حزمة تعديلات على سن التقاعد والادخار الرأسمالي
قدّمت لجنة التقاعد حزمة إصلاحات واسعة تهدف إلى استقرار نظام التقاعد عبر رفع الاعتماد على الادخار الرأسمالي وتوسيع قاعدة المساهمين.
- ما الذي تقترحه اللجنة؟
- ما مضمون الركيزة الرأسمالية الجديدة؟
- من سيدفع أكثر؟
- ما الخلفية السياسية والجدل داخل الائتلاف؟
ما الذي تقترحه اللجنة بشأن سنّ التقاعد والتغطية؟
أنهت لجنة التقاعد الحكومية مداولاتها وقدّمت حزمة مقترحات تهدف إلى جعل نظام الشيخوخة أكثر استقرارًا، بحسب تقرير نشرته شتيرن. وتشمل التوصيات رفع الاعتماد على الادخار الرأسمالي وزيادة عدد المساهمين ورفع سنّ التقاعد تدريجيًا، إضافة إلى إلغاء التقاعد المبكر غير المقتطع بعد 45 سنة اشتراك وإخضاع فئات جديدة للمساهمة في التأمين التقاعدي.
وذكرت هيئة البث العام أن اللجنة درست ركائز الادخار كافة وأنها أوصت بربط سنّ التقاعد بمتوسط العمر المتوقع بدل تحديد موعد ثابت للانتقال إلى سنّ 70، كما أوصت بإلغاء «رنتة 63» لاعتبارات اقتصادية تتعلق بتكلفة النظام واستنزاف اليد العاملة، وفق بي آر.
وفيما أعلن التقرير الرئيس للعملية، أفادت إذاعة ألمانيا أن اللجنة تقترح أن يبدأ رفع سنّ التقاعد تدريجيًا اعتبارًا من عام 2032، بحيث يصل إلى 67.5 سنة في 2041 ثم إلى 68 سنة في 2051، مع مراجعات دورية واستثناءات أو ترتيبات خاصة للفئات صاحبة الأعمال الشاقة أو المشكلات الصحية.
ما مضمون الركيزة الرأسمالية الجديدة في الإصلاح؟
وضعت اللجنة ما وُصف بـ«المعاش الرأسمالي» أو «النموذج السويدي» في صلب إصلاحها، إذ تقترح تحويل جزء من الاشتراكات إلى استثمارات في سوق الأسهم ضمن صندوق تدار بواسطة الدولة وبصفة إلزامية، وفق تقرير دبليو دي آر.
وتحدّد المقترحات نسبة مبدئية تبلغ 0.5 في المئة من الأجر على أن ترتفع تدريجيًا إلى 2 في المئة، وتُقسَم الحصة بين العاملين وأصحاب العمل، بحسب المعطيات المنشورة. ويعتقد واضعو المقترح أن هذه الركيزة ستدعم مستوى المعاش عند نحو 48 في المئة ثم ترفع تدريجيًا إلى 50 في المئة للمتقاعدين الجدد من خلال عوائد استثمارية تُكمل نظام التوزيع القائم، حسب ما نقلته تي أونلاين.
كما أشارت تقارير أخرى إلى أن تضمين عنصر رأسمالي إلزامي سيصاحبه ارتفاع إضافي في الاشتراكات، مع تأكيد على أن الهدف هو حماية مستوى المعيشة في الشيخوخة خصوصًا لدى ذوي الدخول الصغيرة والمتوسطة، وذلك في إطار مقاربة شاملة لتمويل التقاعد المستقبلي، وفق نصوص لجنة العمل المتداولة في الصحافة شتيرن.
من سيُطالَب بدفع مساهمات إضافية؟
تمثّل توسيع قاعدة المساهمين ركيزة أساسية في الحزمة المقترحة، إذ يُفترض أن يدخل العاملون المستقلون الجدد في التأمين التقاعدي القانوني ما لم يكونوا مغطّين بآلية مهنية أخرى، بحسب تغطية زود دويتشه تسايتونغ. كما يُقترح أن يشارك النواب وبعض الفئات الأخرى في المؤسسات العامة في النظام بدل بقائهم خارج التأمين القانوني.
