انخفاض الاهتمام وسط قلق متزايد بشأن استدامة الألعاب الشتوية
أظهر استطلاع معهد يوجوف في لايبزج أن 49% من الألمان غير مهتمين بأولمبياد ميلانو وكورتينا 2026 مع مخاوف من تأثير تغير المناخ.
- ما أسباب تراجع اهتمام الألمان بأولمبياد ميلانو كورتينا؟
- كيف تؤثر قضايا الاستدامة وتغير المناخ على الألعاب الشتوية؟
- ما الانتقادات الموجهة لمشروعات ميلانو وكورتينا؟
ما أسباب تراجع اهتمام الألمان بأولمبياد ميلانو كورتينا؟
أظهر استطلاع أجراه معهد الأبحاث يوجوف في مدينة لايبزج أن نسبة كبيرة من الألمان لم تظهر حماسة تجاه دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026. أفاد نحو 49% من المشاركين أنهم غير مهتمين كثيراً أو غير مهتمين على الإطلاق بأولمبياد ميلانو وكورتينا، مقابل 40% أشاروا إلى أنهم مهتمون إلى حد ما أو مهتمون جداً. كما ذكر الاستطلاع أن حوالي 59% قالوا إنه من غير المرجح جداً أو غير المرجح أن يتابعوا منافسات الألعاب، ما يعكس تراجعاً في متابعة الجمهور للأحداث الرياضية الشتوية.
تُظهر بيانات الاستطلاع أيضاً تبايناً في نظرة المواطنين إلى جدوى استضافة مثل هذه الدورات: قرابة 37% رأوا أن إقامة الألعاب الشتوية لا تزال مناسبة إلى حد ما أو مناسبة تماماً، في حين أن 42% دعموا فكرة إقامة الألعاب مستقبلاً في مواقع ثابتة بنظام التناوب. وتسلط هذه الأرقام الضوء على انقسام الرأي العام بين من يزال يرى قيمة تنظيم الألعاب ومن يرى ضرورة إعادة التفكير في نموذج الاستضافة.
كيف تؤثر قضايا الاستدامة وتغير المناخ على الألعاب الشتوية؟
برزت المخاوف البيئية كعامل محوري في سبب انخفاض الاهتمام العام. يشير الاستطلاع إلى قلق متزايد بشأن تأثير تغير المناخ على استدامة الألعاب الشتوية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة الذي يقلل من احتمالات تساقط الثلوج الطبيعية في كثير من المواقع. في دورة الألعاب الشتوية الأخيرة التي أقيمت في بكين عام 2022، تم الاعتماد تقريباً بالكامل على الثلج الصناعي، رغم أن درجات الحرارة كانت منخفضة جداً، وهو ما يعكس الحاجة إلى تدخلات كبيرة في الطبيعة لضمان ظروف المنافسات.
وكان العلماء قد اعتبروا دورة بكين 2022 غير مستدامة بسبب الاستخدام المرتفع للمياه واستهلاك الطاقة اللازمين لإنتاج الثلج الصناعي. وتُظهر هذه التجربة تحديات عملية لمدى قدرة المدن المضيفة على الجمع بين الالتزامات البيئية ومتطلبات تنظيم منافسات شتوية، ما دفع جزءاً من الجمهور وصناع القرار إلى التفكير في حلول طويلة الأمد مثل المواقع الثابتة بنظام التناوب.
يعتمد منظمو أولمبياد ميلانو وكورتينا بشكل كبير على المنشآت القائمة، ما يجعل الألعاب موزعة جغرافياً على عدة مدن ومنشآت، في محاولة للحد من إنشاء مشاريع جديدة واسعة النطاق. ومع ذلك، يظل النقاش حول مدى ملاءمة هذا النموذج في مواجهة ضغوط الاستدامة مفتوحاً، خاصة مع توقعات أن تبقى القضايا البيئية محور نقاش عالمي مع اقتراب انطلاق الدورة.
ما الانتقادات الموجهة لمشروعات ميلانو وكورتينا؟
رغم الاعتماد على منشآت قائمة، تعرّضت بعض مشاريع البنية التحتية لانتقادات تتعلق بالاستدامة. من أبرز هذه المشاريع بناء مضمار جديد للزلاجات الجماعية في كورتينا، الذي قالت التقارير إنه بُني بقرار حكومي ضد توصية اللجنة الأولمبية الدولية. أثارت هذه الخطوة نقاشاً حول مبررات إنشاء منشآت جديدة وتأثيرها البيئي في ظل التوجه العام إلى تقليل التدخلات البيئية.
تؤكد التغطية الإعلامية أن الدورة الخامسة والعشرون للألعاب ستقام في الفترة من 6 إلى 22 فبراير 2026 في مدينتي ميلانو وكورتينا دامبيتسو الإيطاليتين، وهو ما يضع مزيداً من التركيز على مدى استعداد المنظومة المحلية والبيئية لاستضافة حدث بهذا الحجم. في المقابل، أعلنت شركات ومنصات عالمية مشاركتها الرمزية في الحدث، مثل تغيير شعار شركة جوجل احتفالاً بالألعاب، ما يعكس اهتماماً دولياً متفاوتاً بالرغم من تراجع الدعم المحلي في بعض البلدان.
يعكس الاستطلاع الذي نشرته وكالة د ب أ في 4 فبراير 2026 أهمية إيجاد توازن بين المطالب الرياضية والتزامات الحفاظ على البيئة، خصوصاً عند التخطيط لفعاليات تتطلب كميات كبيرة من الموارد الطبيعية والطاقة. ويظهر الجدل حول مشاريع مثل مضمار كورتينا التحدّي العملي أمام القائمين على التنظيم في التوفيق بين الطموحات الرياضية والمخاوف البيئية.
أبرز النقاط
- استطلاع معهد يوجوف في لايبزج: 49% من الألمان غير مهتمين بأولمبياد ميلانو وكورتينا 2026.
- حوالي 59% من المشاركين قالوا إنه من غير المرجح أن يتابعوا منافسات الألعاب.
- القلق بشأن تغير المناخ والاستدامة دفع 42% إلى دعم فكرة إقامة الألعاب في مواقع ثابتة بالتناوب.
- بكين 2022 اعتمدت تقريباً على الثلج الصناعي، وقد اعتبر العلماء تلك الدورة غير مستدامة بسبب استهلاك المياه والطاقة.
<liانتقادات لمشروع بناء مضمار زلاجات جديد في كورتينا بُني رغم توصية اللجنة الأولمبية الدولية.
الأسئلة الشائعة
ما مدى اهتمام الألمان بأولمبياد ميلانو وكورتينا 2026؟
أظهر استطلاع معهد يوجوف أن 49% من الألمان غير مهتمين كثيراً أو على الإطلاق بالألعاب، بينما 40% أبلغوا عن اهتمام إلى حد ما أو كبير.
هل تُعد دورة بكين 2022 مثالاً على مشكلات الاستدامة في الألعاب الشتوية؟
وفق بيانات الاستطلاع والتقارير العلمية، اعتمدت بكين 2022 تقريباً على الثلج الصناعي، وما رافق ذلك من استهلاك كبير للمياه والطاقة دفع العلماء إلى اعتبار الدورة غير مستدامة.
ما البدائل المقترحة لمواجهة مشكلات الاستدامة؟
أبرز نتائج الاستطلاع دعم فكرة إقامة الألعاب في مواقع ثابتة بنظام التناوب، حيث أيد ذلك نحو 42% من المشاركين كخيار قد يقلل من الحاجة لبناء منشآت جديدة وتخفيف الأثر البيئي.

















































































