لماذا نتجمد في البرودة؟
مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، يواجه الكثير من الناس مشكلة التجمّد، حيث يستجيب الجسم عبر آليات متعددة للحفاظ على الدفء، تتضمن ارتجاف الجلد وانقباض الأوعية الدموية. ويعتبر فهم هذه العمليات أساسيًا لتجنب مخاطر التبريد الشديد الذي قد يهدد حياة الشخص، ويتطلب وعيًا واتباع إجراءات حماية مناسبة.
كيف يستجيب الجسم للبرودة ويتفاعل معها؟
عندما تنخفض درجة حرارة الجلد إلى أقل من 15 درجة مئوية، يقوم الجسم بتنشيط آليات دفاعية، أولها ظهور القشعريرة عبر انقباض صغير للعضلات على بصيلات الشعر، ثم يبدأ الجسم في الارتجاف بواسطة العضلات لتوليد دفء عبر الاحتكاك، مما يرفع إنتاجية الحرارة إلى خمسة أضعاف. وفقًا لموقع الذياسوتشو، هذه العمليات تساعد على الحفاظ على حرارة الجسم الأساسية حتى في أدنى الظروف.
ما هو تأثير التمدد والانقباض في الأوعية الدموية على الجسم؟
عند استمرار التعرض للبرودة، يضيق الجسم الأوعية الدموية في البشرة لحماية القلب والدماغ والرئتين، ما يقلل انتقال الحرارة من الأطراف الخارجية ويؤدي إلى تغير لون البشرة إلى الأبيض، مع شعور بالبرودة في الأصابع والقدمين. وأورد موقع الذياسوتشو أن هذا التفاعل يقلل من فقدان الحرارة ويقي من التبريد المفرط، لكنه يعرض الجسم لخطر انخفاض درجة حرارته بشكل خطير.
مخاطر الانخفاض المفرط في درجة الحرارة (الهيبوترميا)
في حالة استمرار البرودة الشديدة، ينخفض معدل الأيض بشكل كبير، مع تراجع ضغط الدم والنبض، وترافق هذه الحالة أعراض مثل فقدان التنسيق وفقدان الوعي، مع احتمالية الوفاة إذا لم يتم تقديم الإسعاف السريع. وتقول الذياسوتشو إن حوالي 700 شخص يموتون سنويًا في ألمانيا بسبب التبريد، وغالبية المصابين من كبار السن والمشردين الذين يعانون من ضعف المناعة وعدم القدرة على حماية أنفسهم بشكل فعال.
كيف يمكن حماية النفس من البرودة والتجمّد؟
يجب ارتداء ملابس متعددة الطبقات مع وجود وسائد هوائية، وتأمين أقدام ويدين جافة ودافئة، وتناول المشروبات الدافئة بعناية، مع تجنب الكحول لأنه يوهم بالدفء ويزيد من توسع الأوعية الدموية، مما يعرض الجسم لمزيد من التبريد. وعند الاشتباه بظهور علامات التجمّد أو انخفاض درجة الحرارة، يُنصح بتدفئة المصاب بشكل فوري، وعدم فرك الجلد، والاتصال بالطوارئ. وفقًا لما ورد في المصدر، فإن اتباع هذه الإجراءات يحد من خطورة التعرض للبرودة المفرطة.
هل تعتقد أن التوعية حول طرق حماية الجسم من التجميد كافية؟ شاركنا رأيك في التعليقات أدناه.





















































































