متى تتحول ألمانيا إلى “فرن”؟ توقعات حرارة تصل إلى 42 درجة تهدد الصحة والبنية التحتية
تحذيرات من فشل الحماية ونداءات لقواعد ملزمة
ألمانيا تكشف فشلها في حماية المواطنين من موجة حرارة قد تصل إلى 42 درجة، مع تحذير من ارتفاع وفيات الحرارة.
- هل تعاني ألمانيا من فشل منهجي في مواجهة الحرّ؟
- كيف تتأثر البنية التحتية والأعمال والحدائق؟
- هل يمكن حماية المستشفيات والأطفال والعاملين؟
هل تعاني ألمانيا من فشل منهجي في مواجهة الحرّ؟
تكشف تغطية صحافية عن فشل ملموس في حماية السكان من موجة حرارة استثنائية تتوسع من الجنوب الغربي والوسط إلى الشرق، وتُتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى 41 درجة في جنوب غرب البلاد و42 درجة في بافاريا بحلول نهاية يونيو 2026. المرافق الصحية، بما في ذلك المستشفيات، تفتقر إلى خطط ملزمة للحماية من الحرارة، وتُعامل إجراءات الحماية في بعض المرافق على أنها نشاط اختياري لا إلزامي، مع تأخر في تجهيز المستشفيات الألمانية بنحو عشر سنوات مقارنة بفرنسا.
الاتحاد الأوروبي والجمعيات المهنية، بما في ذلك اتحاد النقابات الأوروبي (EGB)، يطالبون بوضع قواعد ملزمة لتحديد سقوف حرارة في أماكن العمل وضمان مياه شرب غير محدودة ومساحات مظللة وساعات عمل مرنة. تُقدر منظمة الصحة العالمية أن 2.4 مليار عامل معرضون لموجات حرارة شديدة حول العالم، ما يؤدي سنويًا إلى 22.85 مليون إصابة عمل وحوالي 500,000 وفاة، مع زيادة خطر الوفاة بنسبة 7% عند تجاوز 30 درجة وبنسبة 15% عند تجاوز 38 درجة، حسب إحصاءات متداولة في تقارير دولية حول الأعداد والطلبات الأوروبية.
كيف تتعامل البنية التحتية والأعمال مع هبة الحرارة القاتلة؟
تتأثر البنية التحتية بشكل شامل: تتعرض الطرقات للتشقّق، وتتراجع خدمات القطارات، وتُلغى فعاليات عامة، فيما تتخذ السلطات خطوات لإطلاق تدابير “حماية من الحرارة” للمرة الأولى على نطاق وطني. تشير توقعات إلى استمرار الحرارة الشديدة في الأيام المقبلة مع درجات قريبة من 40 درجة، وتحذّر جهات متخصصة من وصول مؤشر الأشعة فوق البنفسجية إلى قيمة 9 ما يستدعي حماية من التعرض المباشر.
في القطاع السياحي تم تنظيم سياسات إلغاء مرنة، إذ يمكن إلغاء رحلات صيد بعيدة مجانًا حتى 30 يونيو إذا تم شراؤها قبل 23 يونيو، بينما تطالب جهات مسؤولة بزيادة المساحات الخضراء في المدن وتثبيت ألواح ظل على الجدران وإعادة تأهيل الغطاء الغابوي للحد من الجزر الحرارية الحضرية. مراجعة بعنوان “فحص الحرارة 2026” تشير إلى فقدان أكثر من 900,000 شجرة في المدن الألمانية بين 2018 و2025، منها نحو 60,000 شجرة في برلين و43,000 في هامبورغ و15,000 في ميونيخ، ما يجعل المدن أكثر حرارة وأكثر عرضة للمخاطر الصحية.
في المقابل، تطالب جهات العمل بتطبيق قواعد تشغيل واضحة: ينصح باتخاذ إجراءات عند تجاوز 26 درجة، ويجب اتخاذ تدابير عند 30 درجة، ويُعد العمل غير ممكن دون حماية خاصة عند تجاوز 35 درجة، مع توفير بدائل مثل العمل من المنزل لتقليل التعرض للحرارة.
هل يمكن حماية المستشفيات والأطفال والعاملين في الخارج؟
تحظى حماية المستشفيات ودور الرعاية ورياض الأطفال بأولوية تحذيرية، حيث تُطالب السلطات بزيادة النوافير والمساحات الظليلة والحماية الداخلية بحيث لا تتحول المؤسسات الصحية إلى “أفران” الصيف. التقارير تشير إلى عدم وجود تمويل جديد عام 2026 ضمن برنامج “التكيف المناخي” للمرافق الاجتماعية، ما يترك فجوة في الحماية وغياب وضوح المسؤولية في العديد من المؤسسات.
تطالب أحزاب سياسية ونقابات بتعزيز الحماية للعاملين في الخارج عبر منح “حرية من الحرارة” مدفوعة وتحسين إجراءات الحماية داخل المباني، واقترح بعض الممثلين برنامج استثماري بقيمة 5 مليارات يورو من رصيد خاص يُقدّر بنحو 60 يورو لكل مواطن لتغطية إجراءات التكيف. تدعم مطالب الحماية دعوات حزبية ومنظمات مهنية منها مبادرات لحماية الأطفال والمسنين في دور الرعاية كما دعتها أحزاب أوروبية، وتطرح مقترحات لدمج متطلبات الحماية من الحرارة في اللوائح الحالية على مستوى الاتحاد الأوروبي بناءً على نداءات أوروبية. كما تُنادي مطالبات مهنية بحقوق ملموسة مثل الإجازات المدفوعة للحماية ووسائل تبريد ومياه شرب متاحة في أماكن العمل مع نصوص مطروحة حول “حرية من الحرارة”.
أبرز النقاط
- توقّع درجات حرارة تصل إلى 42 درجة في بافاريا بحلول نهاية يونيو 2026، مع اتساع موجة الحرارة من الجنوب الغربي إلى الشرق (مصدر).
- منظمة الصحة العالمية تُقدّر 2.4 مليار عامل معرضين للحرارة و500,000 وفاة سنويًا مرتبطة بالحرارة، مع زيادة خطر الوفاة بنسبة 15% عند تجاوز 38 درجة (إحصاءات ومطالب أوروبية).
- فقدان أكثر من 900,000 شجرة في المدن بين 2018 و2025 يزيد من حدة الحرارة الحضرية ويستدعي خطط زراعة وإصلاح مستعجلة.
- مطالب بسن قواعد ملزمة للحماية من الحرارة في العمل ودمج متطلبات الحماية في اللوائح الأوروبية (النداء الأوروبي).
- دعوات لحماية خاصة للأطفال والمسنين وطرح برامج استثمارية وتدابير إدارية لتعزيز التكيّف (مطالب حزبية).
الأسئلة الشائعة
ما أثر هذه الموجة الحرارية على الصحة العامة؟
تتضمن عواقب الحرارة الشديدة أمراض القلب والدورة الدموية والتنفس وتلف الكلى واضطرابات الخصوبة، مع ارتفاع خطر الوفاة عند تخطي درجات حرارة محددة، وفق بيانات صحية وإحصاءات متداولة.
ما الإجراءات المقترحة لحماية العاملين؟
تتراوح المقترحات بين فرض سقوف حرارة في أماكن العمل وضمان مياه شرب ومساحات مظللة وساعات عمل مرنة، وصولًا إلى منح “حرية من الحرارة” مدفوعة للوظائف الخارجة عن المبنى.
المراجع: Focus, Ad-hoc-News, Handwerksblatt, Trading-House, IT-Boltwise.





















































































