هل يزيد الضوء فوق البنفسجي من الرغبة الجنسية لدى البشر؟
أكدت دراسة علمية حديثة أن التعرض للضوء فوق البنفسجي يعزز الرغبة الجنسية لدى الرجال والنساء. اكتشف الباحثون تأثيرًا بيولوجيًا يرتبط بإفراز هرمونات الجلد، مما يثير جدلاً حول دور الضوء في السلوك الجنسي.
نشرت {المجلة العلمية Cell Reports} نتائج تؤكد أن الضوء فوق البنفسجي (UV) يزيد من الرغبة الجنسية لدى البشر من خلال تحفيز إفراز هرمونات معينة في الجلد. شارك في التجربة 21 مشاركًا صحيحًا، تعرضوا لجلسات ضوء UV وأزرق مقارنة بمجموعة ضابطة. أبلغ الرجال عن ارتفاع ملحوظ في الإثارة الجنسية بعد التعرض للضوء UV، بينما سجلت النساء زيادة في مستويات هرمون التستوستيرون، الذي يرتبط بالرغبة الجنسية.
آلية البيولوجية خلف التأثير
يحدث التأثير عبر خلايا الجلد التي تفرز هرمونات ببتيدية تشبه تلك الموجودة في الدماغ، مثل الإندورفينات والأوكسيتوسين، والتي تعزز الشعور بالمتعة والارتباط. في سياق ذي صلة، أشارت الدراسة إلى أن هذا الاكتشاف يفسر جزئيًا جاذبية الإبراز الشمسي لدى البشر، حيث يرتبط الضوء UV بالسلوكيات الجنسية في الحيوانات أيضاً. ومع ذلك، حذر الباحثون من مخاطر التعرض المفرط للضوء UV بسبب خطر الإصابة بسرطان الجلد، مشددين على أن الجرعات المستخدمة في الدراسة كانت منخفضة وآمنة.
من جهة أخرى، ربطت أبحاث سابقة بين الضوء والهرمونات الجنسية، لكن هذه الدراسة هي الأولى التي تثبت التأثير مباشرة على البشر. في هذا الإطار، أظهرت التجارب أن الضوء الأزرق لم يُحدث تأثيرًا مشابهًا، مما يبرز خصوصية الضوء UV. وفي ظل هذا التطور، يُعتقد أن النتائج قد تفتح آفاقًا لعلاج اضطرابات الرغبة الجنسية، مع الحاجة إلى دراسات إضافية لتأكيد النتائج على عينات أكبر.
وفي سياق متصل، أكدت الدراسة أهمية الجلد كعضو حسي يتفاعل مع البيئة الخارجية، حيث يحتوي على مستقبلات تشبه تلك في الدماغ. من ناحية أخرى، أشارت إلى أن النساء يتفاعلن بشكل مختلف عن الرجال، مع ارتفاع التستوستيرون لديهن دون تغيير في الرغبة المبلغ عنها مباشرة. وبينما تثير النتائج اهتمامًا علميًا، شددت على ضرورة توازن الفوائد مع المخاطر الصحية المرتبطة بالأشعة فوق البنفسجية.
من جانب آخر، يُعد هذا الاكتشاف جزءًا من فهم متزايد لتأثير الضوء على الصحة النفسية والجسدية. في هذا السياق، ترتبط الدراسة بأبحاث سابقة حول دور الضوء في تنظيم المزاج والهرمونات، مثل علاج الاكتئاب الموسمي بالضوء. ومع ذلك، أوصت الفريق البحثي بإجراء تجارب ميدانية لقياس التأثير في ظروف طبيعية مثل التعرض للشمس.
تحتاج النتائج إلى المزيد من الدراسة لفهم عميق لأبعادها وتأثيراتها المستقبلية.


















































































