نتائج فريق من معهد فرانسيس كريك وجامعة هايدلبرغ
أظهرت دراسة أن الفروق الجنسية بين الحيوانات تفاوتت كثيرًا بين الأنواع والأعضاء ومراحل النمو.
متى تظهر الفروق الجنسية؟
أظهرت نتائج الدراسة أن الفروق الجنسية كانت قليلة خلال مرحلة تطور الأعضاء، ثم ارتفعت بشكل حاد مع الوصول إلى النضج الجنسي. وبيّنت الدراسة أن مرحلة البلوغ مثّلت نقطة تحوّل أساسية في بروز السمات المرتبطة بالجنس. كما أوضحت الدراسة أن هذه الفروق تمثّلت عبر زمن النمو بمختلف المجموعات التي شملتها الدراسة، إذ امتدت الفروق في الحيوانات حتى مرحلة البلوغ. أما في البشر فذكرت الدراسة أن بعض الفوارق ظهرت حتى ما قبل الولادة. تُبرز هذه النتائج أن توقيت بروز الاختلافات الجنسية يختلف بين المراحل التطورية وبين البشر والحيوانات المدروسة، ما نقل التركيز إلى أهمية متابعة التعبير الجيني عبر مراحل النمو المختلفة.
ما هي الجينات المتحيزة جنسياً عبر الأنواع؟
بحث فريق الباحثين في الجينات المسؤولة عن الفروق بين الذكور والإناث فوجد أن الجينات التي أظهرت تعبيرًا مختلفًا بين الجنسين لم تكن نفسها عبر الأنواع. وذكرت الدراسة أن ما جمعت بين الأنواع كان عددًا صغيرًا جدًا من الجينات المتحيزة جنسيًا، ما دعم استنتاج أن الفروق الجنسية تطورت بسرعة على مستوى الجين. ونبهت الدراسة إلى أن الجينات القليلة المشتركة عبر الأنواع كانت تقع عادة على الكروموسومات الجنسية، أي كروموسومي إكس وواي. وبناء على ذلك خلص الفريق إلى أن التغيرات المرتبطة بالجنس تتطور بسرعة على مستوى الجين، بينما تكون وتيرة التغير بطيئة على مستوى نوع الخلية.
كيف اختلفت الأعضاء بين الأنواع؟
كشفت الدراسة أن الأعضاء التي أظهرت اختلافات بين الجنسين اختلفت من نوع إلى آخر. وفي نماذج الجرذان والفئران تبيّن أن الكبد والكلى كانا الأكثر تباينًا جنسيًا، بينما أظهر القلب أعلى تباين جنسي في الأرانب، ولم تُظهر الكبد والكلى هذا النمط في الأرانب. شملت الدراسة تتبّع تطور خمسة أعضاء هي الدماغ والمخيخ والقلب والكلى والكبد، وقد أتاح ذلك رصد اختلافات نمطية خاصة بكل عضو ضمن كل نوع. وبذلك أكدت النتائج أن نمط التباين بين الجنسين ليس موحّداً عبر الأعضاء والأنواع، وأن كل نوع بيولوجي قد يُظهر توزيعات مختلفة للفروق الجنسية حسب العضو المعني.
أبرز النقاط
- أظهرت الدراسة أن الفروق الجنسية كانت قليلة أثناء تطور الأعضاء ثم ازداد تباينها عند النضج الجنسي.
- وجد البحث أن مجموعة الجينات المتحيزة جنسياً اختلفت بين الأنواع، ولم يكن عدد الجينات المشتركة كبيرًا.
- أشارت النتائج إلى أن الجينات المشتركة وقعت عادة على الكروموسومات الجنسية إكس وواي، وأن التطور على مستوى الجين أسرع من مستوى نوع الخلية.
- حدّد الفريق أن الكبد والكلى الأكثر تباينًا في الجرذان والفئران، بينما كان القلب الأكثر تباينًا في الأرانب.
- شملت العينات بشرًا وأربع مجموعات حيوانية وتمت متابعة خمسة أعضاء رئيسية: الدماغ، المخيخ، القلب، الكلى، والكبد.
الأسئلة الشائعة
ماذا دل توقيت ظهور الفروق على مراحل النمو؟
دلّت نتائج الدراسة على أن مرحلة البلوغ تشكّل نقطة تحول رئيسية في بروز الفروق الجنسية، إذ كانت الفروق محدودة أثناء تشكيل الأعضاء ثم تزامت مع النضج الجنسي.
هل توجد جينات ثابتة متحيزة جنسياً عبر الأنواع؟
جاءت نتائج الدراسة بأن عدد الجينات المتحيزة المشترك بين الأنواع قليل جدًا، وأن معظم الجينات التي تظهر تحيزًا جنسيًا تختلف من نوع لآخر، ما يشير إلى تطور سريع على مستوى الجين.
هل اختلفت الأعضاء في مظهر الفروق بين الأنواع؟
نعم، أظهرت الدراسة أن الأعضاء التي تتباين جنسيًا تختلف بحسب النوع؛ فقد برز الكبد والكلى في الجرذان والفئران، في حين برز القلب في الأرانب.
هذا التقرير استند إلى نتائج دراسة نشرها فريق من معهد فرانسيس كريك وجامعة هايدلبرغ، وتناول نشاط الجينات عبر الزمن في البشر وأربع مجموعات حيوانية مع تتبع تطور خمسة أعضاء بيولوجية.
