انتقادات متجددة وتوترات قبل قمة الحلف
انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفقات ألمانيا في حلف الناتو ووصفها بأنها «لا تستحق»، في تصريحات أعادت تسليط الضوء على توترات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين.
- ما أسباب انتقاد ترامب لألمانيا وحلفاء الناتو؟
- كيف ردت ألمانيا وما مواقف القادة الأوروبيين؟
- ماذا يتوقع أن يناقش القمة بشأن أوكرانيا؟
ما أسباب انتقاد ترامب لألمانيا وحلفاء الناتو؟
قبل أيام من انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة، شنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومًا لاذعًا على مساهمات ألمانيا ودول أخرى في ميزانية الحلف، واصفًا إياها بأنها «غير كافية» و«مستفزة» في منشور على منصة Truth Social. وردّد ترامب أن الولايات المتحدة تدفع مبالغ تفوق بكثير ما تدفعه الدول الأخرى للحلف، ووصف مساهمات بعض الشركاء بأنها «لا تستحق» مقارنة بالنفقات الأمريكية.
تكررت تصريحات ترامب في أكثر من منشور، وضمنها سرد لعدد من الدول وأرقام مالية أشارت إلى الفوارق في الإنفاق الدفاعي. وانتقد ترامب ما اعتبره علاقة أحادية الجانب للولايات المتحدة مع الناتو، وكرر أن إنفاق الحلفاء لا يرقى إلى مستوى ما تبذره واشنطن.
تصريحات ترامب جاءت في سياق استعدادات القمة التي ستُعقد في أنقرة، حيث يسعى الرئيس الأمريكي عبر لهجة الضغط هذه إلى دفع الحلفاء لزيادة ميزانياتهم الدفاعية قبل الاجتماعات الرسمية.
كيف ردت ألمانيا وما مواقف القادة الأوروبيين؟
تعاملت برلين مع انتقادات ترامب بردّ هادئ من المستشار فريدريش ميرز، الذي أشار إلى أن ألمانيا تعمل على مضاعفة ميزانيتها الدفاعية خلال السنوات المقبلة، وأنها تسعى إلى رفع إنفاقها على الدفاع إلى مستوى يُقارب خمسة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. وقال ميرز إن ألمانيا لن تُخفي التقدم الذي تحرزه في تعزيز قدراتها الدفاعية، مضيفًا أن البلاد تريد إرسال رسالة واضحة عن التزامها.
ظهور ميرز بموقف هادئ شمل التأكيد على أن مضاعفة ميزانية الدفاع تشكل «أكبر مجهود للقوة» قامت به ألمانيا لتعزيز قدراتها. في المقابل، يواجه أمين عام حلف الناتو مارك روتي انتقادات عامة لوقوفه مرارًا في موقف داعم لترامب، ما أثار نقاشات علنية حول دوره في إدارة التوترات داخل الحلف.
محلّلون سياسيون اعتبروا سلوك ترامب تكتيكًا تفاوضيًا وموجّهًا كذلك إلى قواعد حزبه داخل الولايات المتحدة، معتبرين أن انتقاداته تهدف إلى إرسال رسائل داخلية وخارجية في آن واحد.
ماذا يتوقع أن يناقش القمة بشأن أوكرانيا؟
من المتوقع أن يناقش قادة الناتو في قمة أنقرة تقديم دعم عسكري جديد لأوكرانيا، حيث تُشير الخطط إلى تخصيص مليار يورو سنويًا كحد أدنى للمساعدات العسكرية لأوكرانيا في إطار جهود ضمان الأمن والاستقرار في المنطقة بعد تصعيد النزاع. وفي سياق آخر من التخطيط، وردت مؤشرات على وجود مقترحات لالتزامات أوسع تتضمن توفير نحو سبعين مليار يورو سنويًا على مدى عامين لتمويل المعدات والدعم والتدريب.
إلى ذلك، يُتوقع أن تُقرّ قمة الناتو تأكيدًا لالتزام دول الحلف ببند الدفاع الجماعي («المادة خمسة») وأن تُظهر التزامًا بمساندة أوكرانيا في مواجهة العدوان الروسي. في المقابل أُشير إلى أن بولندا قد تُبدي تحفظات أو تمتنع عن بعض التعهدات المليارية المقررة خلال القمة.
في سياق منفصل، عرض الرئيس ترامب المساعدة في الوساطة لإنهاء الحرب في أوكرانيا بعد محادثات أجراها مع الرئيسين الروسي والأوكراني، وقدّم ذلك العرض تزامنًا مع استعداداته للحضور إلى قمة الناتو في تركيا.
أبرز النقاط
- دونالد ترامب انتقد مساهمات ألمانيا والناتو ووصَفها بأنها «مستفزة» و«لا تستحق» مقارنة بالإنفاق الأمريكي.
- المستشار فريدريش ميرز أشار إلى مضاعفة ألمانيا لميزانية الدفاع وهدف تخصيص 5% من الناتج المحلي الإجمالي للدفاع.
- قادة الناتو سيناقشون حزم دعم عسكري لأوكرانيا تشمل موازنات سنوية لا تقل عن مليار يورو واقتراحات لحزم أكبر بقيمة 70 مليار يورو سنويًا عبر عامين.
- أمين عام الناتو مارك روتي يواجه انتقادات لوقوفه في موقف داعم لترامب، وبولندا قد تمتنع عن بعض التعهدات المليارية.
- ترامب عرض وساطة بعد محادثاته مع فلاديمير بوتين وفولوديمير زيلينسكي.
الأسئلة الشائعة
لماذا يهاجم ترامب نفقات حلفاء الناتو؟
تركز انتقادات ترامب على الفارق بين ما تنفقه الولايات المتحدة وما تخصصه دول أخرى للحلف، واعتبر أن مساهمات بعض الحلفاء «غير كافية» وتستدعي ضغطًا لزيادة الإنفاق الدفاعي.
كيف ردت ألمانيا على هذه الانتقادات؟
المستشار فريدريش ميرز ردّ بهدوء وأكد أن ألمانيا تعمل على مضاعفة ميزانية الدفاع وتهدف إلى تخصيص 5% من الناتج المحلي الإجمالي للدفاع، وأنها ستوضح هذا التقدم في قمة الناتو.
ما التعهدات المتوقعة لأوكرانيا خلال القمة؟
من المتوقع مناقشة تقديم مساعدات عسكرية سنوية لا تقل عن مليار يورو، مع وجود مقترحات لحزم أكبر تصل إلى نحو 70 مليار يورو سنويًا على مدى عامين، إلى جانب مناقشات حول التدريب والدعم اللوجستي.
