تحدٍ لتصنيفات الانطوائي والانبساطي
يكشف بحث علمي أن نحو 90% من الناس أمبيفرت، ما ينعكس على فهم تصنيفات الشخصية التقليدية.
- هل يغلب الأمبيفرت على التركيبة الشخصية البشرية؟
- هل الغيرة آلية تطورية أم مظهر ثقافي؟
- كيف خدع طبيبان بولنديان النازيين بوباء مزيف؟
هل يغلب الأمبيفرت على التركيبة الشخصية البشرية؟
أوضح الباحث جنز أسندورف من جامعة هومبولدت في برلين لمجلة ساينتفيك أمريكان أن حوالي 90% من الأشخاص يقعون في منتصف الطيف بين الانطواء والانبساط، ما يضع الأمبيفرت كصورة سائدة للشخصية البشرية.
تؤدي هذه النتيجة إلى نقض الاعتقاد الشائع القائل بوجود فصل ثنائي صارم بين الانطوائي والانبساطي، إذ أن الأشخاص ذوي الميل الواضح إلى أحد القطبين النقي نادرون نسبياً.
من جانبه، أكد عالم النفس سكوت باري كوفمان صعوبة رسم خط فاصل واضح بين هذه الفئات، مشيراً إلى إمكانية إنشاء تصنيفات فرعية مثل الانبساط الخفيف أو الانطواء الخفيف كطريقة أدق لوصف التباينات الشخصية.
تعكس هذه الملاحظات تعقيد السمات الشخصية وتحث على إعادة تفكير في النماذج التقليدية المستخدمة في التصنيف النفسي والسلوكي.
كما يشير انتشار محتوى متعلق بالشخصيات المختلطة عبر منصات التواصل إلى أن الجمهور بات أكثر ألفة بفكرة التدرج في الصفات الشخصية بدلاً من التصنيف الثنائي.
هل الغيرة آلية تطورية أم مظهر ثقافي؟
ترتبط الغيرة تاريخياً باللون الأخضر كرمز للحسد منذ العصور القديمة، وكانت مرتبطة في بعض الأحيان بمرض الصفراء أو العلل الأخرى.
مع ذلك، يرى علماء النفس التطوري أن الغيرة تعمل بوظيفة تكيفية بوصفها آلية حماية للشريك، وقد تطورت لضمان بقاء الأبناء في المجتمعات البدائية التي اعتمدت على موارد محدودة وحماية مشتركة.
في تلك المجتمعات الصغيرة، كان الحفاظ على اهتمام الشريك أمراً حاسماً للحصول على الموارد والحماية، فعملت الغيرة كجرس إنذار عاطفي ضد التهديدات الاجتماعية التي قد تضعف فرص بقاء النسل.
يصف علماء النفس التطوري الغيرة بأنها “آلية حراسة الشريك” حيث يرصد الدماغ التهديدات الاجتماعية ويحفز سلوكيات تهدف إلى حماية الروابط الزوجية أو العائلية.
وفي استفتاء حديث في الولايات المتحدة، أظهر استطلاع أن 76% من الناس يعتبرون العلاقة العاطفية السرية خيانة حتى بدون لمس جسدي، ما يعكس استمرار تأثير هذه الغريزة في السياق الاجتماعي المعاصر.
كيف خدع طبيبان بولنديان النازيين بوباء مزيف وأنقذا آلاف اليهود؟
خلال الحرب العالمية الثانية نجح الطبيب البولندي يوجين لازوفسكي وزميله ستانيسلاف ماتوليويتز في إنقاذ نحو 8000 يهودي عن طريق ابتكار وباء تايفوس مزيف في مدينة ستالوفا وولا ببولندا.
اكتشف ماتوليويتز سلالة بكتيرية تسبب إيجابية في اختبار التايفوس دون أن تظهر عليها أعراض مرضية، فاستُخدمت هذه الخاصية لإيهام سلطات الاحتلال بوجود وباء معدٍ في القرى.
أدت هذه الحيلة إلى عزلة النازيين للمجتمعات المعنية وامتناعهم عن ترحيل السكان المصنفين على أنهم مصابون أو معرضون للعدوى، ما أنقذ أرواحاً من الإبادة الجماعية.
فيما بعد أثار تداول بعض الصور التاريخية جدلاً حول صحة بعض الادعاءات المصورة، إذ أظهر بحث عكسي للصور أن بعض المواد المتداولة كانت مزيفة، مثل حالة صورة امرأتين مختلفتين تُنسبان إلى سياق واحد.
تُعتبر هذه الحكاية نموذجاً للمقاومة الذكية خلال الاحتلال، وتؤكد أهمية التمييز بين الحقائق التاريخية والتحريفات في المصادر والمواد المصورة.
أبرز النقاط
- أبحاث جنز أسندورف تشير إلى أن نحو 90% من الناس أمبيفرت وفق مقابلة مع مجلة ساينتفيك أمريكان.
- علم النفس التطوري يعتبر الغيرة آلية حراسة الشريك تطورت لضمان بقاء النسل في المجتمعات البدائية.
- الطبيبان البولنديان يوجين لازوفسكي وستانيسلاف ماتوليويتز استخدما اختبار تايفوس إيجابي زائفاً لإنقاذ نحو 8000 يهودي في ستالوفا وولا.
- استطلاع أمريكي حديث أظهر أن 76% من المشاركين يعتبرون العلاقة العاطفية السرية خيانة حتى بدون مساس جسدي.
الأسئلة الشائعة
ما معنى أن 90% من الناس أمبيفرت؟
يعني ذلك أن معظم الأشخاص يملكون مزيجاً من صفات الانطواء والانبساط بدلاً من الانتماء الحصري إلى أحد القطبين، وهو ما أكده الباحث جنز أسندورف في تصريح لمجلة ساينتفيك أمريكان.
هل الغيرة ضرورية للعلاقات أم مؤشر خطر؟
من منظور علم النفس التطوري، تُعد الغيرة آلية تكيفية لحماية الشريك وضمان الموارد والبقاء، لكنها قد تُسبب مشاكل في العلاقات إذا ظهرت بصورة مبالغ فيها أو دون مبرر سلوكي.
كيف أنقذ الطبقان البولنديان آلاف الأرواح خلال الحرب؟
استُخدمت سلالة بكتيرية تعطي نتيجة إيجابية في اختبار التايفوس بدون أعراض لتوليد انطباع بوباء معدٍ، فقام النازيون بعزل القرى ومنع الترحيل، مما حال دون اقتلاع السكان اليهود وإخضاعهم للإبادة.
المصدر الرئيسي: https://www.scientificamerican.com/article/the-ambivert-majority/
