عضلات قوية تمنح بطاريق ماكاروني سرعة وغوصًا أعمق
اكتشف باحثون أن بطاريق ماكاروني تمتلك عضلات صدرية أقوى بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بأنواع أخرى، مما يدعم سباحتها وغوصها بحثًا عن الغذاء.
- لماذا تمتلك بطاريق ماكاروني عضلات أقوى؟
- كيف يؤثر التغير المناخي على بقاء بطاريق ماكاروني؟
- كيف تختلف بطاريق ماكاروني عن أنواع البطاريق الأخرى؟
لماذا تمتلك بطاريق ماكاروني عضلات أقوى من غيرها؟
أظهرت دراسة نشرتها مجلة العلوم الشعبية أن بطاريق ماكاروني (Eudyptes chrysolophus) تمتلك عضلات صدرية أقوى بنسبة تصل إلى 50% مقارنة ببطاريق أديلي وبارابوريك. وقد قاس فريق باحثين من جامعة سينسيناتي كتلة هذه العضلات لدى عينات من الأنواع المختلفة، وأكدت نتائج القياسات تفوق بطاريق ماكاروني في كتلة العضلات الصدرية، وهو ما ربطه الباحثون بنمط حياتها الذي يتطلب سباحة سريعة لمسافات طويلة في المحيطات الجنوبية. تسمح هذه العضلات الضخمة للبطاريق بالغوص إلى أعماق تصل إلى 100 متر أثناء بحثها عن الكريل، مصدر غذائها الرئيسي، وفق ما ورد في الدراسة.
في دراسة منفصلة نشرتها ساينس أليرت، تم قياس كتلة العضلات لدى 128 بطريقًا من ثلاث أنواع مختلفة، مما عزز الأدلة على تفوق بطاريق ماكاروني في قوة الصدرية. وأوضحت النتائج أن هذه القوة العضلية ضرورية لتغطية مسافات هجرة سنوية تصل إلى 10 آلاف كيلومتر، كما رُصدت سرعة سباحة قصوى تصل إلى 36 كم/ساعة، ما يجعل هذه الطيور من أسرع الطيور السابحة في العالم.
كيف يؤثر التغير المناخي على بقاء بطاريق ماكاروني وتسبّب ضغطًا بيئيًا؟
ناقشت مجلة نيتشر أن ذوبان الجليد يهدد مصادر الكريل التي تعتمد عليها بطاريق ماكاروني، وهو ما زاد الضغط عليها رغم ميزتها العضلية. استندت الدراسة إلى بيانات من جزيرة جنوب جورجيا وأظهرت انخفاضًا في أعداد هذه البطاريق بنسبة 20% خلال العقود الأخيرة، ما يشير إلى أثر ملموس للتغيرات البيئية على توفّر الغذاء وسلوك الهجرة.
ركزت تغطية بي بي سي على أن قوة العضلات تساعد البطاريق على مقاومة درجات الحرارة المنخفضة، لكن ارتفاع مستوى سطح البحر يهدد مستعمراتها الساحلية ويزيد من هشاشة موائلها. كما سجّل برنامج مراقبة البطاريق الدولي تغيرات في سلوك السباحة، فيما تشكل هذه الأنواع نسبة كبيرة من تجمعات البطاريق في المنطقة، إذ تُشكّل 40% من إجمالي بطاريق أنتاركتيكا بحسب التقارير.
أشارت تقارير أخرى إلى أن تغير تيارات المحيط قد يعيق وصول البطاريق إلى فرائسها، وأن تقلص مخزون الكريل قد يقلل من فائدة القوة العضلية في تأمين الغذاء لأفراد المستعمرة وصغارها، وهو ما طرح دعوات لتعزيز جهود الحماية الدولية.
كيف تقارن قدرات سباحة بطاريق ماكاروني مع أنواع البطاريق الأخرى؟
قدّم تحليل نشرته إل موندو مقارنة بين بطاريق ماكاروني وبطاريق الإمبراطور، وأكد أن الأولى تفوق الإمبراطور من حيث نسبة العضلات إلى الوزن رغم صغر حجمها. شملت الدراسة 40 بطريقًا من كل نوع للتركيز على نسبة العضلات إلى الكتلة، ما أعطى مؤشرات على اختلاف استراتيجيات الصيد بين الأنواع.
في تغطية علمية ألمانية، أشارت شبيغل إلى أن العضلات السميكة تزيد قدرة المناورة تحت الماء وتحسّن فرص النجاة من المفترسات مثل الحيتان القاتلة، استنادًا إلى نماذج حاسوبية لحركة السباحة. كما رصدت تقارير أسترالية صادرة عن إيه بي سي نيوز زيادة نسبية في مسافات السباحة بنسبة 15% مؤخرًا حول أستراليا الجنوبية، مع إبراز دور المناطق المحمية في الحفاظ على هذه الأنواع.
أضافت دراسة نشرتها لوموند أن العضلات الأقوى تحسّن كفاءة الطاقة أثناء السباحة، حيث توفر نحو 25% طاقة إضافية مقارنة بالأنواع الأخرى، مع تحذير من أن تقلص مخزون الكريل قد يقلل من هذه الفائدة.
الآثار العلمية والحفظية
نشرت تشاينا دايلي تقريرًا ربط بين القوة العضلية وقدرة التكيف مع التغيرات المناخية، وأشارت إلى أن بطاريق ماكاروني تستهلك نحو 30% سعرات حرارية أكثر أثناء الهجرة. كما أبرزت تقارير هآرتس أثر التلوث البلاستيكي على مسارات الهجرة والحاجة إلى تعاون دولي لحماية هذه الطيور.
أبرز النقاط
- أظهرت دراسة أن بطاريق ماكاروني تمتلك عضلات صدرية أقوى بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بأنواع أخرى، وفق مجلة العلوم الشعبية.
- قُيسَت كتلة العضلات لدى 128 بطريقًا من ثلاث أنواع، مؤكدة تفوق ماكاروني في القوة الصدرية، بحسب ساينس أليرت.
- أظهرت بيانات من جزيرة جنوب جورجيا انخفاضًا بنسبة 20% في أعداد بطاريق ماكاروني خلال العقود الأخيرة، حسب نيتشر.
- تُشكّل بطاريق ماكاروني نحو 40% من إجمالي بطاريق أنتاركتيكا وتُعد مؤشرًا لحالة النظام البيئي، وفق تغطية بي بي سي.
الأسئلة الشائعة
هل تعني عضلات ماكاروني الأقوى أنها أقل عرضة للخطر؟
القوة العضلية تمنح بطاريق ماكاروني مزايا في السباحة والغوص، لكن دراسات مثل تلك المنشورة في نيتشر أظهرت أن تقلص مصادر الكريل وارتفاع مستوى سطح البحر يفرض ضغوطًا بيئية أدت إلى انخفاض أعدادها بنسبة 20% في العقود الأخيرة.
ما الروابط بين العضلات والتكيف مع تغير المناخ؟
تشير الأبحاث إلى أن العضلات الصدرية الأقوى تحسّن القدرة على السباحة لمسافات طويلة والغوص لالتقاط الكريل، لكن تقلص مخزون الكريل وتغير تيارات المحيط يقيّد فعالية هذا التكيف، كما نقلت تقارير لوموند وتشاينا دايلي.
