هل يؤدي توسع ICE إلى تصعيد العنف في سياسة الهجرة الأمريكية؟
قتل عملاء ICE مواطنتين أمريكيتين في مينيابوليس خلال عملية ميترو سورج، مما أثار احتجاجات واسعة وإضرابًا عامًا. يواجه ترامب ضغوطًا متزايدة وسط مخاوف من فقدان السيطرة على الوكالة.
- تفاصيل الحوادث المأساوية في مينيابوليس
- توسع ICE ومخاوف التوظيف والتدريب
- الاحتجاجات والردود السياسية في مينيسوتا
تفاصيل الحوادث المأساوية في مينيابوليس
أسفرت عمليات الاعتقال الواسعة لـخدمة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) عن مقتل مواطنة أمريكية تُدعى ريني نيكول غود، البالغة من العمر 37 عامًا وأمًا لثلاثة أطفال، في 7 يناير 2026، حيث أطلق عليها النار العميل جوناثان روس أثناء جلوسها في سيارتها بمدينة مينيابوليس. أكدت الطبيبة الشرعية في مقاطعة هينيبين أن الوفاة قتل غير قانوني، وتدعي مكتب المدعي العام الفيدرالي اختصاصًا حصريًا مما حال دون وصول مسؤولي الولاية إلى الأدلة. وفي تطور آخر، قُتل أليكس بريتي، ممرضة في وحدة العناية المركزة تبلغ 37 عامًا، صباح السبت الماضي أثناء مصارعة مع عملاء في طريق جليدي، حيث نفت لقطات فيديو من هاتفه الجوال الرواية الرسمية الأولية.
وفي سياق ذي صلة، أعربت اللجنة الدولية للمغتربين عن تضامنها الكامل مع العمال والمجتمعات في مينيابوليس ومينيسوتا، التي أطلقت إضرابًا عامًا تاريخيًا يطالب بطرد ICE من الشوارع. وقد أكدت تشريح مستقل أن غود أصيبت بجروح متعددة برصاص في الرأس، وهو ما أثار موجة غضب واسعة. كما سجلت وفيات أخرى في احتجاز ICE، بما في ذلك المهاجر الكوبي جيرالدو لوناس كامبوس (55 عامًا) الذي قُتل خنقًا في مرفق تكساس، وسط ظروف مكتظة غير آمنة سجلت أعلى معدلات وفيات منذ عقود.
توسع ICE ومخاوف التوظيف والتدريب
شهدت ICE توسعًا هائلًا بدعم من ميزانية قدرها 170 مليار دولار ضمن “قانون البيل الواحد الكبير الجميل”، حيث ترحل حوالي 540 ألف شخص منذ تولي ترامب الرئاسة الثانية في يناير 2025، بهدف الوصول إلى مليون ترحيل سنويًا. قدمت الوكالة مكافآت توقيع بـ50 ألف دولار وإعفاءات من قروض الدراسة، مع خفض سن التوظيف إلى 18 عامًا وإلغاء الحد الأعلى 37 عامًا، مما أدى إلى توظيف أكثر من 12 ألف عميل جديد ليصل العدد إلى 22 ألفًا. ومع ذلك، أفادت صحفية تحقيقية بتوظيفها في ست دقائق دون فحص خلفية، مما يثير تساؤلات حول جودة الاختيار.
وفي هذا الإطار، اعتمدت ICE على وكالات أخرى مثل الـFBI وDEA وATF، حيث نقل آلاف العملاء لدعم الترحيلات، مما أثر على مهام مثل مكافحة الإرهاب. كما نقل 600 محامٍ من وزارة الدفاع بعد تدريب أسبوعين فقط لمعالجة تراكم القضايا. ألغيت تدريبات اللغة الإسبانية لمدة خمسة أسابيع، واستُبدلت بتطبيقات هاتفية، مع التركيز على التدريبات التكتيكية بدلاً من فهم قانون الهجرة، حيث اختصر تدريب الشرطة إلى 40 ساعة عبر الإنترنت.
الاحتجاجات والردود السياسية في مينيسوتا
أطلقت عملية ميترو سورج، المرتبطة باتهامات احتيال مالي بين المهاجرين الصوماليين في مينيابوليس ذات الشتاء القارس، اعتقالات جماعية أثارت مواجهات عنيفة واستخدام صفارات الإنذار من قبل السكان. رفع مسؤولو الولاية دعوى قضائية لوقف العملية، مع جلسة أولى يوم الاثنين. سأل حاكم مينيسوتا الديمقراطي تيم والز ترامب مباشرة: “ما هو الخطة لإخراج هؤلاء العملاء؟”، بينما نفت النائب العام كيث إليسون الادعاءات المتعلقة بالاحتيال، مشيرًا إلى إرسال “رجال مسلحين مقنعين” بدلاً من خبراء محاسبة. انتقد باراك وميشيل أوباما التصعيد، وسط استطلاعات تشير إلى غضب الرأي العام من اعتقال الأطفال وفيديوهات الاعتقالات.
من ناحية أخرى، يرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس تحولًا في سياسة الهجرة نحو التركيز على التنفيذ العملياتي، مع مخاوف من تآكل الرقابة والمساءلة. وفي ظل هذا التطور، يستمر الإضراب العام في تعبئة نقابات وعمال ومجتمعات مهاجرة، مطالبًا بحقوق العمال المهاجرين وإنهاء المداهمات، كجزء من مقاومة عالمية ضد قمع الهجرة.


















































































