دراسة نشرت في «بلوس بيولوجي» تربط بين الجنس وتنخفض مخاطر السرطان المعدي
خلصت دراسة نُشرت في السادس من يونيو/حزيران في مجلة «بلوس بيولوجي» إلى أن التكاثر الجنسي قد يكون فُضِّل تطوريًا لأنه يقلّل خطر غزو الخلايا السرطانية القابلة للانتقال.
- ما أهمية التكاثر الجنسي؟
- كيف تؤثر البيئة المتغيرة على الكائنات متعددة الخلايا؟
- ما دور الجهاز المناعي في مواجهة السرطان القابل للانتقال؟
ما أهمية التكاثر الجنسي؟
خلصت الدراسة إلى أن التكاثر الجنسي قد فُضِّل تطوريًا ليس فقط لأنه يمنح مزايا في البيئات المتغيرة، بل لأنه يقلّل أيضًا من خطر غزو الخلايا السرطانية القابلة للانتقال. وأوضحت الورقة أن الكائنات متعددة الخلايا نشأت قبل نحو مليار سنة كمجتمعات من خلايا متعاونة، وأن منع «الخلايا الغشاشة» من استغلال هذا النظام التعاوني كان عنصرًا حاسمًا في تطورها. وأضافت الدراسة أن هذه الضغوط التطورية أسهمت في ظهور آليات عدة لكبح السرطان، وعلى رأسها الجهاز المناعي، وهو ما يضع التكاثر الجنسي ضمن استراتيجيات دفاعية أساسية للحفاظ على نسل قابل للحياة.
أشارت الدراسة إلى أن التكاثر اللاجنسي، الذي ينتج كائنات متطابقة وراثيًا، يجعل العائلة الوراثية عرضة أكثر لاختراق سلالات خلوية معدية، بينما يولّد التكاثر الجنسي تنوعًا وراثيًا يخفض من توافق الخلايا السرطانية القابلة للعدوى مع العائل. وخلصت الدراسة إلى أن هذا الخفض في التوافق يجعل التكاثر الجنسي خيارًا أقل مخاطرة وأكثر ربحية لإنتاج نسل قابل للحياة، رغم كلفته التطورية.
كيف تؤثر البيئة المتغيرة على الكائنات متعددة الخلايا؟
توضّح الدراسة أن أي دفاع تطوري ضد الخلايا المنحرفة يعتمد أولًا على القدرة على التمييز بين الخلايا الغشاشة والخلايا الطبيعية، لأن التعرف على الخلايا الغريبة يمثل الخطوة الأولى والحاسمة في الحماية المناعية. وفي بيئات تتغير فيها الضغوط الانتقائية، قد يكون للتنوع الوراثي الناتج عن التكاثر الجنسي دور مزدوج: تمكين التكيّف مع ظروف بيئية متقلبة، وتقليل فرص نجاح خلايا خبيثة وافدة في الاستقرار داخل النسيج المضيف.
بيّنت الورقة أيضًا أن الكائنات متعددة الخلايا الأولى لم تكن تواجه تهديد الخلايا المنحرفة فقط داخل أجسامها، بل واجهت خطر استعمارها بخلايا خبيثة وافدة. ولهذا السبب، تعتبر آليات التمييز المناعي والتنوع الوراثي الناتج عن التكاثر الجنسي وسائل أساسية للحد من مخاطر العدوى الخلوية التي قد تنتشر بين الأجيال أو بين أفراد المجتمع الواحد.
ما دور الجهاز المناعي في مواجهة السرطان القابل للانتقال؟
تذكر نتائج الدراسة أن الجهاز المناعي جاء في صدارة الآليات التي طوّرتها الكائنات متعددة الخلايا لكبح الخلايا الغشاشة، مشيرة إلى أن خطوة التعرف على الخلايا الأجنبية كانت مركزية في هذه الحماية. وأكدت الورقة أن التكاثر الجنسي يعزّز هذه الحماية عن طريق تقليل توافق الخلايا السرطانية القابلة للعدوى مع العائل، ما يحدّ من خطر العدوى الفردية ومن انتقالها بين الوالد والنسل.
كما أشارت الورقة إلى أن السرطانات القابلة للانتقال، رغم ندرتها، موثقة في بعض الأنواع مثل شياطين تسمانيا والكلاب وبعض ذوات المصراعين. وذهبت الدراسة إلى أن الأدلة المتزايدة توحي بأن معظم الخلايا الخبيثة، إن لم تكن كلها، قد تكون قابلة للانتقال إذا توافرت لها طريقة مناسبة للعدوى. ومن هنا استنتجت الورقة أن شيوع السرطان في الكائنات متعددة الخلايا، إلى جانب تعدد مسارات انتقاله المحتملة، قد جعل التكاثر الجنسي خيارًا تطوريًا يساعد على تقليل المخاطر وتحسين فرص بقاء النسل.
أبرز النقاط
- نشرت الدراسة في السادس من يونيو/حزيران في مجلة «بلوس بيولوجي» وخلصت إلى علاقة بين التكاثر الجنسي وخفض خطر السرطان القابل للانتقال.
- ذكرت الدراسة أن الكائنات متعددة الخلايا نشأت قبل نحو مليار سنة كمجتمعات خلايا متعاونة، وأن منع الخلايا الغشاشة كان محوريًا في تطورها.
- أوضحت الورقة أن الاعتراف بالخلايا الأجنبية يعد الخطوة الأولى في الحماية المناعية، وأن التنوع الوراثي الناتج عن التكاثر الجنسي يعزز هذه الحماية.
- سجلت السرطانات القابلة للانتقال في أنواع محدودة مثل شياطين تسمانيا والكلاب وبعض ذوات المصراعين، مع احتمالية انتقالية أكبر للخلايا الخبيثة إذا توافرت طرق عدوى.
- خلصت الدراسة إلى أن مخاطر السرطان والطرق المتعددة للانتقال جعلت التكاثر الجنسي خيارًا تطوريًا أقل مخاطرة رغم تكلفته.
الأسئلة الشائعة
لماذا قد يكون التكاثر الجنسي مفضلاً تطوريًا؟
توصلت الدراسة إلى أن التكاثر الجنسي قد فُضِّل لأنه يقلّل من توافق الخلايا السرطانية القابلة للعدوى مع العائل، ويولّد تنوعًا وراثيًا يساعد على اكتشاف الخلايا الأجنبية، ما يحسن الحماية المناعية ويقلّل خطر العدوى الخلوية بين الأجيال.
هل السرطان القابل للانتقال شائع؟
ذكرت الورقة أن هذه السرطانات نادرة لكنها موثقة في بعض الأنواع مثل شياطين تسمانيا والكلاب وبعض ذوات المصراعين، وأن الأدلة تشير إلى أن معظم الخلايا الخبيثة قد تكون قابلة للانتقال إذا توفرت طريقة مناسبة للعدوى.
ما علاقة الجهاز المناعي بانتشار السرطان القابل للانتقال؟
أبرزت الدراسة دور الجهاز المناعي كآلية مركزية لكبح الخلايا الغشاشة، مؤكدة أن القدرة على التمييز بين الخلايا الطبيعية والخلايا الغريبة كانت خطوة حاسمة في حماية الكائنات متعددة الخلايا.
المصدر: دراسة منشورة في مجلة «بلوس بيولوجي» بتاريخ السادس من يونيو/حزيران.





















































































