مشروع شبكي ومناجمية تربط الشمال بالجنوب وتستهدف تنمية اقتصادية
أطلقت الجزائر برنامجاً استثمارياً في السكك الحديدية بأكثر من 20 مليار دولار يشمل خطوطاً معدنية وامتدادات جنوبية حتى تمنراست.
- توسع الشبكة السكك الحديدية نحو الجنوب المتطرف
- الخطوط المعدنية الغربية والشرقية تفتح آفاقاً استثمارية
- أهداف اقتصادية طموحة ترتبط بالمشاريع السككية
ما هي تفاصيل توسع الشبكة السكك الحديدية نحو الجنوب المتطرف؟
يُعد مشروع الخط السككي الذي يربط الجزائر بتمنراست من المشاريع الكبرى المبرمجة للوصول إلى أقصى الجنوب، ومن المتوقع تشغيله بحلول 2028. كما يُنتظر أن تصل الشبكة إلى مدينة أدرار بنهاية 2026 أو بداية 2027، وهو ما يشكل امتداداً محورياً في خطة توسيع الشبكة الوطنية.
في سياق المتابعة الإدارية للمشروع، ترأس الوزير عبد القادر جلاوي اجتماعاً خصص لمتابعة الإجراءات الخاصة بالقطعة الممتدة من ولاية الأغواط إلى غرداية والمنيعة، وذلك بهدف تعزيز الترابط بين الشمال والجنوب ودعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمناطق المعنية. ويُشكل هذا الامتداد جزءاً من رؤية وطنية لرفع طول شبكة السكك الحديدية إلى 12000 كيلومتر بحلول 2030 مع الاعتماد على القدرات الوطنية في التنفيذ.
أشار الرئيس عبد المجيد تبون في تصريحات متعلقة بالمشروع إلى أن سعر تذكرة الرحلات في هذا المسار لن يتجاوز 1700 دينار جزائري، وهي قيمة أقل بكثير من بدائل النقل الأخرى، ما يُتوقع أن يؤثر إيجابياً على تكلفة نقل البضائع في المناطق الجنوبية. وتندرج هذه المبادرات ضمن سعي الدولة لتقليل تكاليف النقل وتعزيز ربط الأسواق الداخلية بين الشمال والجنوب.
كيف تفتح الخطوط المعدنية الغربية والشرقية آفاقاً استثمارية؟
تم افتتاح الخط السككي المعدني الغربي الذي يربط غارة جبيلات بتندوف وبشار، ويعمل هذا المحور كشبكة نقل هيكلية تسهّل الوصول إلى الأسواق الإفريقية وتضم محطات بتصاميم تجمع بين التراث والحداثة. ويُقدّر أن استغلال منجم غارة جبيلات قد يوفر 1.5 مليار دولار سنوياً من واردات خام الحديد، مع إمكانية التصدير مستقبلاً لتعويض جزء من عائدات الهيدروكربونات.
في الجهة الشرقية، يتقدّم مشروع الخط المعدني من بلد الحدبة نحو ميناء عنابة حيث تبقى نحو 150 إلى 175 كيلومتراً من أصل 450 كيلومتراً للإنجاز خلال عام أو أكثر. وقد تم حشد كافة القدرات الوطنية للتسريع في إنجاز هذا القِطع بعد استكمال الخط الغربي، في حين يُنتظر أن يُطلق مشروع منجم الرصاص والزنك في وادي العميزور مطلع 2026 بعد موافقة السكان المحليين وإنهاء ترتيب الأراضي.
تشكل هذه المحاور المعدنية، الغربية والشرقية، دعامة استراتيجية لربط القطاعات التعدينية بموانئ التصدير وتوسيع نطاق الاستفادة من الموارد الوطنية. كما تفتح مشاريع النقل المعدني آفاقاً استثمارية متعددة الأبعاد اقتصادية وصناعية تتكامل مع خطط التحديث والابتكار.
ما هي الأهداف الاقتصادية المرتبطة بهذه المشاريع السككية؟
تهدف المشاريع السككية والمناجمية إلى رفع الناتج المحلي الإجمالي إلى 400 مليار دولار بحلول 2027، مع إبراز قطاع التعدين كمحرك أساسي للنمو الاقتصادي. وتُعدُّ محطتا غارة جبيلات ووادي العميزور خطوات أولى نحو بناء اقتصاد ناشئ قائم على استخراج المعادن ومعالجتها، ومن المقرر أن تبدأ الحفريات في وادي العميزور نهاية مارس المقبل مع تأكيد الربحية المتوقعة للمشروع.
يعكس التقدم في هذه المشاريع قدرة الجزائر على الاعتماد على الصناعة المحلية بكامل سلاسلها، حيث تُستهدف نسبة اعتماد وطنية تصل إلى 100% وبشكل آلي كلي بحلول 2026، مع استثمارات كبيرة في التكنولوجيا والابتكار الصناعي. كما أن تحديث اللوائح الباراسيسميكية للجسور والأنفاق منذ 2008 يواكب التقدم العلمي والمعايير الحديثة لضمان أمان هذه البنى التحتية الضخمة.
بشكل عام، تُشكل هذه المشاريع عنصراً مركزياً في استراتيجية تعزيز الاستقلالية الاقتصادية وفتح آفاق للتصدير والتنمية الإقليمية، مع تحويل قطاعات النقل والمناجم إلى محركات للنمو وحِماية للاقتصاد الوطني من تقلبات عائدات الطاقة التقليدية.
أبرز النقاط
- إطلاق برنامج استثماري في السكك الحديدية بأكثر من 20 مليار دولار لربط الشمال بالجنوب (TSA).
- مشروع خط الجزائر–تمنراست متوقع تشغيله بحلول 2028 ووصول الشبكة إلى أدرار بنهاية 2026 أو بداية 2027 (TSA).
- افتتاح الخط المعدني الغربي بين غارة جبيلات وتندوف وبشار مع تقدير واردات خام الحديد بـ1.5 مليار دولار سنوياً (APS).
- تبقى 150–175 كلم لاستكمال الخط الشرقي من بلد الحدبة إلى ميناء عنابة، ومنجم وادي العميزور مقرر إطلاقه مطلع 2026 (APS).
- خطة وطنية لتوسيع الشبكة إلى 12000 كلم بحلول 2030 والاعتماد على الصناعة المحلية بنسبة 100% بحلول 2026 (TSA).
الأسئلة الشائعة
ما الجدول الزمني المتوقع لتشغيل خط الجزائر–تمنراست؟
المشروع يُتوقع أن يتم تشغيله بحلول 2028، بينما تُخطط الشبكة للوصول إلى أدرار بنهاية 2026 أو بداية 2027 وفقاً للمتابعات الإدارية.
ما العائد المتوقع من منجم غارة جبيلات؟
من المتوقع أن يوفر استغلال منجم غارة جبيلات نحو 1.5 مليار دولار سنوياً من واردات خام الحديد، مع إمكانية التصدير لاحقاً لتعويض إيرادات الهيدروكربونات.





















































































