كيف تؤثر سياسات ترامب على السياحة الدولية إلى أمريكا؟
انخفضت السياحة إلى الولايات المتحدة بنسبة 6% في 2025 بسبب سياسات الإدارة الأمريكية، مع خسائر تصل إلى 12.5 مليار دولار في الإنفاق السياحي الدولي، وهي الدولة الوحيدة بين 184 دولة تشهد تراجعاً.
شهدت السياحة الأمريكية انخفاضاً بنسبة 6% في وصول الزوار الدوليين خلال عام 2025، رغم النمو العالمي في القطاع بنسبة 4.5%. وكانت الإيرادات من كندا ومكسيكو وأوروبا قد انخفضت بشكل ملحوظ، مما دفع الولايات المتحدة إلى الاعتماد بشكل أكبر على السياحة الداخلية لتعويض هذه الخسائر. وفقاً لبيانات إدارة التجارة الأمريكية، تراجع الوافدون من خارج القارة بنسبة 2.5%، مع تسجيل انخفاضات كبيرة قُدّرت بـ11% من أفريقيا، و7.2% من أوقيانوسيا، و4.9% من الكاريبي، بينما ارتفع الوصول من الشرق الأوسط بنسبة 2% وأمريكا الوسطى بنسبة 4.7%.
أكد تقرير من مجلس السفر والسياحة العالمي أن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة بين 184 دولة التي تواجه انخفاضاً في الإنفاق السياحي الدولي لعام 2025 بقيمة 12.5 مليار دولار، بينما بلغ الانتعاش العالمي نحو 11.7 تريليون دولار. أظهرت البيانات الأولية انخفاض الوافدين من أوروبا الغربية بنسبة 3.2%، مع تراجع ألمانيا بنسبة 11.3% والدنمارك بـ23.7%، بينما ارتفع الوصول قليلاً من بريطانيا وإيطاليا.
تأثير السياسات الحدودية والاقتصادية
أدت سياسات الإدارة الأمريكية الجديدة، بما في ذلك الرسوم الجمركية والإجراءات الحدودية الصارمة، إلى انخفاض رحلات الكنديين إلى الولايات المتحدة لثمانية أشهر متتالية في 2025. تراجع السفر الجوي بنسبة 27% والبري 35%. وفقاً لتقرير حكومي كندي، انخفضت سعة الرحلات الشتوية من كندا إلى أمريكا بنسبة 10% في الربع الأول من 2026، مما يشير إلى تحول السياح الكنديين نحو وجهات بديلة.
أبرزت التقارير أن الزوار الأمريكيين يواجهون صعوبات في الدخول وزيادة التكاليف بسبب السياسات الجديدة المتعلقة بالهجرة، بما في ذلك فحص بصمات الأصابع منذ 26 ديسمبر 2025، مما أدى إلى بقاء حجم الزوار عند 85% من مستويات ما قبل الجائحة في 2025، مع توقعات بتراجع إضافي في الإنفاق من الآسيويين والأوروبيين. بينما يعوض السياحة الداخلية الخسائر من خلال زيادة الرحلات البرية والإقامات المحلية، خصوصاً في المنتزهات الوطنية والمناطق الجنوبية مثل فلوريدا وتكساس.
تحديات مستقبلية مع كأس العالم
رغم الاستعدادات للاحتفالات الكبرى في 2026، بما في ذلك الذكرى المئوية لطريق روت 66 والذكرى الـ250 للاستقلال واستضافة كأس العالم لكرة القدم، تواجه السياحة الأمريكية تحديات كبيرة بسبب السياسات الجديدة مثل فحص وسائل التواصل الاجتماعي للسياح والترحيل الجماعي. أعلنت الحكومة عن تسهيلات مؤقتة لتأشيرات حاملي تذاكر كأس العالم، لكن الخبراء يحذرون من استمرار الانخفاض إلا إذا تم تعديل السياسات قبل الانتخابات النصفية في نوفمبر 2026.
أشارت دراسات إلى أن 46% من المسافرين أصبحوا أقل ميلاً لزيارة الولايات المتحدة بسبب الإدارة الحالية، مع وصف الرحلة بأنها “فعل سياسي ومخاطرة مالية”، مما يؤثر على المدن ذات الشعبية السياحية ويضغط على صناعة الفنادق والطيران. ومن جهة أخرى، يركز الترويج الآن على الأسواق الناشئة مثل الهند والتسويق الرقمي للشباب لاستعادة الجاذبية.





















































































