حزمة 34 إجراءً: تخفيف ضرائب للمتوسطين وقواعد صارمة للمرض
أعلنت الحكومة الألمانية حزمة إصلاحات اقتصادية لعام 2027 تتضمن 34 إجراءً تشمل تخفيف البيروقراطية، خفض ضرائب الطبقة المتوسطة حتى 600 يورو سنويًا، وزيادة الضرائب على الأثرياء، مع تشديد قواعد الإجازات المرضية.
- تفاصيل الإصلاحات الاقتصادية والضريبية
- إجراءات الإجازات المرضية وبيروقراطية العمل
- السياسة والآفاق الاقتصادية
ما هي أبرز إجراءات الحزمة الضريبية والمالية؟
اتفق الائتلاف الحاكم على حزمة إصلاحية وُصفت بأنها “تاريخية” لعام 2027 تضم 34 إجراءً تهدف إلى تحفيز الطلب ودعم الأسر، وتشمل تخفيضات ضريبية تقارب 10 مليارات يورو سنويًا مخصّصة لأصحاب الدخل المنخفض والمتوسط، بحسب تقارير إعلامية CNN Business بالعربية ونيويورك تايمز.
تتضمن حزمة التخفيضات إعفاءات سنوية تُقدَّر بحوالى 10 مليارات يورو (حوالي 11 مليار دولار) لرفع الاستهلاك العام، مع ذكر أن أسرة ألمانية مكونة من شخصين عاملين وطفلين ستشهد انخفاضًا في ضرائبها عند التطبيق الكامل للإصلاحات في 2028، وفق ما نقلته تقارير عن تفاصيل الحزمة من الائتلاف الحاكم.
إلى جانب تخفيضات للطبقة المتوسطة، تنص الخطة على رفع معدلات الضريبة على أصحاب الدخول المرتفعة كجزء من تحول في السياسة المالية يهدف إلى زيادة العدالة في توزيع الدخل وتعزيز تمويل السياسات الاجتماعية، بحسب ما ورد في ملخصات الإصلاحات المتداولة إعلاميًا على نطاق واسع.
تعكس التعديلات أيضاً ترتيبات لتعزيز نظام المعاشات والتعديلات على قوانين العمل ومكافحة الاحتيال في برامج الرعاية الاجتماعية، في إطار السعي لإدخال مزيد من المرونة ودعم العودة إلى مستوى نمو أفضل خلال المتوسط الزمني.
كيف ستتعامل الحكومة مع ظاهرة التغيب المرضي وتأثيرها على سوق العمل؟
تواجه ألمانيا معدل غياب عن العمل يُقدَّر بمتوسط 20 يومًا سنويًا لكل موظف، وهو ما اعتُبر عاملًا مساهماً في تفاقم الركود بحسب تقارير اقتصادية وإعلامية DW.
رداً على ذلك، تخطط الحكومة لفرض قواعد أكثر صرامة للإبلاغ عن المرض، بحيث يُشترط تقديم شهادة طبية من اليوم الأول للمرض بدلاً من اليوم الثالث، مع إلغاء خيار الحصول على شهادة مرضية عبر الهاتف الذي طُبّق في 2023، وفق ما نُقل عن مشروع إصلاح سوق العمل في التقارير الرسمية.
ترتبط هذه الإجراءات الضابطة بتوجّه أوسع يشمل أيضًا تشجيع العمل لساعات أطول ومكافحة الاحتيال في برامج الرعاية الاجتماعية، كجزء من حزمة تتزامن مع رفع ضرائب الأثرياء وتخفيضها على الطبقة المتوسطة، فيما تهدف الحكومة إلى تقليل الاعتماد على الإجازات المرضية كآلية للتعامل مع الضغوط على سوق العمل.
تعكس هذه الخطوات رغبة في تقليص العبء الناتج عن غياب العمل وتحسين إنتاجية السوق، لكن الخبراء يحذّرون من أن أثرها على النمو سيعتمد على مجموعة عوامل بنيوية أخرى كتكاليف البيروقراطية وأسعار الطاقة.
ما الأبعاد السياسية والاقتصادية للحزمة وهل تكفي لإنعاش النمو؟
تشكل الحزمة أحدث رهان لحكومة المستشار فريدريش ميرتس لاحتواء صعود اليمين المتطرف واستعادة ثقة المواطنين بعدما تراجع تأييد الأحزاب التقليدية وارتفعت شعبية حزب “البديل من أجل ألمانيا”؛ وقد صرح ميرتس بأن “الأمور لا يمكن أن تستمر كما كانت في الماضي” وأن الحكومة تعمل على “قيادة البلاد نحو المستقبل”، بحسب تصريحاته المقتطفة في تغطيات إعلامية ROAYAH NEWS.
إلى جانب البُعد السياسي، يقيّم خبراء الاقتصاد حزمة الإصلاحات بأنها مساهمة مهمة لكنها غير كافية. قال كليمنس فويست، رئيس معهد إيفو، إن الحزمة تشكل “مساهمة مهمة” في مواجهة الركود لكنها شدد على حاجة ألمانيا إلى المزيد من الإجراءات لضمان استدامة النمو حسب ما نقل.
تسعى الحكومة لأن يتجاوز معدل النمو الرقم 1% خلال العام التالي بعد تطبيق الإصلاحات، وهو هدف عبّر عنه رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي على شاشة التلفزيون الألماني، بينما تتوقع توقعات أخرى نمواً ضعيفاً يتراوح بين 0.5% و0.9% لعام 2026، ما يضعف فرص تحقيق الهدف قبل تنفيذ الإصلاحات بالكامل وفق تقارير اقتصادية.
كما تشير مسودة الموازنة لعام 2027 إلى اقتراض متوقع يتجاوز 203 مليارات يورو (نحو 232 مليار دولار)، ما يعكس التكلفة المالية للحزمة ويزيد الضغوط على القطاع المالي والميزانية العامة، وفق ما تضمنته المسودات المالية المنشورة إعلاميًا وتغطيات المختصين.
أبرز النقاط
- الحكومة أطلقت حزمة إصلاحية مكونة من 34 إجراءً تشمل تخفيف البيروقراطية وتعديل قوانين العمل وخفض ضرائب للمتوسطين ورفعها على الأثرياء (نيويورك تايمز).
- تتضمن تخفيضات ضريبية بقيمة تقارب 10 مليارات يورو سنويًا لأصحاب الدخل المنخفض والمتوسط (CNN Business بالعربية).
- قواعد أكثر صرامة للإجازات المرضية: شهادة طبية من اليوم الأول وإلغاء الشهادات الهاتفية المطبقة في 2023 (DW).
- توقُّع اقتراض يتجاوز 203 مليارات يورو في مسودة موازنة 2027، ما يبرز التكلفة المالية للإصلاحات (نيويورك تايمز).
الأسئلة الشائعة
هل ستنعش الحزمة الاقتصاد على المدى القصير؟
التقارير والخبراء يعتبرون أن الإصلاحات تمثل بداية مهمة لكنها غير كافية لإحداث تحول جذري قصير الأجل، وتتوقع بعض التوقعات نمواً ضعيفاً في 2026 قبل تطبيق كامل الإصلاحات (ROAYAH NEWS, نيويورك تايمز).
ما أبرز المخاطر المالية للحزمة؟
المسودة المالية لعام 2027 توقّعت اقتراضًا يتجاوز 203 مليارات يورو، ما يزيد الضغوط على الموازنة والقطاع المالي ويطرح تحديات لتمويل الإصلاحات المستدامة (نيويورك تايمز).
المصادر
