لماذا ألغى الشرع زيارته إلى برلين بعد وقف إطلاق النار مع SDF؟
ألغى الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع زيارته المقررة إلى برلين بسبب أسباب داخلية تتعلق بالاشتباكات مع ميليشيات SDF الكردية. أعلن مكتبه عن اتفاق وقف إطلاق نار يتضمن انسحاب مقاتلي SDF شرق الفرات وتسليم حقول النفط والمحافظات للحكومة، مع عدم تأكيد فوري من SDF.
أعلن الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إلغاء زيارته المقررة يوم الاثنين إلى برلين لأسباب داخلية، بعد دعوة المستشار الألماني فريدريش ميرز في نوفمبر الماضي. كان من المقرر مناقشة إعادة إعمار سوريا ورجوع اللاجئين، فيما أكد متحدث حكومي ألماني الإلغاء . وفي سياق ذي صلة، أعلن مكتب الرئاسة عن اتفاق وقف إطلاق نار مع قوات SDF يشمل انسحاب جميع مقاتليها شرق نهر الفرات، وإدماج الوحدات الكردية في وزارات الدفاع والداخلية بعد فحوصات أمنية.
تفاصيل الاتفاق العسكري والسيطرة على الموارد
أكد بيان مكتب الرئاسة السورية أن الحكومة ستتولى السيطرة العسكرية والإدارية الكاملة على محافظتي دير الزور ورقة، بالإضافة إلى جميع المعابر الحدودية وحقول الغاز والنفط في المنطقة. كما التزمت SDF بطرد جميع القادة والمقاتلين الأجانب المرتبطين بحزب PKK، الذي تصنفه تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة كمنظمة إرهابية. ولم تصدر SDF ردًا فوريًا على الإعلان، بينما أعلن الشرع عن لقاء مع قائدها مظلوم عبدي يوم الاثنين، وهو ما يُعتبر السبب الرئيسي لتأجيل الزيارة.
من جهة أخرى، وصف المبعوث الأمريكي توم باراك، الذي توسط في النزاع خلال عطلة نهاية الأسبوع، الاتفاق بأنه “نقطة تحول حاسمة” عبر منصة إكس. جاء ذلك بعد خسائر كبيرة لـSDF، حيث طردت قوات الحكومة السورية مقاتليها من مناطق رئيسية مثل حقول النفط العمار و في شرق دير الزور، ومدينة تبقة في رقة، بالإضافة إلى أجزاء من حلب.
الخلفية السياسية والعسكرية للنزاع
اندلعت الاشتباكات منذ أسابيع بين وحدات موالية للحكومة وقوات SDF الكردية غالبًا، كرد فعل على مطالب الشرع بدمج الهياكل العسكرية والمدنية الكردية في المؤسسات السورية، معتبرًا سيطرة ميليشيا على ربع البلاد وحقولها النفطية غير مقبولة. طالب القادة الكرد بدولة لامركزية، معبرين عن عدم ثقة في الحكومة الإسلامية المهيمنة. وتُعتبر SDF حليفًا رئيسيًا للولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، مما يضع واشنطن أمام تحدٍ في دعمها للشرع الذي قادتم تمردًا إسلاميًا أطاح ببشار الأسد نهاية 2024.
وفي سياق متصل، أثار الزيارة جدلاً في ألمانيا بسبب اتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان ضد الأقليات مثل الأكراد والعلويين والدروز، مع دعوات للاحتجاجات أمام البوابة براندنبورغ. أكد وزير الخارجية الألماني يوهان واديفول ربط الدعم بإصلاحات، بينما أعلن عن مجلس اقتصادي ألماني-سوري. ومع ذلك، منح الإلغاء برلين فترة لإعادة تقييم سياستها تجاه دمشق.


















































































