ميرتز يزور دول الخليج لتعزيز الشراكات الاقتصادية والعسكرية
جولة تركز على التجارة والطاقة والتعاون الدفاعي
بدأ المستشار الألماني فريدريش ميرتز جولة في دول الخليج يوم 4 فبراير 2026 لبحث توسيع الشراكة الاقتصادية والأمنية مع السعودية وقطر والإمارات.
- ما الأسباب الاقتصادية وراء جولة ميرتز في دول الخليج؟
- كيف تعكس الزيارة تحولًا في النهج السياسي الألماني؟
- ما مضمون التعاون العسكري بين ألمانيا ودول الخليج؟
ما الأسباب الاقتصادية وراء جولة ميرتز في دول الخليج؟
بدأ المستشار الألماني فريدريش ميرتز جولته في دول الخليج يوم 4 فبراير 2026 في الرياض، حيث استقبله ولي العهد محمد بن سلمان، ورافقه في الزيارة وفد اقتصادي كبير، مؤكِّدًا أهمية هذه الدول كشركاء تجاريين رئيسيين لألمانيا مع حجم تجارة يصل إلى 11 مليار يورو مع السعودية ويتزايد تدريجيًا.
في الدوحة يوم 5 فبراير التقى ميرتز بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد ونائب رئيس الوزراء الشيخ محمد بن عبد الرحمن لبحث تطوير الشراكة الاقتصادية والثقافية والاستقرار الإقليمي، كما شمل برنامج الزيارة زيارة لمتحف فن إسلامي شهير.
تركز المحادثات على تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين ألمانيا ودول الخليج، مع بحث سبل تنويع سلاسل التوريد الألمانية بعيدًا عن الاعتماد على الولايات المتحدة والصين، وربط هذه التحركات بجولات سابقة شملت الهند.
تأتي الزيارة أيضًا في سياق مساعي فتح آفاق لعقود واستثمارات جديدة، لا سيما مع صندوق الاستثمارات السعودي الضخم، وضمنها فرص في مجالات التكنولوجيا والبنية التحتية والطاقة.
موقف الوفد الألماني خلال الزيارات ركّز على إبراز فرص التعاون الاقتصادي والثقافي والاستثماري مع دول الخليج ضمن إطار شراكات مطلوبة لألمانيا.
كيف تعكس الزيارة تحولًا في النهج السياسي الألماني؟
تُظهر زيارة ميرتز إلى السعودية وقطر والإمارات تحوّلاً نحو سياسة تعتبرها تقارير إعلامية كتعبير عن “رياال بوليتيك” ألمانية جديدة، حيث تُعطى أهمية أكبر للعلاقات الاقتصادية والجيوسياسية عوضًا عن التركيز الحصري على قضايا حقوق الإنسان، بحسب تقرير مراقب.
أوضح ميرتز أن هذه الدول لا تشترك بالضرورة في كل القيم، لكنها تشترك في الحاجة إلى نظام دولي قائم على الاتفاقيات والاحترام، وذلك في ظل تحديات من روسيا والولايات المتحدة.
سعى ميرتز لجذب استثمارات سعودية ضخمة تصل إلى 700 مليار دولار في مجالات التكنولوجيا والبنية التحتية، وهو جزء من السعي الألماني لاستقطاب رؤوس أموال تسهم في مشاريع استراتيجية.
أشاد وفد الأعمال الألماني بإمكانات السوق القطرية، وجاءت الزيارات الرسمية مصحوبة بإشارات رمزية عن جدية العلاقات، من بينها ملاحظات حول استقبال ضيافي متفرد مثل تقديم الجمل كجزء من ضيافة رمزية في بعض اللقاءات.
كما عبّرت التصريحات عن موقف عملي يطلب عدم وضع جميع دول الخليج تحت “شبهة عامة” بشأن قضايا حساسة، مع تبنّي توقعات واقعية بشأن الحوار والتعاون.
ما مضمون التعاون العسكري بين ألمانيا ودول الخليج؟
أعلن ميرتز في الدوحة استعداد ألمانيا لتعزيز التعاون في مجال الرُّستمة مع دول الخليج مثل قطر والسعودية، ووصف ذلك بأنه في “المصلحة المتبادلة” للمساهمة في جعل العالم أكثر أمنًا عبر التعاون الدفاعي المشترك.
شدد على أن الشراكات مع “الشركاء الموثوقين” ستشهد تعاونًا أكثر كثافة دون فقدان آليات الرقابة، مع إجراء فحص حالة بحالة لصادرات الأسلحة، مما يوضح نهجًا محدودًا ومراقبًا في تفعيل التعاون العسكري.
تتقاطع هذه الخطوات مع تطلعات خليجية في مجال الطاقة، حيث تسعى قطر لتوريد غاز سيّد أكبر إلى أوروبا، بينما تطمح الإمارات لتصدير هيدروجين عبر أمونيا كجزء من عقدة لوجستية للطاقة المتجددة.
تطرح هذه النقاط أبعادًا أمنية واقتصادية متشابكة لبرلين، التي تراهن على شراكات متعددة الأوجه مع دول الخليج تشمل التجارة والطاقة والدفاع.
أعرب ميرتز عن ثقة متبادلة بمستوى التعاون، خصوصًا من جهة قطر والسعودية، بما يعكس براغماتية ألمانية تسعى إلى استعادة ما وصفه بعض المراقبين بـ”فن الممكن” في السياسة الخارجية.
أبرز النقاط
- بدأت جولة ميرتز في الخليج يوم 4 فبراير 2026 في الرياض حيث استقبله ولي العهد محمد بن سلمان، برفقة وفد اقتصادي كبير، وفق صفحة الحكومة الألمانية الرسمية.
- تُعتبر الزيارة مؤشرًا على تحول نحو “ريال بوليتيك” ألمانية جديدة توازن بين المصالح الاقتصادية والجيوسياسية، بحسب تحليل إعلامي مرفق.
- أعلن ميرتز في الدوحة استعداد ألمانيا لتعزيز التعاون في مجال الرُّستمة مع دول الخليج مع فحوص حالة بحالة لصادرات الأسلحة، حسب تقرير هاندلسبلات.
الأسئلة الشائعة
ما الأهداف الاقتصادية الأساسية لجولة ميرتز؟
تهدف الجولة إلى تعزيز التجارة والشراكات الاستثمارية مع دول الخليج، بما في ذلك زيادة حجم التبادل التجاري مع السعودية الذي يصل حاليًا إلى حوالي 11 مليار يورو، وفتح أبواب لاستثمارات كبيرة في التكنولوجيا والبنية التحتية عبر علاقات مع صناديق استثمار خليجية.
هل تغيّر الزيارة الموقف الألماني من قضايا حقوق الإنسان؟
أشارت تصريحات الزيارة إلى تبني نهج براغماتي يرى أن الشراكات لا تعني بالضرورة تطابق القيم، مع التزام بالعمل ضمن نظام دولي قائم على الاتفاقات والاحترام، وهو ما عرّفه المراقبون بتحول نحو سياسة أكثر عملية أو “رياال بوليتيك”.
ما حدود التعاون العسكري المقترح؟
أعلن ميرتز استعداد ألمانيا لتعزيز التعاون في مجال الرُّستمة مع دول خليجية محددة، مع التأكيد على استمرار آليات الرقابة وفحص الصادرات حالة بحالة، مما يعكس رغبة في تعاون مكثف لكن مراقب.





















































































