رابطة مخازن الغاز تحذر من النفاد التام بحلول شباط إذا اشتد البرد، والأسعار المرتفعة تضغط على الأسواق
تحذيرات ألمانية شديدة من جفاف خزانات الغاز تمامًا بحلول فبراير المقبل إذا شهد الشتاء موجة برد قارسة، وسط تباطؤ ملحوظ في معدلات التخزين الصيفية.
جدول المحتويات
- ما أسباب انخفاض مستويات تخزين الغاز في ألمانيا؟
- هل تكفي الإمدادات البديلة لمنع وقوع أزمة طاقة شتوية؟
- ما مطالب شركات الطاقة والشبكة الاتحادية لتفادي سيناريو النفاد؟
مع اقتراب فصل الخريف وبداية موسم التدفئة في أوروبا، تزداد المخاوف بشأن مدى جاهزية شبكات الطاقة لمواجهة البرد القارس. وبحسب تقرير نشرته شبكة RTL الإخبارية الألمانية استنادًا إلى بيانات وكالة الأنباء الألمانية (dpa)، فإن مستويات امتلاء مرافق تخزين الغاز الطبيعي في ألمانيا بلغت نحو 54% فقط حتى بداية سبتمبر، وهو مستوى أقل بنحو 19 نقطة مئوية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. هذا التراجع يضع ألمانيا أمام تحدٍ حقيقي مع اقتراب الأيام الباردة.
ما أسباب انخفاض مستويات تخزين الغاز في ألمانيا؟
تعود جذور هذه الأزمة إلى التغيرات الهيكلية الجيوسياسية والاقتصادية التي شهدتها سوق الطاقة العالمي مؤخرًا. تشير تحليلات صادرة عن وكالة رويترز وخبراء الطاقة إلى أن الارتفاع الكبير في أسعار الغاز خلال أشهر الصيف قد ضرب النموذج التجاري التقليدي لشركات التخزين؛ حيث كان المتداولون يشترون الغاز بسعر رخيص صيفًا لبيعه بسعر أعلى شتاءً. ومع تصاعد التوترات الجيوسياسية والأزمات الدولية، بقيت الأسعار مرتفعة حتى في الصيف، مما جعل التخزين عملية غير مجدية اقتصاديًا للشركات دون حوافز حكومية. ورغم أن التجار حجزوا نحو 83% من السعة التخزينية المتاحة، إلا أنهم تركوا جزءًا منها غير مستغل بسبب عدم الجدوى المالية للضخ الحالي.
هل تكفي الإمدادات البديلة لمنع وقوع أزمة طاقة شتوية؟
أكدت التقارير الصادرة عن مبادرة حفظ الطاقة (Ines) في برلين أن الخزانات قد تفقد مخزونها بالكامل بحلول مطلع فبراير إذا تعرضت البلاد لشتاء شديد البرودة شابه ذلك الذي شهدته المنطقة عام 2010. في المقابل، أوضحت المصادر الرسمية نقلاً عن شبكة الجزيرة ووكالات أنباء عالمية، أن ألمانيا تمتلك ركائز أخرى تعزز أمنها الطاقي، أبرزها محطات الغاز الطبيعي المسال (LNG) على السواحل الألمانية التي تم إنشاؤها في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية، إضافة إلى الإمدادات المستمرة عبر الأنابيب من دولة النرويج. إلا أن شراء كميات إضافية طارئة من السوق العالمية في ذروة البرد سيكون خيارًا مكلفًا للغاية لدافعي الضرائب والشركات.
ما مطالب شركات الطاقة والشبكة الاتحادية لتفادي سيناريو النفاد؟
طالب المدير التنفيذي لرابطة تخزين الغاز “Ines”، سباستيان هاينرمان، السلطات السياسية بتوفير تسهيلات وحوافز مالية تجعل عملية ضخ الغاز في المخازن مجدية تجاريًا للمتعاملين في السوق. ومن جانبها، طمأنت وكالة الشبكة الاتحادية الألمانية (Bundesnetzagentur) الجمهور بأن الإمدادات الحالية مستقرة وأمن التزود بالطاقة مكفول، مشددة على أن ملء الخزانات هو مسؤولية تجار الغاز الملزمين قانونيًا بتأمين العقود مع البلديات والشركات الصناعية. وأكدت الوكالة أن الغاز متوفر بكثرة في السوق العالمية، وأن قدرات الاستيراد الألمانية كافية لسد أي نقص مفاجئ إذا أُحسنت إدارة البنية التحتية.
أبرز النقاط
- خزانات الغاز الألمانية ممتلئة بنسبة 54% فقط حتى سبتمبر، مقارنة بنحو 73% في الفترة نفسها من العام الماضي.
- رابطة Ines تحذر من فارغ المخزون بالكامل في فبراير إذا جاء الشتاء شديد البرودة.
- ارتفاع أسعار الغاز صيفًا ألغى نموذج الأرباح التقليدي لمستوردي وتجار الغاز.
- محطات الغاز المسال (LNG) والأنبوب النرويجي يشكلان صمام أمان لتفادي الانقطاع التام.
- وكالة الشبكة الاتحادية تؤكد أن أمن التزود بالطاقة مستقر حاليًا وأن الغاز متوفر عالميًا.
تم النشر بتاريخ: 8 سبتمبر 2026 | آخر تحديث: 8 سبتمبر 2026
الأسئلة الشائعة
ما المستهدف الحقيقي لامتلاء الخزانات قبل الشتاء؟
وفق التقديرات، فإن أقصى نسبة امتلاء يمكن الوصول إليها بحلول الأول من نوفمبر تقارب 77% فقط، نظراً للتباطؤ الحالي ومحدودية القدرات التقنية للضخ السريع.
هل تواجه المنازل الألمانية خطر انقطاع التدفئة؟
تؤكد السلطات أن خطط الطوارئ تمنح المنازل والمستشفيات الأولوية القصوى للتدفئة، لكن الخطر يكمن في ارتفاع تكاليف الطاقة على المستهلكين والقطاع الصناعي.
هل تعتقد أن الاعتماد على الغاز المسال كافٍ لضمان أمن الطاقة في أوروبا؟ شاركنا رأيك في التعليقات.
حول الموضوع
- أزمة الطاقة في أوروبا: التحديات والحلول البديلة
- كيف تؤثر أسعار الغاز العالمية على اقتصاد الفرد في ألمانيا؟

































































