هل يهدد الاتفاق التجاري الكندي-الصيني بتصعيد التوتر مع واشنطن؟
نفى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني وجود خطط لاتفاق تجاري حر مع الصين، ردا على تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على الواردات الكندية. الاتفاق المبدئي يركز على خفض الرسوم على السيارات الكهربائية الصينية مقابل تخفيضات على المنتجات الزراعية الكندية، مما أثار مخاوف أمريكية من استخدام كندا كوسيط تجاري. (208 أحرف)
- تفاصيل الاتفاق التجاري الكندي الصيني
- تهديدات ترامب وتأثيرها على التجارة
- التداعيات الجيوسياسية على المستوى العالمي
تفاصيل الاتفاق التجاري الكندي الصيني
أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني نفيًا قاطعًا لأي خطط لعقد اتفاق تجاري حر مع الصين، مؤكدًا أن الاتفاق المبدئي الذي تم التفاوض عليه في بكين نهاية يناير يهدف فقط إلى حل خلافات تجارية سابقة. وفقًا لتصريحاته، يتيح الاتفاق إدخال 49 ألف سيارة كهربائية صينية سنويًا برسوم جمركية مخفضة إلى 6.1% بدلاً من 100% التي فرضتها أوتاوا في أكتوبر 2024، مع زيادة الحصة تدريجيًا إلى 70 ألف في غضون خمس سنوات. في المقابل، تخفض الصين الرسوم على زيت بذور الريفاز الكندي من 85% إلى 15% ابتداءً من مارس، بالإضافة إلى إلغاء الرسوم على الرشح والحمر والجمبري والبازلاء الكندية.
تهديدات ترامب وتأثيرها على التجارة
في سياق متصل، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كندا برسوم جمركية بنسبة 100% على جميع صادراتها إلى الولايات المتحدة إذا تم تنفيذ الاتفاق مع الصين، معتبرًا أن بكين ستستخدم كندا كـ”ميناء عبور” لتجنب الرسوم الأمريكية. وصف ترامب الصفقة بأنها ستؤدي إلى “ابتلاع الصين لكندا حية”، مع تدمير اقتصادها ونسيجها الاجتماعي، وهو ما يعكس تحولاً في موقفه بعد دعمه السابق لزيارة كارني إلى بكين في 16 يناير. أكد وزير التجارة الكندي دومينيك لوبلانك أن الاتفاق لا يشكل صفقة حرة بل يحل “قضايا تجارية مهمة”، مشددًا على التزامه بـ<احض=”https://www.nau.ch/politik/international/trump-droht-kanada-mit-100-prozent-zollen-wegen-china-deal-67087506”>اتفاق CUSMA مع الولايات المتحدة والمكسيك.
التداعيات الجيوسياسية على المستوى العالمي
من جهة أخرى، أوضح كارني أن كندا “لا تنوي مطاردة اتفاق تجاري حر مع الصين”، مؤكدًا أن الصفقة تتوافق تمامًا مع الاتفاق التجاري الأمريكي الشمالي، وتهدف إلى تصحيح اختلالات تجارية متراكمة. وقد أثار الخلاف خلال منتدى الاقتصاد العالمي حيث حذر كارني من “الابتزاز الاقتصادي من القوى الكبرى”، فرد ترامب بأن “كندا تعيش بفضل الولايات المتحدة”، فرد عليه كارني بأن “كندا تزدهر لأننا كنديون”. يركز الاتفاق على منتجات محددة مثل السيارات الكهربائية والمنتجات الزراعية، مما قد يضر بقطاعات كندية مثل الصلب والزراعة إذا نفذت تهديدات ترامب، خاصة شركات مثل Algoma Steel وNutrien.

















































































