لماذا وصلت مخازن الغاز الألمانية إلى 37-40% فقط في يناير 2026؟
ألمانيا تواجه أزمة غاز محتملة مع انخفاض مستويات ملء مخازن الغاز إلى 37-40% بنهاية يناير 2026، وهو أدنى مستوى منذ خمس سنوات، رغم تأكيد السلطات على أن الإمدادات آمنة حالياً.
أسباب الانخفاض الاقتصادي والتنظيمي
تعزى الأزمة الحالية إلى انخفاض مستويات الغاز في المخازن، حيث سجلت مستويات ملء تبلغ 37-40% بنهاية يناير 2026، ما يعكس مخاطر وجود نقص الغاز. وفقاً لمنصة الشفافية الأوروبية AGSI+، تعتبر هذه النسبة الأكثر انخفاضًا منذ خمس سنوات، مقارنةً بـ65% في يناير 2025 وأقل بكثير من المعدلات المعتادة البالغة 90-95% قبل الأزمة الطاقوية في أوروبا.
الأسباب الرئيسية وراء هذا الانخفاض تعود إلى غياب الحوافز الاقتصادية لمشغلي المخازن الخاصة لشراء وتخزين الغاز بأسعار مرتفعة، حيث لم تتوفر مساعدات حكومية في هذا الشأن كما حدث في عام 2022. بالإضافة إلى ذلك، تم تخفيف المتطلبات التنظيمية، مما أدى إلى اتخاذ قرارات تجارية قد تكون محفوفة بالمخاطر على مستوى النظام، وفقاً لتقرير اقتصادي متخص.
التداعيات والتوقعات المستقبلية
رغم تأكيد الجهات الرسمية أن الإمدادات الغازية مضمونة على المدى القصير بفضل الواردات من الغاز الطبيعي المسال (LNG) والنرويج، تظل المخاوف قائمة بشأن عدم كفاية الملء قبل شتاء 2025/2026. حال استمرار الطقس القارس، سيؤثر ذلك بشكل كبير على مستويات المخازن. الوضع الحالي يعكس ضعف الإعداد الشتوي ويؤكد الحاجة إلى تنظيم أفضل للمخازن لتكون جزءاً من البنية التحتية الاستراتيجية بدلاً من اعتمادها على آليات السوق فقط.
قد يبرز موقف مخزن ريدن (Rehden) كمثال على المخاطر الإقليمية المحتملة وتأثيرها على أسعار الغاز داخل السوق الألمانية. إن أزمة الغاز 2.0، كما تم تسميتها في بعض التقارير، تعكس تحولًا في هيكل الواردات الألمانية، مع الاعتماد على مصادر جديدة دون ضمانات كافية لمواجهة التحديات القادمة.





















































