وعرضت وزيرة العمل الاتحادية ترتيبات حماية للمتضررين المباشرين من إلغاء التقاعد المبكر غير المقتطع، تشمل فترات انتقالية وحماية للثقة المشروعة، وفق تغطية إذاعة ألمانيا. وفي المقابل أبدت منظمات اجتماعية قلقها من المخاطر والعبء الإضافي على المساهمين جراء إدخال مزيد من رأس المال إلى النظام.
وتشير تقارير إلى أن الحزمة لا تقتصر على المعاش القانوني فقط بل تتعامل مع منظومة التقاعد بأكملها، بما في ذلك المعاش المهني والادخار الخاص، بهدف ضمان مستوى دخل يقارب 70 في المئة من آخر صافي راتب عند جمع المصادر الثلاثة، مع توصيات بتخفيف هياكل مؤسسة التأمين وتسريع الرقمنة لخفض التكاليف، بحسب زود دويتشه.
ما الخلفية السياسية والجدل داخل الائتلاف حول الإصلاح؟
تضمّنت تشكيلات اللجنة 13 عضوًا من خبراء ونواب وعقدت نحو 150 ساعة من النقاش قبل الانتهاء من مقترحاتها، بحسب تقارير بي آر وتي أونلاين، وترأسها أستاذة القانون الاجتماعي كونستانتسه ياندا ورئيس وكالة العمل الاتحادية السابق فرانك-يورغن فايزه.
نقلت صحف عدة قراءة نقدية للحزمة، فرأت شتيرن أن إدخال مكوّن رأسمالي إلزامي يعد إنجازًا لكنه يترك «فجوة خطيرة» لأن العبء على المتقاعدين الحاليين يبقى محدودًا مقارنة بما ستتحمله الأجيال العاملة لاحقًا. وفي قراءة أخرى رأت دي تسايت أن المقترحات تمنح الحكومة أساسًا قويًا لإصلاح واسع لكنها ستؤدي إلى ارتفاع الاشتراكات وإطالة سنوات العمل قبل التقاعد.
وقد بدأ الجدل العام قبل العرض الرسمي للحزمة وفق تقارير تاغشاو وفيلت، مع تركيز النقاش على مفهوم «العدالة» بين الأجيال وما إذا كان ينبغي تخفيض الامتيازات الحالية أم مطالبة الأجيال المقبلة بتمويل الوضع القائم.
أبرز النقاط
- أنهت لجنة التقاعد الحكومية مداولاتها وقدّمت حزمة إصلاحات تشمل رفع سنّ التقاعد وإدخال معاش رأسمالي إلزامي، بحسب شتيرن.
- أوصت اللجنة بربط سنّ التقاعد بمتوسط العمر المتوقع وإلغاء «رنتة 63»، وفق بي آر.
- تقترح مقترحات إدخال ركيزة رأسمالية تبدأ بنسبة 0.5% من الأجر وتصل إلى 2% تقاسمها العامل وصاحب العمل، وفق دبليو دي آر وتي أونلاين.
- توسيع قاعدة المساهمين يطال المستقلين والنواب وربما فئات عامة أخرى، بحسب زود دويتشه.
الأسئلة الشائعة
ما الآثار المحتملة لهذه الحزمة على المتقاعدين الحاليين؟
ترى بعض الصحف أن العبء المباشر على المتقاعدين الحاليين سيبقى محدودًا، بينما سيزداد الاعتماد على الأدوات الرأسمالية والاشتراكات للأجيال العاملة، وقد لا تخفف العودة إلى عامل الاستدامة الضغط على الصناديق إلا بعد سنوات، وفق تحليل شتيرن.
متى يُخطط رفع سنّ التقاعد وكيف سيكون الجدول الزمني؟
ذكرت إذاعة ألمانيا أن اللجنة تقترح بدء رفع سنّ التقاعد تدريجيًا اعتبارًا من 2032 وصولًا إلى 67.5 سنة في 2041 ثم 68 سنة في 2051 مع مراجعات دورية.
