بحث ستانفورد يربط نشاط الدماغ باضطراب الرغبة الجنسية المنخفضة
أظهرت دراسة من كلية ستانفورد للطب أن الاختلافات في تنشيط الدماغ قد ترتبط باضطراب الرغبة الجنسية المنخفضة لدى بعض النساء.
- كيف تؤثر العوامل العصبية على الصحة الجنسية؟
- ما الذي تميزت به تجربة ستانفورد؟
- ما هي نتائج وطرق القياس في الدراسة؟
كيف تؤثر العوامل العصبية على الصحة الجنسية؟
أوضحت جامعة ستانفورد أن أكثر من أربعين بالمئة من النساء بين 18 و59 عامًا يعانين من خلل جنسي، وأن انعدام الاهتمام الجنسي المعروف باضطراب الرغبة الجنسية المنخفضة (HSDD) هو الشكوى الأكثر شيوعًا بينهن. أشار العرض العلمي إلى أن بعض الباحثين يشكون في صلاحية هذا التصنيف التشخيصي، بينما يواصل فريق متعدد التخصصات في كلية ستانفورد للطب دراسة هذه المشكلة بصورة موضوعية.
وضع البحث اضطراب الرغبة الجنسية ضمن إطار يركّز على الدماغ بدلاً من الاقتصار على الفسيولوجيا الطرفية، مشيراً إلى أن الدراسات السابقة في المجال ركزت إلى حد كبير على الرجال وعلى المظاهر الجسدية أكثر من دور الجهاز العصبي المركزي. بهذا الاتجاه، تعيد الدراسة النظر في أن الأسباب العصبية قد تكون محورًا أساسياً في حالات الخلل الجنسي لدى النساء.
النهج أعاد تأطير المشكلة البحثية بحيث تقارن بين التقارير الذاتية عن الاستثارة والقياسات البيولوجية العصبية، بدلاً من الاكتفاء بالوصف السريري التقليدي للأعراض. يعكس ذلك اهتمامًا متزايدًا بعلم الأعصاب والطب النفسي في فهم الوظائف الجنسية لدى النساء.
بهذا الأسلوب، تضع الدراسة موضوع اضطراب الرغبة الجنسية المنخفضة داخل سياق علمي يسعى إلى الربط المباشر بين نشاط مناطق الدماغ وتجارب الاستثارة الجنسية الذاتية والجسدية.
تؤكد الجامعة أن هذه المقاربة قد تسهم في فهم أعمق للمشكلات الجنسية النسائية من زاوية عصبية ومنهجية مقارنة.
ما الذي تميزت به تجربة ستانفورد؟
وصفت الدراسة التجريبية نفسها بأنها الأولى التي تقارن أنماط تنشيط الدماغ بين نساء شُخّصن باضطراب الرغبة الجنسية المنخفضة ونساء في مجموعة ضابطة لا يعانين منه. شملت التجربة 16 امرأة تم تشخيصهن باضطراب HSDD، إلى جانب 20 مشاركة ضمن مجموعة ضابطة، وكل المشاركات عرفن أنفسهن كمثليات الجنس.
خلال الجلسات، عُرضت على المشاركات مقاطع فيديو مثيرة تخللتها لقطات من فعاليات رياضية نسائية، مع فواصل هادئة تضم صور زهور وجبال وموج البحر لإعادة الدماغ إلى حالة راحة بين المقاطع الأكثر نشاطًا. مثل هذا الترتيب سمح بمقارنة استجابات الدماغ لمؤثرات متغيرة الشدة ضمن نفس الاختبار.
اختيار المشاركات ومحتوى المقاطع صُمّم لقياس استجابات متماسكة عبر المشاركات اللاتي عرفن أنفسهن بنفس التفضيل الجنسي، ما ساهم في تقليل اختلاف العوامل المرتبطة بالتوجه الجنسي بين المجموعتين.
أبرزت الدراسة أن هذه التجربة جاءت لترد على ثغرة منهجية في الأبحاث السابقة التي ركزت على الرجال وعلى الاستجابة الجسدية أكثر من استجابة الدماغ.
بهذا الصدد، اعتُبرت التجربة خطوة عملية في اتجاه توسيع فهم علم الأعصاب الجنسي لدى النساء، وفق ما عرضه فريق كلية ستانفورد للطب.
