هل ستصبح أوروبا هدفًا رئيسيًا لموجات الحر الشديدة بحلول 2100؟
توقع تقرير من شركة رايندرز كوربوريشن أن تصل درجات الحرارة خلال موجات الحر في أوروبا إلى 36.8 درجة مئوية بحلول عام 2100، مع تأثر شديد لفرنسا وروسيا ورومانيا. الدراسة تحذر من اختفاء المناخ المعتدل وانتشار الحرارة الشديدة في جميع الدول الأوروبية، مما يهدد البنية التحتية والصحة العامة.
تأثيرات موجات الحر في أوروبا
حذرت دراسة أجرتها شركة رايندرز كوربوريشن من أن أوروبا ستواجه بحلول عام 2100 موجات حر تصل فيها درجات الحرارة إلى 36.8 درجة مئوية، مع تصدر فرنسا القائمة كأكثر الدول تضررًا حيث ستشهد خمس موجات حر سنويًا تمتد لـ115 يومًا. تليها روسيا ورومانيا. أكد جيريت يان رايندرز، الرئيس التنفيذي للشركة، أن هذه التغييرات تعكس تسارع الاحتباس الحراري العالمي الذي يختبر صمود البنية التحتية والرعاية الصحية والحياة اليومية في أوروبا.
تحول شرق أوروبا كمركز حراري
وفي سياق ذي صلة، أشارت الدراسة إلى تحول شرق أوروبا إلى نقطة ساخنة غير متوقعة لموجات الحر، حيث يحتل رومانيا المرتبة الثالثة بثلاث موجات سنويًا تمتد 17 يومًا لكل منها، يليه مولدوفا في الرابعة وبلغاريا في الخامسة بموجتين لمدة 14 يومًا. أما دول البحر المتوسط التقليدية مثل تركيا واليونان وإيطاليا، فقد أظهرت مقاومة مفاجئة مقارنة بالتوقعات، حيث تحتل ترتيبات متأخرة مثل السادسة والسابعة والعاشرة، مع موجة واحدة سنويًا في تركيا لمدة 13 يومًا عند 37.76 درجة مئوية.
تأثيرات مخلتفة داخل ألمانيا
من جهة أخرى، أفاد تقرير من هولز زينترالبلات عن برنامج بحثي في راينلاند-بفالتز بعنوان “كليمافالد 2100″، الذي أطلقته الحكومة عام 2022 لدراسة تأثيرات تغير المناخ على الغابات. قدمت وزيرة المناخ والحماية البيئية كاترين إيدر النتائج، مشيرة إلى فقدان ربع أشجار الصنوبر في المنطقة، مما يعكس الضغوط البيئية المتزايدة في سياق توقعات الحرارة الشديدة. أوضح مكتب حماية البيئة الفيدرالي الألماني أن موجات الحر مثل تلك في صيف 2003 ستغدو قاعدة شائعة، مما يؤثر على الزراعة والغابات والصحة والصناعة والمياه. شدد التقرير على ضرورة استراتيجيات تكيف شاملة، مع اختلاف التأثيرات بين الولايات مثل براندنبورغ وشلسفيغ-هولشتاين وتورينغن، حيث تُدرس الآثار على مستوى إقليمي لتطوير إجراءات محلية.
وفي هذا الإطار، سجل تقرير حالة الغابات في تورينغن انخفاضًا في تلف أوراق الأشجار من 30% عام 2024 إلى 27% عام 2025، كما ورد في تغطية هولز زينترالبلات، مما يشير إلى تحسن طفيف رغم الضغوط المناخية المتوقعة حتى 2100. كما ناقش الاتحاد الألماني لصناعة الخشب والمناشير مطالبات بتوحيد برامج حماية المناخ لتعزيز التماسك في مواجهة التغيرات.
من ناحية أخرى، حذر تقرير من مكتب حماية البيئة من نقص المياه الناتج عن الاحتباس الحراري، الذي يؤثر على إنتاج الطاقة والزراعة، مشددًا على الحاجة إلى تحليل مخاطر شامل كما في تقرير 2021 لتطوير تدابير فعالة في قطاعات متعددة.
أكدت الدراسات أن المناخ المعتدل في أوروبا قد يختفي بحلول نهاية القرن، مع حدوث موجات حر منتظمة فوق 36.8 درجة في جميع الدول المختبرة، استنادًا إلى نماذج مناخية تحلل التردد والحرارة القصوى. وفي روسيا، الذي كان تقليديًا باردًا، ستتغير الظروف جذريًا، مما يعزز الحاجة إلى تكيف واسع النطاق.





















































































