استدعاء توضيحات حول رحلات الإبعاد إلى كابول
طالبت كتلة «الخضر» وزير الداخلية ألكسندر ديربورت بالإفصاح عن أي تفاهمات مع طالبان بعد توسيع رحلات ترحيل أفغان من ألمانيا.
ماذا تتطلب الحكومة الألمانية؟
طالبت النائبة عن حزب «الخضر» فيليتس بولات الحكومة الألمانية بتوضيح أي مطالب طرحتها حركة طالبان وقُبلت من قبل السلطات الألمانية لتسهيل عمليات ترحيل أفغان من ألمانيا. واعتبرت بولات أن مثل هذا التعاون قد يجعل ألمانيا «قابلة للابتزاز» مؤكدة أن وزير الداخلية مدين بالإجابة على هذه الأسئلة. هذا الموقف يعكس مطلبًا واضحًا للمساءلة والشفافية السياسية تجاه سياسات الإبعاد التي أعلنتها وزارة الداخلية.
المطالبة جاءت في سياق انتقادات سياسية واسعة مرتبطة بتوسيع نطاق الرحلات المخصصة لإبعاد مواطنين أفغان، إذ ترى كتلة «الخضر» أن أي تفاهمات مع سلطة لا تعترف بها برلين رسميًا تستدعي إيضاحات حول حدود ونوعية التنازلات أو المطالب التي قد تكون قُبلت. وتبقى هذه المطالبات على جدول النقاش البرلماني فيما يتعلق بضمانات حقوقية وإجرائية لمن تُطبَّق عليهم قرارات الترحيل.
تفاصيل التعاون مع طالبان
نقلت تقارير عن مصادر حكومية أن وزارة الداخلية الألمانية قررت توسيع عمليات الإبعاد بحق أفغان مدانين بجرائم خطيرة، وأن الخطة الجديدة تتيح إجراء ما يصل إلى ثلاث رحلات مستأجرة شهريًا إلى كابول، مع استمرار إمكانية الترحيل عبر رحلات الخطوط الجوية النظامية في أي وقت. هذا القرار وُصِف من الجانب الأمني والجنائي بأنه يهدف إلى تكثيف وتنظيم عمليات الإبعاد للأشخاص الذين اعتُمدت إدانتهم أو ثبوت ارتكاب جرائم خطيرة.
على الصعيد الدبلوماسي غير الرسمي، أفادت تقارير أن الخطوة استندت إلى محادثات «على المستوى التقني» بين ممثلي وزارة الداخلية الألمانية و«السلطة الفعلية» في كابول، مع الإشارة صراحةً إلى أن برلين لا تعترف بطالبان كحكومة شرعية لأفغانستان. وأوردت تقارير أخرى أن هذه المحادثات جرت في إطار تفاهمات وصفتها المصادر بأنها حساسة مع الجانب الأفغاني، وهو ما يبرز التمييز الموجود بين الاعتراف الرسمي والتنسيق التقني لأغراض تنفيذ إجراءات الهجرة والعودة.
الخطط الجديدة والترتيبات التنفيذية
أوضحت التقارير أن الأقاليم الألمانية ستتحمّل مسؤولية تسجيل الأشخاص المرشحين للترحيل، قبل أن تتولى الشرطة الاتحادية مهمة تنفيذ الرحلات، في مسعى لجعل الإبعاد أكثر انتظامًا وموثوقية. وذُكر أيضًا أن هناك ما لا يقل عن مئة أفغاني يُعتبرون جاهزين للترحيل، سواء كانوا في الحبس العادي أو تحت الاحتجاز الإداري، مما يبيّن وجود قائمة تطبيقية قيد المعالجة وفق الخطة الجديدة.
دافع وزير الداخلية ألكسندر ديربورت عن السياسة الجديدة بالقول إن ترحيل من «يسيء استخدام الحماية» وارتكب جرائم خطيرة يجب أن ينفّذ «بصورة منتظمة وموثوقة»، مضيفًا أن المجتمع الألماني يملك مصلحة مشروعة في مغادرة هؤلاء البلاد. وعلى خط موازٍ، ردّت كتلة الاتحاد بأن ترحيل المغتصبين والمهددين وتجار المخدرات إلى أفغانستان «يجعل ألمانيا أكثر أمانًا»، وهو خطاب يركّز على البعد الأمني للسياسة المتبعة.
من الناحية الزمنية واللوجستية، أُشير إلى أن ألمانيا نفّذت مؤخرًا رحلة مستأجرة نقلت 32 أفغانيًا إلى كابول، وأن العام الحالي شهد حتى الآن ثلاث رحلات ترحيل إلى هناك، مع ذكر رواية أخرى تفيد بإلغاء مؤقت لرحلة كانت مقررة في أوائل يونيو قبل أن تُستكمل لاحقًا. هذه المعطيات توضح وتُبيّن وتيرة تنفيذية متباينة بين ما أعلن وما نُفّذ فعليًا، وتطرح تساؤلات حول انتظام العمليات وما إذا كانت الخطة ستستمر وفق الجدول المعلن.
أبرز النقاط
- مطالبة «الخضر» بكشف أي تفاهمات بين وزير الداخلية الألماني وطالبان بشأن تسهيل عمليات ترحيل أفغان.
- وزارة الداخلية قررت توسيع عمليات الإبعاد للأفغان المدانين بجرائم خطيرة مع إمكانية تنظيم حتى ثلاث رحلات مستأجرة شهريًا.
- التنسيق الفني جرى «على المستوى التقني» مع «السلطة الفعلية» في كابول رغم عدم اعتراف برلين بطالبان حكومة شرعية.
- الأقاليم تسجّل المرشحين للترحيل والشرطة الاتحادية تنفّذ الرحلات، مع وجود نحو مئة أفغاني جاهزين للترحيل.
- ألمانيا نفّذت مؤخرًا رحلة مستأجرة أُعيدت فيها إلى كابول 32 أفغانيًا، وسُجلت ثلاث رحلات هذا العام، مع إلغاء مؤقت لرحلة في أوائل يونيو.
الأسئلة الشائعة
ما الآثار المحتملة لهذا القرار؟
تشير المعلومات المتوفرة إلى أن توسيع رحلات الإبعاد يهدف إلى تنظيم الإبعاد وتنفيذه بصورة منتظمة وموثوقة، مع تأثير أمني مرغوب من قبل بعض الكتل السياسية. في المقابل، تثير المطالبات البرلمانية حول الشفافية أسئلة حول تفاصيل أي تفاهمات أو مطالب قُبلت لتسهيل هذه العمليات.
كيف جرى التنسيق مع الجانب الأفغاني؟
أفادت تقارير بأن التنسيق تم عبر محادثات فنية بين ممثلي وزارة الداخلية الألمانية و«السلطة الفعلية» في كابول، مع التشديد على أن برلين لا تعترف بطالبان كحكومة شرعية، لكن التواصل التقني وُصف بأنه تم لأغراض تنفيذية تتعلق بعمليات الترحيل.
