كم عدد اللاجئين العاملين في سوق العمل الألماني؟
يشهد سوق العمل الألماني مشاركة متزايدة للاجئين، خاصة الأوكرانيين الذين يتجاوز عددهم 1.1 مليون مع إقامة ممتدة تلقائياً. تراجع الطلبات الأولية للجوء بنسبة 51% في 2025، مع تحديات في التوظيف والعودة.
- امتداد إقامة اللاجئين الأوكرانيين وتأثيرها على سوق العمل
- تراجع طلبات اللجوء وتعزيز سياسات العودة
- ضغوط على سوق العمل الإقليمي ودور المهاجرين
امتداد إقامة اللاجئين الأوكرانيين وتأثيرها على سوق العمل
تم تمديد تصاريح الإقامة لأكثر من 1.1 مليون شخص من أوكرانيا تلقائياً حتى 4 مارس 2027 بموجب § 24 AufenthG، دون الحاجة إلى طلبات فردية. يشمل ذلك السماح بالعمل والوصول إلى المساعدات الاجتماعية مثل SGB II وKindergeld، مما يخفف العبء على مكاتب الهجرة ويسهل اندماجهم في سوق العمل. وفي سياق ذي صلة، لا ينطبق التمديد على غير الأوكرانيين إلا إذا كانوا مقيمين دائماً في أوكرانيا قبل الحرب.
وفي هذا الإطار، أدى التمديد السابق مرتين إلى تجنب سوء الفهم لدى أصحاب العمل والمؤجرين، حيث تبقى جميع الشروط الملحقة سارية مثل قيود الإقامة والعمل. كما يمكن التحقق من صحة التصاريح في الدول الأوروبية الأخرى أثناء السفر، مما يدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للاجئين.
تراجع طلبات اللجوء وتعزيز سياسات العودة
انخفضت عدد الطلبات الأولية للجوء في عام 2025 بنسبة 51% مقارنة بـ2024، وبـ66% عن 2023، وفقاً لتقرير وزارة الداخلية الألمانية. تركز السياسات على العودة الطوعية أولاً، ثم الإجبارية (Rückführung) لمن لا يستوفون شروط الإقامة، بدعم من الولايات والمكتب الاتحادي للهجرة والشرطة.
من جهة أخرى، تعمل الحكومة على اتفاقيات هجرة مع الدول الأصلية تشمل التعاون الاقتصادي والتدريب المهني مقابل تسهيل عودة المهاجرين غير الشرعيين، دون ربطها بالمساعدات التنموية. وفي هذا السياق، يتعاون الجميع في حالات الإرهاب أو الجرائم عبر مراكز مشتركة مثل GTAZ.
ضغوط على سوق العمل الإقليمي ودور المهاجرين
يواجه سوق العمل في شمال غرب ألمانيا ضغوطاً مستمرة، حيث ارتفع عدد العاطلين قليلاً في ديسمبر 2025 بسبب العوامل الموسمية، كما أفادت صحيفة بوركينر تسيتوونغ. في هامبورغ وساكسونيا السفلى، بلغت نسبة البطالة 8.2%، مع تحسن طفيف لكن توقعات سلبية في الإعلام والتجارة والبناء.
وفي سياق متصل، سجلت ساكسونيا آنهالت ارتفاعاً في العاطلين إلى 2700 شخص إضافي في ديسمبر، بينما انخفضت قليلاً في برلين لكن التوتر مستمر. هذه التطورات تبرز الحاجة إلى دمج اللاجئين لتعزيز القوى العاملة، خاصة مع شيخوخة السكان وزيادة الطلب على العمالة.
حوادث أمنية تثير نقاشاً حول السياسات
في تورينغن، اقتحم جورجي ausreisepflichtig (34 عاماً) اجتماعاً مع عاملين اجتماعيين في شمالكالدن، مما أسفر عن إصابتهما بجروح خطيرة تتطلب العلاج الداخلي، حسب تقرير كيتنر إيادلميتالي. رفض الرجل، الذي وصل في 2025 وأُلغي طلبه في يوليو، تسجيل أطفاله في مدرسة، رغم إعلانه ausreisepflichtig.
من ناحية أخرى، نقل الرجل عدة مرات بين الولايات دون ترحيل، مما يسلط الضوء على ثغرات النظام. نقل إلى مرفق آخر بعد الحادث دون إجراءات فورية للترحيل، وسط ارتفاع الجرائم المرتبطة بالمهاجرين.
إجراءات الجوء في المطارات والبيانات الإحصائية
تُجرى إجراءات الجوء في مطار برلين (BER) بموجب § 18a AsylG، مع طلب بيانات مفصلة لـ2024-2025 حسب الربع والجنس والعمر والنتيجة (ترحيل أو إدخال)، عبر منصة فراغدنشتات. الطلب قيد الانتظار حتى فبراير 2026، مما يعكس الحاجة إلى شفافية في تدفقات الوصول الجوي.
وفي ظل هذا التطور، يركز الخبراء مثل مايكل هيوثر من IW Köln على تأثيرات الهجرة على الاقتصاد، بما في ذلك القوى العاملة والنمو، مع دراسات عن الحاجة إلى عمالة مهاجرة لمواجهة النقص وسط التحديات الاقتصادية.
تُظهر هذه التطورات توازناً بين دمج اللاجئين في سوق العمل وتعزيز السياسات الرشيدة للعودة، وسط ضغوط إقليمية وأمنية مستمرة في ألمانيا.
