تسليم سو-57 وتأثير قانون كااتسا على العلاقات الجزائرية‑الأمريكية
أعلنت الولايات المتحدة تهديد الجزائر بعقوبات بموجب كااتسا بعد ظهور لقطات فيديو لطائرة سو‑57 تطير فوق أراضيها، مما أثار توتراً دبلوماسياً.
ما دلائل التطور العسكري في القوات الجوية الجزائرية؟
شهدت الساحة العسكرية الجزائرية تطورًا ملحوظًا بعد ظهور لقطات فيديو تُظهر طائرة مقاتلة سو‑57إي الروسية تطير فوق أراضٍ جزائرية، مصحوبة بطائرات سو‑35 مطلية بألوان القوات الجوية الجزائرية. تُعتبر هذه الطائرة، التي وُصفت بأنها من الجيل الخامس، أول حالة تصدير لموسكو خارج روسيا، وقد أكدت الجزائر شراءها رسمياً في عام 2024 بعد مفاوضات بدأت عام 2019. وأشارت التقارير إلى عقد يقدّر بنحو ملياري دولار لاقتناء 14 طائرة، مع تسجيل تأخيرات مرتبطة بإنتاج وتكييف أنظمة إلكترونية.
أفادت مصادر أن الجزائر بدأت إدخال الطائرات إلى الخدمة، ونُقل عن الرئيس التنفيذي لشركة الطائرات المتحدة فاديم باديخا أنه في 2025 تم تسليم طائرتين إلى عميل أجنبي غير معلن، ويُرجّح أنه الجزائر. كما قامت السلطات الجزائرية بترقية قواعد جوية عبر بناء ملاجئ محصنة وتدريب طيارين في روسيا بإجراءات سرية، وذلك تمهيدًا لدمج هذه الطائرة الشبحية ضمن أسطول القوات الجوية.
كيف ردّت واشنطن على صفقة سو‑57 وما مضمون تهديدات كااتسا؟
أثار تأكيد صفقة سو‑57 ردود فعل قوية في واشنطن، حيث حذر روبرت ج. بالادينو، رئيس مكتب شؤون الشرق الأدنى في وزارة الخارجية الأمريكية، خلال جلسة للجنة الشؤون الخارجية بالسيناتو من إمكانية فرض عقوبات بموجب قانون كااتسا. وأكد بالادينو أن الولايات المتحدة ستستخدم أدواتها الدبلوماسية لمواجهة ما اعتبرته ممارسات غير مقبولة، مشيراً إلى الاعتماد الجزائري الكبير على منظومات روسية منها دبابات تي‑90 وأنظمة إسكندر وصواريخ س‑300.
يشير خبراء إلى أن الجزائر تمتلك ترسانة روسية واسعة تشمل أكثر من 600 دبابة تي‑90 ونحو 700 عربة قتالية بي إم بي‑2إم، بالإضافة إلى أكثر من 30 طائرة ميغ‑29 وحوالي 60 طائرة سو‑30إم كيه أ، مع اعتماد محدود على معدات أمريكية مثل 14 طائرة سي‑130 هيركوليس. ويُعتبر هذا الاعتماد الواسع على التسليح الروسي عاملاً يقلل من التأثير العملي الفوري لعقوبات محتملة، لكن التقارير تشير إلى أن مثل هذه العقوبات قد تفرض قيوداً طويلة الأمد على التعاون العسكري والتقني، على غرار ما شهدته علاقات بعض الدول بعد صفقات أسلحة متقدمة.
ما هي التداعيات المحتملة على توازن القوة في إقليم شمال أفريقيا؟
رأت تقارير أن تسليم روسيا أربع طائرات سو‑57إم إلى الجزائر يمثل خطوة نوعية في قدرات التملص من الرصد الراداري، وهو ما عزز الموقع العسكري الجزائري في شمال أفريقيا وأثار مخاوف استراتجية لدى واشنطن. وحذرت الولايات المتحدة أيضاً دولاً أخرى من احتمال تعرضها لعقوبات مماثلة إذا أقدمت على صفقات مشابهة، مع الإشارة إلى أن طائرة سو‑57 تُعد رمزاً للتقنية العسكرية الروسية رغم محدودية إنتاجها.
يُذكر أن المفاوضات بين الطرفين دخلت مرحلة نشطة في معرض ماكس الجوي عام 2019 عندما فحص وفد جزائري النسخة التصديرية، وأن الصفقة شهدت تأخيرات فنية أدت إلى إطالة فترة التسليم، لكنها أدت في المقابل إلى تدريب طيارين وبناء بنية تحتية في قواعد جزائرية لاستيعاب هذه القدرات الجديدة. وبينما يبقى الجدل حول أصل الطائرة المصورة—هل كانت جزائرية أم طائرة روسية تجريبية—تؤكد المناظر الصحراوية موقع التصوير في شمال أفريقيا.
أبرز النقاط
- ظهور لقطات لطائرة سو‑57إي فوق الجزائر يؤكد دخول الطائرة ضمن مؤشرات التسليم.
- واشنطن هددت بعقوبات بموجب قانون كااتسا احتجاجاً على الصفقة
- تقارير تشير إلى عقد بقيمة نحو ملياري دولار لاقتناء 14 طائرة مع تأخيرات فنية وتكييف أنظمة إلكترونية.
- الجزائر بادرت بترقية قواعدها الجوية وتدريب طيارين في روسيا تمهيداً لتشغيل الطائرات.
الأسئلة الشائعة
هل تم تأكيد شراء الجزائر لطائرات سو‑57؟
نعم، أكدت الجزائر شراءها رسمياً في عام 2024 بعد مفاوضات بدأت عام 2019، مع عقد تقريبي قيمته نحو ملياري دولار لاقتناء 14 طائرة.
ما موقف الولايات المتحدة من الصفقة؟
حذرت واشنطن من فرض عقوبات بموجب قانون كااتسا، كما أشار مسؤولون في وزارة الخارجية إلى استغلال الأدوات الدبلوماسية لمواجهة ما اعتبروه خطوات غير مقبولة في تعزيز القدرات العسكرية.
ما تأثير العقوبات المحتملة على القدرة التشغيلية الجزائرية؟
التقارير تشير إلى أن الاعتماد الواسع على معدات روسية يجعل تأثير العقوبات محدوداً عملياً على المدى القصير، لكن قد تفرض قيوداً طويلة الأمد على الجوانب التقنية والتعاون الدولي، كما حصل في حالات سابقة لبعض الدول.





















































































