مؤشر إدراك الفساد 2025: تراجع عالمي وتركيز على الدول العربية
انخفاض مؤشرات الشفافية ونتائج مؤثرة للدول العربية
أصدرت منظمة الشفافية الدولية مؤشر إدراك الفساد 2025 الذي سجّل تراجعًا عالميًا واضحًا بمعدل عالمي بلغ 42 نقطة، مع تراجع ملحوظ في تصنيف عدد من الدول العربية.
ما دلالات التراجع العالمي في مؤشر إدراك الفساد 2025؟
أصدرت منظمة الشفافية الدولية مؤشر إدراك الفساد لعام 2025 وكشفت عن تراجع واضح في أداء الحوكمة والشفافية على مستوى العالم، حيث انخفض المتوسط العالمي إلى 42 نقطة. وأفاد التقرير بأن عدد الدول التي تجاوزت 80 نقطة تقلّص من 12 دولة قبل عقد إلى 5 دول فقط في 2025، ما يعكس اتساع تراجع القيادة في مكافحة الفساد.
وأشار التقرير إلى أن العديد من الديمقراطيات شهدت تدهورًا في قدراتها على احتواء الفساد، مع تراجع استقرار المجال المدني في 36 من أصل 50 دولة منذ عام 2012. وفي هذا السياق، ذكرت المنظمة أن احتجاجات شبابية أدّت إلى تغييرات حكومية في دول منخفضة التصنيف، بما في ذلك سقوط حكومتي نيبال ومدغشقر نتيجة سوء استخدام السلطة، وهو ما سجّلته المنظمة ضمن ملاحظاتها على تآكل الضوابط المؤسسية في تقريرها.
كما نوّه التقرير إلى أن 122 دولة جاءت بنتيجة أقل من 50، مما يؤكد عمق الانتشار النسبي لظاهرة الفساد وارتباطها بتراجع فعالية القيادة والقيود على المال العام، في حين جاءت بعض دول الشمال الأوروبي ضمن الدول الأعلى أداءً وفق بيانات النشر التي عرضت نتائج المؤشر.
كيف احتلت الدول العربية مراتبها في مؤشر 2025؟
أوضح مؤشر 2025 أن ترتيب عدد من الدول العربية تغيّر ضمن المشهد العالمي، حيث احتلت الإمارات العربية المتحدة المرتبة 23 وفقاً للبيانات المنشورة، بينما جاءت قطر في المرتبة 41 والسعودية في المرتبة 44. وورد في التقرير أيضًا أن إسرائيل تراجعت إلى المرتبة 35 بعد أن سجلت 62 نقطة مقارنة بـ64 نقطة في العام السابق، وهو تراجع رُبط بمخاوف حول مؤسسات الحكم القضائي والإعلامي وفق تغطية إعلامية.
سجلت القائمة العالمية صعودًا وهبوطًا متباينًا بين الدول: ذُكرت دول مثل الصين وتركيا ضمن دول تواجه تحديات متزايدة في مكافحة الفساد، بينما أظهر تقرير آخر ملاحظات حول تحسّن بعض البلدان الأخرى. وبيّنت بيانات النشر أن الولايات المتحدة سجلت أداءً متراجعًا مقارنة بعقود سابقة، فيما بقيت فروق الترتيب بين الدول قائمة وتعكس تباينات في مستوى القيود والحوكمة.
تضمن المؤشر أيضًا تفاصيل رقمية عن دول القاع، حيث ورد أن جنوب السودان وصوماليا احتلا المرتبة الأدنى بتسجيل 9 نقاط لكل منهما، ما يعكس ارتباط التفكك الأمني والمؤسسي بمعدلات إدراك أعلى للفساد. وقد أبرزت المصادر المنشورة ملاحظة تكرار وجود دول نزاعية في ذيل الترتيب، مما يعكس تداعيات النزاع على نظم الحوكمة والشفافية وفق تحليل نشره تقرير عالمي.
ما هي التحديات التي تواجه المنطقة العربية وفق نتائج المؤشر؟
حذرت منظمة الشفافية الدولية من أن التراجع العام في المتوسط العالمي يشير إلى ضعف القيادة في الحوكمة والرقابة المالية، ودعت إلى إغلاق ثغرات السرية المالية وتعزيز مساءلة المؤسسات. وأكد التقرير ضرورة تنفيذ الالتزامات الدولية وفتح المجال المدني أمام الصحافيين والمنظمات غير الحكومية كعوامل أساسية لمواجهة الفساد، وفق النصوص الصادرة عن المنظمة في تقريرها عن نتائج 2025.
وأشار التقرير إلى أن الفساد ليس حالة حتمية، وأن مواجهته ممكنة عبر ضمان مساءلة ديمقراطية ورقابة مستقلة، وهو ما تطالب به المنظمة كشرط لتحسين النتائج. كما لفتت الملاحظات إلى أن اتجاهات التراجع في بعض الدول الديمقراطية تعكس مخاطرة انزلاق ضوابط الحكم، الأمر الذي يتطلب رصدًا وإجراءات إصلاحية متسقة.
في ختام ملاحظاته، سجل المؤشر أمثلة متباينة في الأداء بين الدول؛ إذ شهدت دول مثل إستونيا تحسناً، بينما تدهورت دول أخرى، ما يعكس أن التراجع العام لا يلغي وجود تجارب إصلاح ناجحة يجب دراستها وتعميم عناصرها حيث أمكن كما أظهرت تقارير دولية حول تحسّن بعض الدول.
أبرز النقاط
- المتوسط العالمي لمؤشر إدراك الفساد 2025 انخفض إلى 42 نقطة، مع 122 دولة أقل من 50 وفق الشفافية الدولية.
- تقلّص عدد الدول التي تجاوزت 80 نقطة من 12 دولة قبل عقد إلى 5 دول فقط في 2025 بحسب بيانات المؤشر.
- الإمارات سجلت المرتبة 23، وقطر 41، والسعودية 44، وإسرائيل تراجعت إلى المرتبة 35 بـ62 نقطة وفق التغطية الإعلامية.
- جنوب السودان وصوماليا في ذيل الترتيب بـ9 نقاط لكل منهما، ما يعكس ارتباط النزاع بمعدلات إدراك الفساد وفق تحليلات عالمية.
الأسئلة الشائعة
ما هي أهمية انخفاض المتوسط العالمي إلى 42 نقطة؟
يشير الانخفاض إلى تراجع عام في فعالية الحوكمة والقيود على المال العام، ويعكس تفاقم مخاطر الفساد على مستوى القيادة والمؤسسات، بحسب تقرير الشفافية الدولية المعلن عن نتائج 2025.
هل شمل التقرير دولاً عربية بارزة؟
نعم، تضمن التقرير تصنيفات لدول عربية بارزة؛ فقد ورد أن الإمارات جاءت في المرتبة 23، وقطر في المرتبة 41، والسعودية في المرتبة 44، مع ملاحظة تراجع في مؤشر دول أخرى مثل إسرائيل كما نقلت وسائل إعلام.
ما توصيات الشفافية الدولية لمواجهة التراجع؟
دعت المنظمة إلى تعزيز مساءلة قيادات الحكم، تشديد القيود على تدفقات الأموال الفاسدة، تنفيذ الالتزامات الدولية، وحماية المجال المدني والصحفي، كإجراءات أساسية لتحسين مؤشرات الشفافية.
