هل تهديدات ترامب بغزو غرينلاند تهدد تحالف الناتو؟
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصميمه على السيطرة على غرينلاند، مهددًا باستخدام القوة العسكرية والتعريفات الجمركية ضد الدنمارك وداعميها. أثار ذلك توترات في قمة دافوس، مع رفض أوروبي للتخلي عن السيادة، مما يهدد الاستقرار الأمني في القطب الشمالي وتحالف الناتو.
تصعيد ترامب حول غرينلاند
يتزايد التوتر بشكل مستمر حول غرينلاند منذ إعادة انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في عام 2024. وقد هدد ترامب في العديد من المناسبات بالغزو العسكري أو الضغط الاقتصادي للسيطرة على الجزيرة التابعة للمملكة الدنماركية. وشدد ترامب على أنه سيأخذ غرينلاند “بالطريقة الصعبة” إذا رفضت الدنمارك التخلي عنها. كما أشار إلى أن وجود سفينة دنماركية هناك قبل 500 عام لا يمنحها الحق في الملكية، وكتب على منصته “تروث سوشيال” مطالبًا الناتو بإجبار الدنمارك على الإنسحاب من غرينلاند بصورة فورية. وقدم ادعاءات بأن قوات الدفاع الدنماركي في غرينلاند تتكون من “زلاجتين كلاب”.
رؤية ماكرون ومقترحات التعاون
في هذه الأثناء، أشار وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسينت إلى أهمية غرينلاند في خطة ترامب الدفاعية، مشيرًا إلى أن أي تدخل أجنبي في الجزيرة قد يُدخل الولايات المتحدة في صراع عسكري. وأعرب عن الحاجة إلى التحلي بالحكمة.
من جهته، اقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ترامب اجتمعًا لمجموعة السبع في باريس يشمل روسيا والدنمارك لمناقشة أزمة غرينلاند. إلا أن ترامب نشر الرسالة الخاصة على “تروث سوشيال”، مما أدى إلى إلغاء ماكرون الخطة لاحقًا.- وصرح ماكرون بعد ذلك للصحفيين في دافوس أنه لا يخطط للاجتماع مع ترامب، مشددًا على أهمية احترام السيادة الإقليمية
ردود الفعل الأوروبية والتداعيات على الناتو
ردت رئيسة وزراء الدنمارك ميتي فريدريكسن بعدة تصريحات حول عدم تنازلها عن السيادة، مع استعدادها لمناقشة الأمن والاقتصاد المرتبطين بغرينلاند. وتتابع قادة أوروبيون الالتزام بالرد على التعريفات الأمريكية التي تهدد بمعدل 10% ضد الدنمارك وبلدان أخرى كالنرويج وألمانيا. وفي أول تحذير تاريخي من نوعه، اعتبرت الاستخبارات الدنماركية أن الولايات المتحدة تمثل تهديدًا أمنيًا بجانب روسيا والصين. في نفس الوقت، قدم السناتور الأمريكي روبن غاليغو قرارًا لمنع غزو غرينلاند في أعمال الكونغرس، وبيّنت استطلاعات الرأي أن 73% من الأمريكيين يعارضون الغزو المهدد. كما أظهر ترامب اهتمامًا كبيرًا بنشر محتوى محدث على “تروث سوشيال” يُظهره يرفع علم الولايات المتحدة بجوار استدعاءات تعود إلى عام 2026 عن غرينلاند.





















































































