هل تعزز سياسات الهجرة في أوروبا ضبط التدفقات؟
نفذت دول الاتحاد الأوروبي 141 ألف عملية ترحيل للمهاجرين غير الشرعيين في 2023، أعلى مستوى منذ 2018، مع تركيز على التعاون مع دول ثالثة.
- ما أسباب ارتفاع ترحيلات الاتحاد الأوروبي؟
- ما التحديات القانونية والأمنية المرتبطة بسياسات الهجرة؟
- كيف يؤثر التعاون الدولي على مستقبل سياسة الترحيل؟
ما أسباب ارتفاع ترحيلات الاتحاد الأوروبي؟
أعلنت دول الاتحاد الأوروبي أنها نفذت أكثر من 141 ألف عملية ترحيل إجباري وطوعي للمهاجرين غير الشرعيين خلال عام 2023، وهو رقم لم يُسجل منذ 2018. جاء هذا الارتفاع بزيادة بنسبة 25% مقارنة بعام 2022، وارتفعت نسبة التنفيذ إلى 43% من الأوامر الصادرة، مع الاعتماد المتزايد على التعاون مع دول المنشأ وبرامج العودة الطوعية.
أفادت المفوضية الأوروبية بأن ألمانيا كانت في طليعة دول الاتحاد بعدد 26 ألف ترحيل، تلتها فرنسا بـ18 ألف وإسبانيا بـ13 ألف، مشيرةً إلى تحسّن إجراءات التعريف بالهوية الذي عزّز كفاءة الترحيل، خصوصاً من مراكز الاستقبال.
ناقشت تقارير عدة التفاوت بين الترحيل الإجباري والعودة الطوعية، حيث بلغت الترحيلات الإجبارية 79 ألفاً مقابل 48 ألف حالة عودة طوعية، وأشار تقرير فرنسي إلى تخصيص الاتحاد 800 مليون يورو لدعم برامج العودة الطوعية بهدف زيادة الخيارات غير القسرية للعودة.
ما التحديات القانونية والأمنية المرتبطة بسياسات الترحيل؟
رغم الرقم الإجمالي المرتفع، فإن نسبة أوامر الترحيل المنفّذة ظلت محدودة، إذ لم تُنفّذ سوى 21% من إجمالي الأوامر البالغ 679 ألف أمر في 2023، بحسب بيانات أوردتها تقارير ألمانية حول معدلات الترحيل. وأضافت التقارير أن جنسيات شمال أفريقيا صُنفت بين الأكثر ترحيلاً، فكانت الجنسية الجزائرية الأولى بعدد 13 ألف حالة، تلتها المغرب بـ12 ألف وتونس بـ10 آلاف.
غالباً ما رفضت المحاكم بعض أوامر الترحيل لأسباب تتعلق بحقوق الإنسان، فقد أشارت تغطية بريطانية إلى أن المحاكم رفضت 20% من الأوامر في قضايا ارتبطت بمخاوف إنسانية، كما لوحظ اختلاف في سياسات الدول الأعضاء؛ فالنمسا نفذت 5,700 ترحيل بينما سجّلت السويد انخفاضاً بعد تعديل سياساتها للتركيز على الاندماج بدلاً من الترحيل.
أبرزت تقارير أخرى فروقاً موضوعية في مصادر الترحيل، إذ شهدت الترحيلات من سوريا تراجعاً بنسبة 50% إلى 2,600 حالة بسبب ظروف أمنية، بينما ارتفعت الترحيلات من أفغانستان بنسبة 80% إلى 3,700 حالة بعد تحول الأوضاع عقب عودة حركة طالبان.
كيف يؤثر التعاون الدولي على مستقبل سياسات الهجرة؟
لعب التعاون مع دول ثالثة دوراً بارزاً في تنفيذ الترحيلات، حيث ذكرت تقارير أن إسبانيا نفّذت نحو 13,300 ترحيلاً مع تركيز على التنسيق مع المغرب والجزائر، فيما خصص الاتحاد مبالغ لدعم اتفاقيات مع دول مثل تركيا والمغرب للسيطرة على التدفقات، وفق تقارير إسبانية وتغطيات أخرى حول التمويل والاتفاقيات.
أكّد تقرير أن الفريق الأوروبي للعودة (EBCG) شارك في تنفيذ عدد من الرحلات الجوية وما مجموعه 21 ألف ترحيل جوي، وفق رصد إعلامي فرنسي حول دور الفريق الأوروبي للعودة. كما تشير بيانات إلى تخصيص مبالغ إضافية للاتفاقيات الثنائية التي دعمت عمليات الترحيل، في ظل تباينات بين دول الاتحاد في التطبيق والسياسات.
في السياق العالمي، جاء ارتفاع الترحيلات بينما سجل النظام الأوروبي طلبات لجوء قياسية بلغت نحو 3.7 مليون طلب في 2023، كما أشارت وكالات أنباء دولية إلى تغيّر مكوّنات التدفقات، مع انخفاض الترحيلات من اليمن وارتفاع الأعداد في مناطق أخرى.
أبرز النقاط
- دول الاتحاد نفذت أكثر من 141 ألف ترحيل في 2023، وهو أعلى رقم منذ 2018، بحسب تقرير أوروبي منشور عبر تغطية صحفية ومصادر المفوضية الأوروبية المتاحة رسمياً.
- ألمانيا قادت الترحيلات بعدد 26 ألف حالة، تلتها فرنسا وإسبانيا، وفق بيانات المفوضية الأوروبية.
- الترحيلات شملت زيادة نسبية من شمال أفريقيا؛ الجزائر 13 ألف، المغرب 12 ألف، تونس 10 آلاف، بحسب تقارير ألمانية.
- الفرق بين الترحيل الإجباري (79 ألف) والطوعي (48 ألف) مدعوم بتقارير فرنسية تشير إلى تخصيص 800 مليون يورو لبرامج العودة الطوعية وفقاً لتغطية صحفية.
الأسئلة الشائعة
لماذا ارتفعت أعداد الترحيلات في 2023؟
ارتفعت الأرقام بعد تنفيذ أكثر من 141 ألف ترحيل نتيجة زيادة نسبة التنفيذ إلى 43% من الأوامر الصادرة وتكثيف التعاون مع دول المنشأ وبرامج العودة الطوعية، كما نقلت تقارير صحفية ومصادر المفوضية الأوروبية و المفوضية.
هل نفذت كل دول الاتحاد سياسات متشابهة؟
لا، سجّل التباين بين الدول؛ فبينما بلغ تنفيذ الأوامر نسباً عالية في بعض الدول وسجلت بلدان مثل النمسا وفنلندا معدلات بارزة، شهدت دول أخرى مثل السويد تراجعاً بعد تغيير سياساتها نحو الاندماج، وفق تغطيات إعلامية متعددة و بريطانيا.
