ألمانيا تبقى الوجهة الأولى رغم تراجع الطلبات
سجلت أوروبا 822 ألف طلب لجوء عام 2025 بانخفاض 20% عن 2024، وتراجعت طلبات ألمانيا بنحو ثلث رغم بقاءها في الصدارة.
- ما واقع طلبات اللجوء في ألمانيا؟
- ماذا عن دول الاتحاد الأوروبي الأخرى؟
- كيف أثرت المتغيرات الجيوسياسية على الهجرة؟
ما واقع طلبات اللجوء في ألمانيا؟
شهدت ألمانيا تراجعًا لافتًا في عدد طلبات اللجوء خلال عام 2025، حيث سجلت 163 ألف طلب حسب بيانات الوكالة الأوروبية للجوء EUAA، وهو انخفاض يقارب ثلث الأعداد مقارنة بعام 2024. جاءت هذه الإحصاءات متقاربة مع بيانات مكتب الهجرة واللاجئين الفيدرالي (BAMF) الذي أورد 168 ألف طلبًا إجماليًا، منها 113 ألف طلب أولي، كما ورد في المصدر نفسه EUAA.
في النصف الأول من 2025 بدا أن ألمانيا ستفقد موقعها كأكبر مستقبِل للطلبات داخل نطاق الاتحاد الأوروبي ونرويج وسويسرا، لكن مع نهاية العام عاد الترتيب لصالحها واحتلت المركز الأول. يبقى هذا التراجع مؤشرًا على تغيّر ديناميكيات الطلبات داخل أوروبا، مع بقاء ألمانيا محط اهتمام السياسات والإجراءات المتعلقة بالهجرة.
توضح الأرقام أن التغير في ألمانيا لم يكن انعكاسًا لتراجع اجمالي الحرِكات بقدر ما كان نتاج تحوّل في جنسيات المتقدِّمين وطبيعة أسباب هجرتهم، وهو ما يعكس تحديات تشغيل آليات الاستيعاب وإعادة التوزيع الداخلي داخل النظام الأوروبي.
تعتمد السلطات الألمانية والجهات المعنية في صنع السياسات على بيانات هذه التقارير لمراجعة سبل استقبال ومعالجة القضايا المرتبطة بطالبي اللجوء، بما في ذلك الإجراءات الإدارية وتنسيق القبول على المستويات الفدرالية والإقليمية.
ماذا عن دول الاتحاد الأوروبي الأخرى؟
على مستوى دول الاتحاد الأوروبي ونرويج وسويسرا، انخفض مجموع طلبات اللجوء إلى 822 ألف طلب في 2025، أي خُمس أقل من 2024، وفقًا لتقرير الوكالة الأوروبية للجوء EUAA. هذا الانخفاض لم يقتصر على دولة بعينها بل شمل تراجعًا عامًا في عدد من الوجهات الأوروبية.
سجلت إسبانيا 143 ألف طلب لجوء، وإيطاليا 134 ألفًا، واليونان 62 ألفًا، وكلها بتراجع يقارب 15% مقارنة بعام 2024، بينما حافظت فرنسا على مستوى قريب من 152 ألف طلب، كما أورد التقرير EUAA.
تتركز حوالي 80% من إجمالي طلبات اللجوء في هذه الدول الخمس الكبرى: ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا واليونان، مما يبرز التفاوت في توزيع الضغوط على أنظمة اللجوء الأوروبية ويؤكد أهمية التنسيق الإقليمي في إدارة هذه الملفات.
تُظهِر الأرقام أن تراجع الطلبات لم يقضِ على حاجة الدول إلى سياسات عملية لإدارة الموجات المختلفة، لا سيما مع اختلافات مستمرة في الجنسيات وموجات اللجوء المتبدلة، ما يضع ضغوطًا على مقاربات الاندماج والاستقبال وتنسيق تحويلات اللاجئين.
كيف أثرت المتغيرات الجيوسياسية على الهجرة؟
برزت في التقرير علاقة مباشرة بين التحولات الجيوسياسية وتدفقات اللجوء، وأوضح المصدر أن انخفاض أعداد السوريين كان العامل الرئيسي وراء التراجع العام في الطلبات، إذ انخفض عدد السوريين من 151 ألفًا في 2024 إلى 42 ألفًا في 2025 عقب سقوط الرئيس السوري السابق بشار الأسد نهاية 2024، وفقًا لما ذكره تقرير الوكالة الأوروبية للجوء EUAA.
في المقابل، ارتفعت أعداد طالبي اللجوء من دول أخرى حيث سجّلت أوروبا زيادة في أعداد الأفغان إلى 117 ألفًا والفنزويليين إلى 91 ألفًا، بينما تراجعت حالات قادمة من بنغلاديش إلى 37 ألفًا ومن تركيا إلى 33 ألفًا، كما وثّق المصدر ذاته EUAA.
أشار التقرير إلى أن الضغوط من دول مثل أفغانستان وفنزويلا تأتي في سياق توترات إقليمية وقيود دولية أدى بعضها إلى تحريك نمط الهجرة، بينما ساهم تحسّن الوضع في سوريا بعد سقوط النظام في حدوث تراجع ملموس في أعداد السوريين الباحثين عن حماية في أوروبا.
تؤكد هذه المعطيات أن السياسات الأوروبية لا بد أن تواكب التحولات الجيوسياسية المتسارعة، إذ تبقى بيانات المؤسسات المختصة أداة أساسية لصياغة استجابات إدارية وقانونية وسياسات استقبال متوازنة.
أبرز النقاط
- انخفض مجموع طلبات اللجوء إلى 822 ألف طلب في 2025، أي بنسبة 20% عن 2024، وفق تقرير الوكالة الأوروبية للجوء EUAA.
- سجلت ألمانيا 163 ألف طلب في 2025 مع اختلاف طفيف مع بيانات BAMF التي أظهرت 168 ألف طلب، كما نقل التقرير EUAA.
- تراجع عدد السوريين من 151 ألفًا في 2024 إلى 42 ألفًا في 2025 بعد سقوط بشار الأسد نهاية 2024، وفقًا للمصدر نفسه EUAA.
الأسئلة الشائعة
هل انخفضت طلبات اللجوء في جميع دول أوروبا؟
شهدت الدول الـ27 في الاتحاد الأوروبي ونرويج وسويسرا مجتمعة انخفاضًا إلى 822 ألف طلب في 2025، أي خُمس أقل من 2024 وفقًا لتقرير الوكالة الأوروبية للجوء EUAA، لكن التراجع تفاوت بين الدول.
ما العوامل الرئيسية التي فسرت هذا التراجع؟
أبرز التقرير أن انخفاض أعداد السوريين بعد سقوط نظام الأسد كان السبب الرئيسي لانخفاض إجمالي الطلبات، بينما شهدت أوروبا ارتفاعًا في أعداد طالبي اللجوء من دول مثل أفغانستان وفنزويلا، كما نقلت الوكالة EUAA.


















































































