ترامب وغرينلاند: سعي أمريكي جديد لضم الجزيرة يفاقم التوتر الأمريكي الدنماركي
تجدد الخلافات السيادية على غرينلاند بسبب تحركات ترامب الأخيرة
الأمن القومي الأمريكي في القطب الشمالي في قلب التصعيد بين واشنطن وكوبنهاغن
في خطوة أثارت موجة استياء دولي، أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجدل الدائر حول غرينلاند بعد إعلانه تعيين مبعوث خاص لبحث ضم الجزيرة إلى الولايات المتحدة، متذرعًا بدواعي الأمن القومي وسط تصاعد التوتر الأمريكي الدنماركي وتفاقم خلافات السيادة على غرينلاند.
- ما أسباب هذا القرار من ترامب بخصوص غرينلاند؟
- كيف كانت ردة فعل الدنمارك وغرينلاند على التصعيد الأمريكي؟
- ما أهمية غرينلاند الاستراتيجية للولايات المتحدة؟
ما أسباب هذا القرار من ترامب بخصوص غرينلاند؟
أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مؤتمر صحفي من واشنطن، الترويج لفكرة ضم غرينلاند إلى الولايات المتحدة. وأوضح أن الدوافع ليست متعلقة بالثروات النفطية، بل دفاعًا عن الأمن القومي الأمريكي في القطب الشمالي. حيث أشار صراحة إلى تزايد التحركات الروسية والصينية قرب سواحل الجزيرة. وأكد أن تعيين جيف لاندرى، والي ولاية لويزيانا، كمبعوث خاص لغرينلاند، يمثل بداية لخطة متكاملة تهدف لإحكام السيطرة الأمريكية هناك.
وفق تقرير لتاغسشاو، فقد ذكر ترامب أن الولايات المتحدة قلقة من “نقص الحماية الدنماركية لغرينلاند منذ 300 عام”، وأن الموقع الجغرافي للجزيرة يجعلها “خط دفاع أول ضد الطموحات الروسية والصينية في منطقة القطب الشمالي”.
كيف كانت ردة فعل الدنمارك وغرينلاند على التصعيد الأمريكي؟
ردت كوبنهاغن بغضب دبلوماسي شديد. فقد أعلن وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوكا راسموسن، استدعاء السفير الأمريكي للاحتجاج على تعيين مبعوث خاص لغرينلاند دون التشاور مع الشركاء الدنماركيين. ووصفت الحكومة الدنماركية الأمريكية المبادرة بأنها “تدخّل سافر” في شؤونها الداخلية.
وشدد رئيس حكومة غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على أن غرينلاند “جزيرة ذات سيادة وقرارها بيد شعبها فقط”، واعتبر تحركات ترامب “غير محترمة”. كذلك، تلتزم الحكومة المحلية في غرينلاند بالحكم الذاتي الموسع منذ عام 2009 ضمن إطار سيادة دنماركية رمزية فقط.
ما أهمية غرينلاند الاستراتيجية للولايات المتحدة؟
تتجاوز أهمية غرينلاند جانب الثروات الطبيعية لتتصل بدور الجزيرة الحيوي في الاستراتيجية الدفاعية الأمريكية. فالجزيرة تُعد نقطة ارتكاز لشبكة الدفاع الصاروخي الأمريكي، وتضم قاعدة ثول الجوية الأمريكية منذ عام 1951، بحسب بي بي سي نيوز. كما يرى مراقبون أن ذوبان الجليد يفتح الباب أمام ممرات بحرية جديدة ومنافسة محتدمة بين كبار القوى الدولية على الموارد المعدنية النادرة في المنطقة.
أما على الصعيد الدنماركي، فقد أعلنت الحكومة خططًا عاجلة لتعزيز حضورها العسكري في غرينلاند عبر إرسال سفن حربية ومروحيات جديدة لدعم وحدات الدورية، في محاولة لتأكيد السيادة ومواجهة التصعيد الأمريكي.
أبرز النقاط
- أعاد ترامب طرح فكرة ضم غرينلاند وتعيين مبعوث خاص أمريكي للملف، مبررًا القرار بالدواعي الأمنية أمام النشاط الروسي الصيني [Tagesschau].
- الدنمارك استدعت السفير الأمريكي ونددت بالتدخل الأمريكي القوي في قضية تعتبرها سيادية بحتة [Reuters].
- غرينلاند تؤكد أن شعبها صاحب القرار الوحيد بشأن مستقبل الجزيرة، وسط مؤشرات محتدمة للصراع السيادي في القطب الشمالي.
- أهمية استراتيجية متزايدة لغرينلاند في الدفاع الصاروخي الأمريكي، بالإضافة لموارد واعدة ومنافسة دولية مشتعلة في القطب الشمالي.
هل تعتقد أن هذا القرار صائب؟ شاركنا رأيك بالتعليقات.
حول الموضوع
- اكتشف وجهات سياحية جديدة في القطب الشمالي وغرينلاند
- أثر التطورات السياسية على الهجرة نحو الدول القطبية


















































































