آلاف مقاتلي داعش إلى سجون عراقية
- هروبات واسعة من معسكرات داعش في سوريا
توقعات بعودة شاميما بيغوم إلى بريطانيا
يرى محامي شاميما بيغوم السابق تاسنيم أكونجي أن عودتها إلى بريطانيا أصبحت أكثر احتمالاً بعد تسليم معسكري الهول والرج إلى الحكومة السورية في دمشق. يتوقع أن تسعى السلطات السورية إلى اتفاقيات إعادة للزوجات والأطفال الأوروبيين المعتقلين منذ هزيمة داعش عام 2019، معتبراً أن الوضع السياسي الجديد يختلف عن سياسة قوات سوريا الديمقراطية التي استخدمت السجناء كورقة ضغط. وفي سياق ذي صلة، أكد أن حياة بيغوم تخضع للديناميكيات السياسية، وسط اشتباكات أدت إلى ترك المعسكرات هذا الأسبوع.
نقل آلاف مقاتلي داعش إلى سجون عراقية
بدأت القيادة المركزية الأمريكية نقل نحو 7000 معتقل من داعش من شمال شرق سوريا إلى العراق، بدءاً بـ150 مقاتلاً من الحسكة، لتجنب الهروب أثناء السيطرة السورية على المناطق. أعلن المجلس القضائي الأعلى العراقي أنه سيحاكم الجميع بغض النظر عن جنسياتهم في سجون مثل ناصرية وكرخ والسليمانية، مطالبًا أوروبا بإعادة مواطنيها. وفي هذا الإطار، أشارت مصادر أمنية عراقية إلى أن النقل يهدف إلى التحقيق والمحاكمة، مع التركيز على إعادة العراقيين المتبقين.
هروب واسع من معسكرات داعش في سوريا
انسحبت قوات سوريا الديمقراطية من معسكر الهول والشدادي، مما سمح لهروب عشرات السجناء بعد هدم السياج، وسط مخاوف من عودة داعش. سيطرت القوات السورية لاحقاً، لكن الفوضى أبرزت هشاشة الاتفاق مع الحكومة الجديدة برئاسة أحمد الشرع، حيث يتهمها الأكراد بإطلاق سراح الإرهابيين لأغراض سياسية. وبينما يحتجز المعسكران عشرات الآلاف، بما في ذلك عائلات أجانب، أكدت تقارير وجود خلايا نائمة وأسلحة داخلها منذ 2019.
مخاطر أمنية بريطانية من عائدي المعسكرات
حذر مراقب إرهاب بريطاني من خطر تسلل مقاتلي داعش الهاربين عبر قوارب صغيرة في القنال الإنجليزي، خاصة بعد السيطرة السورية على المعسكرات. وفي الوقت نفسه، أكدت وزيرة الداخلية البريطانية شبابة محمود دفاعها عن سحب جنسية بيغوم عام 2019 أمام محكمة حقوق الإنسان الأوروبية. من جهة أخرى، يواجه المقاتلون البريطانيون خطر الإعدام بعد نقلهم إلى العراق حيث يُطبق عقوبة الإعدام.
سيطرة سورية كاملة على معسكرات النساء والأطفال
سيطرت قوات الحكومة السورية على معسكر الهول الذي يضم 24000 شخص، معظمهم نساء وأطفال مرتبطون بداعش، بعد انخفاض سكانه من 73000 بفضل إعادات بعض الدول. يحتجز معسكر الرج 2500 آخرين بما في ذلك شاميما بيغوم، وسط اتهامات لداعش بإثارة التمرد داخل المعسكرات. وفي سياق متصل، أكد مسؤولون سوريون إعادة القبض على معظم الهاربين من سجن الشدادي قرب الحدود العراقية.
دور الأمم المتحدة والتحديات الإنسانية
أعلنت الأمم المتحدة عن خطط لتولي إدارة معسكر الهول بعد انسحاب القوات الكردية، حيث وصف متحدثها الوضع بـ”المتوتر والمتقلب”. وصف منظمة العفو الدولية الحياة هناك بـ”الاعتقال التعسفي” مع انتشار التعذيب والعنف الجنسي من قبل الإدارة وأنصار داعش. من ناحية أخرى، ناقشت فرنسا مع دمشق نقلًا منظماً يحافظ على خبرة قوات سوريا الديمقراطية ضمن إطار التحالف الدولي ضد داعش.
وفي ظل هذا التطور، يبقى مصير الآلاف من الأجانب معلقاً بين السياسات الأوروبية الرافضة للإعادة لأسباب أمنية، والتغييرات الجيوسياسية في سوريا بعد سقوط نظام الأسد. أشارت مصادر أمريكية سابقة إلى عدم ثقة في قدرة الحكومة السورية على إدارة السجون بأمان، مما دفع إلى النقل السريع. كما بنت دمشق جسوراً مع الغرب لدعمها، بما في ذلك الانضمام إلى التحالف ضد داعش.
