تحليلات اتحاد تخزين الغاز تكشف مخاطر الشتاء القارس وضغوط الأسعار العالمية على الإمدادات
تحذيرات ألمانية رسمية من جفاف خزانات الغاز تمامًا بحلول فبراير المقبل في حال تعرض البلاد لشتاء شديد البرودة.
- ما هي تفاصيل التحذير الصادر عن اتحاد تخزين الغاز الماني (Ines)؟
- لماذا تراجعت معدلات ملء خزانات الغاز في ألمانيا هذا العام؟
- ما موقف الحكومة الألمانية والجهات التنظيمية من الأزمة؟
- كيف ستؤثر هذه التطورات على سوق الغاز والبدائل المتاحة؟
ما هي تفاصيل التحذير الصادر عن اتحاد تخزين الغاز الألماني (Ines)؟
أصدر اتحاد تخزين الغاز في ألمانيا (Ines) دراسة جديدة تتضمن حساب عدة سيناريوهات محتملة لاستعراض حالة إمدادات الطاقة، موضحًا أن صحيفة دي زايت (DIE ZEIT) ونقلاً عن وكالة الأنباء الألمانية (dpa) أفادتا بأن كميات الغاز المخزنة قد تنفد تمامًا بحلول بداية شهر فبراير المقبل إذا تعرضت البلاد لشتاء شديد البرودة يماثل في قسوته الشتاء الذي شهدته أوروبا عام 2010. وتفترض التقديرات الحالية أن نسبة امتلاء الخزانات لن تتجاوز 77% بحلول أول نوفمبر المقبل.
وتؤكد الموديلات الحسابية الصادرة عن الاتحاد أنه في حال كان الشتاء معتدلاً أو دافئاً نسبياً، فإن الكميات المخزنة ستكون كافية لتغطية احتياجات الصناعة والأنشطة الاقتصادية والمنازل دون حدوث نقص. ومع ذلك، يعود القلق الأكبر إلى الشتاء الشديد البرودة الذي قد يستهلك المخزون بسرعة قياسية، مما يضع الطاقة الإجمالية للدولة تحت ضغوط عالية تجعل الاعتماد المطلق على الخزانات أمرًا ينطوي على مخاطرة حقيقية.
لماذا تراجعت معدلات ملء خزانات الغاز في ألمانيا هذا العام؟
تشير الأرقام الرسمية الصادرة في السادس من سبتمبر إلى أن نسبة امتلاء خزانات الغاز بلغت نحو 54% فقط، وهي نسبة تقل بنحو 19 نقطة مئوية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ووفق التقييمات التقنية الحالية، فإن الحد الأقصى المتوقع للوصول إليه في بداية نوفمبر لن يتجاوز 77%، نظرًا لتباطؤ وتيرة التخزين وسرعتها التي تقتضي رفعها بشكل ملحوظ لتحقيق هذا الهدف الذاتي الصعب.
وتعود أسباب تعثر عمليات الضخ إلى انهيار نموذج الأعمال التقليدي لشركات الغاز؛ إذ كان يعتمد النموذج سابقًا على شراء الغاز بسعر منخفض خلال فصل الصيف وتخزينه لبيعه بسعر مرتفع في الشتاء. لكن ارتفاع أسعار الغاز العالمية في الصيف – المرتفعة جراء التوترات الإقليمية بما في ذلك حوادث الحرب الإيرانية والأزمات الدولية – جعل تخزين الغاز غير مجدٍ اقتصادياً للشركات، رغم حجزها سعة تخزينية تصل إلى 83%. من جانبه، طالب سيباستيان هاينرمان، المدير التنفيذي للاتحاد، الحكومة بتقديم حوافز وتسهيلات اقتصادية تجعل ضخ الغاز أمرًا مجديًا ومستدامًا لشركات السوق.
ما موقف الحكومة الألمانية والجهات التنظيمية من الأزمة؟
في المقابل، ترى وزارة الاقتصاد الاتحادية الألمانية برئاسة الوزيرة كاثرينا رايشه (CDU) أنه لا يوجد داعٍ لاتخاذ إجراءات تدخلية عاجلة حتى اللحظة. ووفق تقارير صحفية نقلتها مصادر إعلامية موثوقة مثل وكالة رويترز، رفعت الوزارة المسؤولية إلى تجار الغاز والشركات المسؤولة عن تأمين الإمدادات، مشيرة إلى أن برلين تنوعت مصادر طاقتها ولم تعد تعتمد على مورد واحد فقط.
كما أكدت الوكالة الاتحادية للشبكات (Bundesnetzagentur) أن تأمين الطاقة يعتمد على آلية متكاملة تشمل خطوط الأنابيب الرئيسية القادمة من النرويج، ومحطات استيراد الغاز الطبيعي المسال (LNG)، والحد من الاستهلاك وتوفير البنية التحتية. وأشارت الهيئة التنظيمية إلى أن مسؤولية ملء الخزانات تقع في المقام الأول على عاتق التجار والمتعاملين في الأسواق الحرة.
كيف ستؤثر هذه التطورات على سوق الغاز والبدائل المتاحة؟
رغم التحذيرات الشديدة من فارغ المخزون، تمتلك ألمانيا أدوات بديلة تم إنشاؤها وتطويرها عقب أزمة إمدادات الطاقة الأخيرة والحرب الروسية في أوكرانيا. وتأتي في مقدمة هذه الحلول محطات الغاز الطبيعي المسال (LNG) المنتشرة على السواحل الألمانية، والتي توفر قدرة على استيراد شحنات إضافية وسريعة من الأسواق العالمية للتغلب على أي نقص محتمل في أوقات الذروة.
بالإضافة إلى محطات الغاز المسال، تعتمد ألمانيا على ضخ كميات مستقرة من الغاز عبر الأنابيب المباشرة القادمة من دول جوار مثل النرويج. وفي حال ظهرت مؤشرات مؤكدة على عجز الخزانات، ستتجه الشركات والحكومة لشراء سعات إضافية من الأسواق الدولية لمنع حدوث أي انقطاعات في الطاقة، جنباً إلى جنب مع البحث عن مصادر جديدة مثل البيوميثان ومشاريع الطاقة المجددة.
أبرز النقاط
- تحذير من نفاد خزانات الغاز تماماً بحلول فبراير المقبل في حال الشتاء القارس.
- نسبة امتلاء الخزانات حالياً عند 54% والمتوقع وصولها لـ 77% فقط بحلول نوفمبر.
- ارتفاع الأسعار العالمية في الصيف بسبب الأزمات والحروب يقلل جدوى التخزين التجاري.
- الحكومة الألمانية تؤكد وجود بدائل تشمل محطات الغاز المسال (LNG) وأنابيب النرويج.
الأسئلة الشائعة
هل سيتعرض السكان في ألمانيا لانقطاع الغاز في الشتاء؟
بحسب الجهات الرسمية، تستبعد الحكومة الانقطاع الكلي نظراً لوجود مصادر متعددة كاستيراد الغاز المسال عبر المحطات الساحلية والأنابيب النرويجية، لكن المخاطر ترتفع في حالات الشتاء الشديد البرودة.
لماذا ترفض الشركات ملء كامل السعة التخزينية المتاحة؟
بسبب ارتفاع أسعار الغاز في فصل الصيف، مما جعل نموذج الشراء الصيفي والتخزين للبيع الشتوي غير مجدٍ مالياً وبلا أرباح مجزية للشركات.
هل تعتقد أن اعتماد ألمانيا على الغاز المسال كافٍ لتجنب أزمات الشتاء القادم؟ شاركنا رأيك في التعليقات.
حول الموضوع


















































