ما هي نتائج وطرق القياس في الدراسة؟
قاس الباحثون نشاط الدماغ باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي، وهو أسلوب يسمح برصد تفعيل المناطق المختلفة من الدماغ في الزمن الحقيقي أثناء عرض المحفزات. بجانب ذلك، طلب الفريق من المشاركات الإبلاغ عن مستويات الاستثارة الجنسية الذاتية أثناء المشاهدة، وجمع قياسات موضوعية لمستوى الاستثارة الجنسية الجسدية لدى النساء.
جمع هذه البيانات الذاتية والموضوعية جنبًا إلى جنب مع تسجيلات الرنين المغناطيسي الوظيفي أتاح تقييمًا متكاملاً للعلاقة بين التجربة الشخصية والقياسات البيولوجية للعقل والجسم. ركزت الدراسة على مقارنة أنماط التنشيط العصبي بين النساء المصابات باضطراب الرغبة الجنسية والمنضوين في المجموعة الضابطة.
ذكر العرض أن استخدام فواصل هادئة بين المقاطع الأكثر إثارة يُسهِم في معايرة استجابة الدماغ وإظهار اختلافات التنشيط بدقة أكبر. لم تتضمن المادة تفاصيل عن النتائج التفصيلية للمناطق الدماغية التي ظهرت فيها اختلافات، وإنما ركزت على كون الدراسة أول تجربة تقارن أنماط تنشيط الدماغ في هذا السياق.
أوضح البحث أن المقاربة تضع اضطراب الرغبة الجنسية ضمن إطار يمكن فيه التحقق الموضوعي عبر التصوير العصبي والقياسات الفيزيولوجية، بدل الاقتصار على التقارير السريرية فقط.
تلفت الدراسة الانتباه إلى ضرورة استمرار التحقيق الموضوعي متعدد التخصصات من قبل فرق مثل فريق كلية ستانفورد للطب لفهم دور الدماغ في الوظائف الجنسية لدى النساء.
أبرز النقاط
- أظهرت جامعة ستانفورد أن أكثر من 40% من النساء بين 18 و59 عامًا يعانين من خلل جنسي وأن HSDD هو الشكوى الأكثر شيوعًا.
- الدراسة وصفت بأنها الأولى التي تقارن أنماط تنشيط الدماغ بين نساء مصابات باضطراب الرغبة الجنسية ومن لا يعانين منه.
- شارك في التجربة 16 امرأة مصنفة بـ HSDD و20 مشاركة ضمن مجموعة ضابطة، وجميعهن عرفن أنفسهن كمثليات الجنس.
- استُخدم التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لقياس نشاط الدماغ، إلى جانب تقارير ذاتية وقياسات موضوعية للاستثارة الجنسية الجسدية.
- اعتمدت التجربة على مقاطع فيديو مثيرة مع فواصل من صور هادئة لمعايرة استجابة الدماغ.
الأسئلة الشائعة
ما الهدف من استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي في الدراسة؟
استخدم الباحثون التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لرصد نشاط مناطق مختلفة من الدماغ في الزمن الحقيقي أثناء مشاهدة المشاركات لمقاطع مثيرة ومقاطع هادئة، بهدف مقارنة أنماط التنشيط بين النساء المصابات باضطراب الرغبة الجنسية ومن لا يعانين منه.
كيف تم قياس الاستثارة الجنسية في الدراسة؟
جمع الباحثون تقارير ذاتية عن مستويات الاستثارة أثناء المشاهدة، كما جُمعت قياسات موضوعية لمستوى الاستثارة الجنسية الجسدية لدى النساء، إلى جانب تسجيلات نشاط الدماغ عبر الرنين المغناطيسي الوظيفي.
هل شملت الدراسة مشاركات من فئات عمرية محددة؟
أشارت جامعة ستانفورد إلى أن أكثر من 40% من النساء بين 18 و59 عامًا يعانين من خلل جنسي، أما تجربة المقارنة فشملت نساء معرّفات ضمن فئة المشاركات دون تقسيم عمراني مفصل في العرض المقدم.





















































































