تراجع الوظائف المبتدئة وضغوط الذكاء الاصطناعي
يستعرض هذا التقرير وضع سوق العمل لجيل «زد» بين تقلص فرص البداية وتأثيرات الذكاء الاصطناعي على دخولهم المهني.
لماذا يواجه جيل «زد» سوق عمل أضيق؟
تذكر فاتون أن نحو 60% من خريجي جيل «زد» يواجهون تحديات أكبر في الحصول على وظائف مقارنة بجيل الألفية، في مؤشر يعكس تراجع الفرص المتاحة وظهور ضغوط من أصحاب العمل. وأظهرت دراسة صادرة في 2024 عن شركة «إنتليجنت» وشملت أكثر من 960 صاحب عمل أن واحدًا من كل ست شركات يتردد في توظيف أفراد هذا الجيل، مع وصف بعض المدراء للخريجين بأنهم «غير مهنيين» وطردهم بعد أشهر قليلة.
كما يشير التقرير إلى أن بعض أصحاب العمل يترك انطباعًا سلبيًا لدى التعاقد الأولي مع مرشحي جيل «زد» بسبب التأخر عن العمل، وتجاهل مواعيد المقابلات، ورفض أداء عمل إضافي مجاني، والمطالبة بألقاب وظيفية عليا قبل الخبرة اللازمة. وفي مقابل ذلك، ترى خبيرة الصحة النفسية والرئيسة التنفيذية لشركة «كارا كونيكت» توبا فيغفوسدوتير أن على أصحاب العمل التكيّف مع مطالب هذا الجيل، خصوصًا فيما يتعلق بالمرونة والاستدامة والعمل الهادف، إذا أرادوا الحفاظ على قدرتهم التنافسية ضمن قراءة فاتون.
كيف أثّر الذكاء الاصطناعي على فرص الوظائف المبتدئة؟
ربطت فاتون صعوبة دخول جيل «زد» إلى سوق العمل بالتحولات التي أحدثها الذكاء الاصطناعي، مستندة إلى دراسة أجرتها جامعة ستانفورد وقادها الباحث إريك برينجولفسون في أغسطس 2025، والتي وجدت أن عدد الشباب الذين يُوظَّفون في المهن الأكثر تعرضًا للأتمتة بدأ يتراجع منذ أواخر 2022. وتعرض الدراسة أثر الأتمتة على الحصة المحدودة أصلًا من الوظائف المبتدئة، ما يجعل فرص البداية أصعب على الخريجين الجدد كما نقلت فاتون.
وينقل التقرير عن الاقتصادييْن جاك بلانشفلاور وديفيد برايسون أن تراجع آفاق الشباب مرتبط بارتفاع تكاليف السكن والرعاية الصحية، وبديون الطلاب، وبانخفاض جودة وظائف البداية، وباهتراء «سلم المهنة» نفسه. ويقدم غاد ليفانون من «معهد بيرنينغ غلاس» تشبيهًا بين انكماش العمل المكتبي المبتدئ وانهيار التصنيع في الغرب الأوسط الأميركي في تسعينيات القرن الماضي، مع فارق أن أثره اليوم أقل ظهورًا للعيان وفق تقرير فاتون.
هل يزيد القلق النفسي لدى جيل «زد» تجاه المستقبل؟
تورد فاتون بيانات استطلاع «غالوب» المنشور في أبريل، وشمل 1500 شخص تتراوح أعمارهم بين 14 و29 عامًا، أظهرت انخفاض الحماس تجاه الذكاء الاصطناعي لدى جيل «زد» 14 نقطة مئوية، وتراجع الشعور بالأمل 9 نقاط، وارتفاع الغضب 9 نقاط. كما بيّن الاستطلاع أن جيل «زد» أكثر من ثلاثة أضعاف الأجيال الأكبر سنًا في القول إن مخاطر الذكاء الاصطناعي تفوق فوائده، ما يعكس قلقًا واضحًا تجاه المستقبل المهني والاقتصادي حسب فاتون.
وعلى الرغم من أن جيل «زد» مرشح لأن يكون الجيل الأكثر تحصيلًا للشهادات في التاريخ، إلا أنه يدخل سوقًا أعاد ترتيب نفسه بعيدًا عن مستويات الدخول الوظيفي التقليدية التي كانت تمنح الخريجين موطئ قدم أولًا. وبذلك، لا يقتصر الفارق بين الجيلين على سلوكيات المقابلات وتوقعات العمل، بل يمتد إلى بنية السوق نفسها وإمكانية استمرار وجود وظائف مبتدئة بالشكل المعروف للأجيال السابقة كما تبرز فاتون.
أبرز النقاط
- حوالي 60% من خريجي جيل «زد» يواجهون تحديات أكبر في الحصول على وظائف مقارنة بجيل الألفية، وفق فاتون.
- دراسة «إنتليجنت» 2024 أشارت إلى تردد واحد من كل ست شركات في توظيف أفراد جيل «زد» (مصدر).
- دراسة ستانفورد بقيادة إريك برينجولفسون في أغسطس 2025 وجدت تراجع توظيف الشباب في مهن معرضة للأتمتة منذ أواخر 2022 (مصدر).
- استطلاع غالوب أظهر انخفاض الحماس والأمل وارتفاع الغضب لدى جيل «زد» تجاه الذكاء الاصطناعي (مصدر).
الأسئلة الشائعة
ما أسباب تقلص فرص الوظائف المبتدئة لجيل «زد»؟
يشير تقرير فاتون إلى أن أسباب تقلص الفرص تشمل تأثيرات الذكاء الاصطناعي على المهن المعرضة للأتمتة، وارتفاع تكاليف السكن والرعاية الصحية، وديون الطلاب، وانخفاض جودة وظائف البداية، مع اعتمادية هذه الملاحظات على دراسات ستانفورد وتحليلات اقتصاديين نقلتها فاتون (مصدر).
هل يتطلب الموقف تغييرات من أصحاب العمل؟
وفق فاتون، ترى توبا فيغفوسدوتير أن أصحاب العمل بحاجة إلى التكيّف مع مطالب جيل «زد» من حيث المرونة والاستدامة والعمل الهادف للحفاظ على تنافسيتهم بعد تقاعد مواليد طفرة المواليد، وهي قراءة مدعومة بما أظهرته دراسة «إنتليجنت» 2024 من تردد بعض الشركات في التوظيف (مصدر).
