استدعاء السفير الصيني في برلين بعد تقارير عن تدريب جنود روس
ألمانيا استدعت السفير الصيني على خلفية تقارير تفيد بتدريب نحو 200 جندي روسي داخل منشآت صينية، وتصفها بأنها «مزعجة بعمق».
لماذا استدعت ألمانيا السفير الصيني؟
في 4 يوليو 2026 استدعت وزارة الخارجية الألمانية السفير الصيني في برلين لإجراء محادثات عاجلة بعد نشر تقارير تفيد بأن القوات المسلحة الصينية دربت سرّياً حوالى 200 جندي روسي على أراضٍ صينية في أواخر العام الماضي، مع عودة بعضهم لاحقاً للقتال في أوكرانيا، حسب تقرير رويترز الذي أثار رد الفعل الدبلوماسي الألماني.
وصفت وزارة الخارجية الألمانية هذه التقارير بأنها «مزعجة بعمق» ورأت أن أي مساعدة تُجنّب روسيا تبعات استمرار حربها العدوانية ضد أوكرانيا تشكّل تهديداً لأمن أوروبا، كما ورد في بيان الوزارة المشار إليه في التقارير الإعلامية.
جاءت خطوة استدعاء السفير بعد يومين من تقرير أشار إلى أن التدريب الذي جرى كان موافقاً عليه على مستوى قيادي روسي، بما في ذلك موافقة وزير الدفاع الروسي أندريه بلوسوف، وفق ما نقلته وكالة أنباء رويترز عن مصادر.
رغم أن الاستدعاء يعبر عن احتجاج دبلوماسي واضح، إلا أن ألمانيا لم تصف الإجراء بأنه استدعاء رسمي للممثل الدبلوماسي على مستوى أعلى من ذلك، حسب المعلومات المتاحة في التقارير.
تُشير برلين إلى أنها تتابع القضية مع شركائها الأوروبيين وتتعاطى معها بجدّية في سياق مناقشات أوسع حول الدعم المحتمل لموسكو من جهاتٍ خارجية، بحسب ما أوردته المصادر الإعلامية.
ما تفاصيل التدريب المزعوم؟
تستند المزاعم إلى تقرير نشرته صحيفة Die Welt في 20 مايو، استناداً إلى وثائق سرية من أجهزة استخبارات أوروبية تفيد أن الجيش الصيني درّب عدّة مئات من الجنود الروس في منشآت داخل الصين، وأن بعض هؤلاء انتشروا لاحقاً في أوكرانيا.
ذكر التقرير أن عدد الجنود الذين خضعوا للتدريب يقترب من مئتين، وأن العودة إلى ساحات القتال في أوكرانيا حصلت لبعضهم بعد انتهاء التدريب، وهو ما أدى إلى ربط التدريب بدعم عسكري فعلي لمجهود الحرب الروسي.
وأكدت وزارة الخارجية الألمانية أن هذه الوثائق تظهر مؤشراً على دعم مباشر من مؤسسات الدولة الصينية، وبشكل خاص جيش تحرير الشعب الصيني، ما دفع برلين إلى اتخاذ إجراء دبلوماسي بالاستدعاء لمناقشة الموضوع.
لم تتمكن بعض وكالات الأنباء من التحقق المستقل الكامل من كل تفاصيل هذه التقارير، إذ نقلت تقارير إخبارية أن عملية التثبت لم تكن متاحة بصورة كاملة أمام بعض المؤسسات الإعلامية، وفق ما ذُكر في تغطية الأنباء.
تجدر الإشارة إلى أن التقارير ذكرت أن موافقة المستوى القيادي الروسي على مثل هذه التدريبات شملت توقيع أو موافقة مسؤولين كبار، وهو ما عزز القلق الأوروبي من وجود علاقة تنظيمية بين قرارات موسكو وتنفيذ نشاطات التدريب خارج حدودها.
كيف ردّت الصين والرواية الرسمية؟
رفضت الصين وروسيا أي اتهامات تتعلق بدعم بكين لموسكو في الحرب على أوكرانيا، وقالت السفارة الصينية في برلين سابقاً إن التقارير «غير صحيحة» و«فارغة من المضمون»، وفق تصريحات نقلتها المصادر الصحافية.
أفاد المصدر أن السفارة الصينية لم تكن متاحة للتعقيب في 5 يوليو، لكن بيانات سابقة لها نفَت المزاعم واعتبرتها غير مبنية على أساس، ما جعل الموقف الرسمي الصيني يؤكد نفي أي دور رسمي لدعم عسكري مباشر لموسكو.
تُعَدّ استجابة الصين محورياً في نقاش العلاقات الثنائية مع ألمانيا، حيث اعتبرت برلين أن الأمر يستوجب توضيحات رسمية ومعالجة مع الشركاء الأوروبيين، بينما تصر سفارة الصين على أن التقارير لا تستند إلى حقائق موثوقة.
تطرح هذه الردود نقاشاً دبلوماسياً حول حدود الحياد المعلن لعلاقات بعض الدول وأثر أي تعاون أمني أو عسكري على استقرار المنطقة وأمن أوروبا، وهو ما دفع إلى متابعة المسألة على مستوى حكومي ودبلوماسي.
أبرز النقاط
- استدعت وزارة الخارجية الألمانية السفير الصيني في برلين في 4 يوليو 2026 بعد تقارير عن تدريب جنود روس على أرض الصين، وفق رويترز.
- تقرير منشور استند إلى وثائق استخباراتية أشار إلى تدريب مئات الجنود الروس داخل منشآت صينية وأن بعضهم عاد للقتال في أوكرانيا، حسب Die Welt.
- وزارة الخارجية الألمانية اعتبرت التقارير «مزعجة بعمق» ورأتها تهديداً لأمن أوروبا، فيما نفت السفارة الصينية صحة هذه المزاعم.
- التقارير لم تُتح التحقق المستقل الكامل لها من قبل بعض وكالات الأنباء وفق التغطية الإعلامية.
الأسئلة الشائعة
ما الآثار الدبلوماسية المترتبة على استدعاء السفير؟
يُعد استدعاء السفير خطوة احتجاج دبلوماسي تشير إلى جدّية المخاوف الألمانية، وتفتح قنوات للبحث عن توضيحات رسمية، مع متابعة المسألة مع الشركاء الأوروبيين لمنع أي تأثير سلبي على أمن القارة.
هل تم التحقق من التقارير بشكل مستقل؟
ذكرت بعض التغطيات الإعلامية أن التقارير لم تخضع للتحقق المستقل الكامل من قبل جميع وكالات الأنباء، ما يجعل الحاجة إلى توضيحات رسمية أمراً محورياً لتحديد الوقائع.
المصادر: تقرير رويترز، تقرير Die Welt
